"الشعبية": خطاب عباس لم يُجب على بعض القضايا المهمة

سياسي

غزة/ الاستقلال

قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم، إن خطاب رئيس السلطة محمود عباس في الأمم المتحدة أمس تنقصه إجابات محددة في القضايا التي لا بد من الوضوح فيها وعدم إبقائها في إطار التساؤل، منتقدة في نفس الوقت خلطه بين المقاومة و"الإرهاب".

 

وذكرت الجبهة في بيان صحفي أن القضايا التي لم تكن هناك إجابات واضحة بشأنها هي "الموقف من الاعتراف المتبادل، ومن استمرار السلطة وغيرها من التساؤلات، والأهم هو في استمراره بالرهان على المفاوضات والدعوة لإحيائها وعلى الدور الأمريكي لتحقيق ما يُسمى بالصفقة التاريخية غير المحددة".

 

وأشارت إلى أن الصفقة التاريخية التي يتحدث عنها الرئيس ترامب وإدارته يمكن التعرف على مضمونها من خلال المواقف المعلنة لهذه الإدارة ورئيسها من تنكر ورفض لحقوق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير والدولة.

 

ولفتت إلى أن تأكيد الرئيس أن الفلسطينيين لن يذهبوا للإرهاب والعنف، يعطي غطاءً لحكومة نتنياهو التي تسعى جاهدة لوصم مقاومة الشعب الفلسطيني بالإرهاب.

 

وبينت أنها رأت أن الخطاب طرح بوضوح الموقف من ممارسات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، ومن منظومة الاستيطان والاحتلال الاستعماري الذي ربط بينه وبين نظام الآبارتهايد الذي انتهى في جنوب أفريقيا، ثم في تحميل المجتمع الدولي مسؤولية عدم إنهاء الاحتلال رغم كل القرارات التي اتخذها بهذا الخصوص، وعلى أنه لم يعد بالإمكان استمرار الاحتلال دون كلفة، والتشديد على الاستقلال لدولة فلسطين، وإمّا الحقوق الكاملة التي تضمن المساواة للجميع على أرض فلسطين التاريخية من النهر إلى البحر".

 

ودعت الجبهة الرئيس عباس والقيادة الرسمية الفلسطينية إلى ضرورة استخلاص الدروس والعبر من تجربة المفاوضات والرهان عليها، وأن تكون المراجعة الاستراتيجية الشاملة لما يُسمى بعملية السلام التي دعا إليها الرئيس في خطابه فرصة لمغادرة هذا المسار، والقطع مع كل الاتفاقيات التي نتجت عنه، ووقف الرهانات على الإدارة الامريكية.

 

كما دعت للعمل على اشتقاق مسار كفاحي آخر يقوم على المواجهة الشاملة مع الاحتلال، ويقود إلى الحفاظ على الحقوق الوطنية، وإلى إنهاء الاحتلال وتأمين الحرية والاستقلال لشعبنا، بما يتطلبه ذلك من إنجاز وحدة وطنية حقيقية ببرنامج سياسي مشترك، وشراكة في القرار ضمن مؤسسات وطنية ديمقراطية منتخبة، والعمل على تنفيذ اتفاق المصالحة لإنهاء الانقسام بشكلٍ عاجل من خلال الإسراع في تطبيق ما جرى الإعلان عنه في القاهرة برعاية مصرية من قبل حركتي فتح وحماس لتحقيق هذه الغاية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق