خلال حوار شامل وخاص لـ"الاستقلال":

البردويل: وثيقة " حماس" لا تتضمن قبول دولة بحدود 67

البردويل: وثيقة
سياسي

غزة - حاوره/ قاسم الأغا

تعزيز الحاضنة الشعبية" ملف جديد لدعم صمود الشعب الفلسطيني

إجراءات عباس التآمرية جزء من مشروع لتصفية القضية الفلسطينية

لا نسعى"حالياً"  لتشكيل قيادة بديلة عن منظمة التحرير والتفرد بالقرار مرفوض

"فتح" أبلغتنا أن خطوة خصم الرواتب "مناورة" ونحن نصر على وقفها

"حماس" تساند الأسرى في معركة الكرامة وسنبرم صفقة جديدة لتبييض السجون

 

كشف عضو المكتب السياسي لـحركة "حماس" د. صلاح البردويل أبرز ملامح وثيقة المبادئ والسياسات العامة الجديدة لحركته، والتي من المقرر أن يعلن عنها رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل رسمياً، مساء اليوم الاثنين، من العاصمة القطرية الدوحة.

 

وأكّد البردويل في حوار شامل وخاص لـ"الاستقلال" أن الوثيقة التي تتكون من (43) بنداً لا تتضمن ما رشح عبر وسائل الإعلام عن قبول "حماس" بدولة فلسطينية على حدود 1967.

 

وقال: "ليس صحيحاً ما يُقال حول قبول حماس بذلك، وما جاء في الوثيقة الآتي: «إن فلسطين كل فلسطين هي ملك للشعب الفلسطيني، والحديث عن إقامة دولة على حدود عام 67 لا يمكن أن يلغي حقنا في كامل فلسطين وتحريرها من بحرها إلى نهرها، ومن رفح جنوباً حتى رأس الناقورة شمالاً".

 

وأوضح أن من أبرز ملامح الوثيقة التأكيد على أن حركة "حماس" هي حركة تحرر وطني فلسطينية، وما يحكم علاقاتها مع الدول قائم على طرق كل الأبواب التي تعود بالنفع على الشعب الفلسطيني وقضيته، دون التدخل في شؤونها الداخلية، وتجاوز حدود العقائدية والمذهبية والعرقية والأيدولوجية، وأن الصراع فقط مع الاحتلال الذي يغتصب الأرض والحقوق الفلسطينية، وليس مع اليهود.

 

وأشار إلى أن الوصول إلى مرحلة الإعلان الرسمي للوثيقة جاء بعد تشاور كبير مع شخصيات وطنية فلسطينية وسياسية عربية كبيرة ليست من الحركة، وبعد ضمان تحلِّيها بمبادئ القانون الدولي الإنساني.

 

وبيَّن أن من بين الشخصيات الوطنية الفلسطينية التي شاركت في صياغة الوثيقة الخبير في القانون الدولي أنيس القاسم، والكاتب المصري المعروف فهمي هويدي، وغيرهما من الشخصيات العربية المعروفة التي لم يسمّها.

 

ونفى أن تكون هناك دول قد اعترضت على الوثيقة الجديدة أو أبدت حالة من عدم الرضا عليها، كما قيل عن دولتي تركيا وقطر، مشدداً على أن الوثيقة تم صياغتها وستصدر بإرادة "حماس" الداخلية.

 

ونوّه إلى أن منتصف مايو المقبل سيشهد انتهاء انتخابات الحركة الداخلية، على أن يعقبها الإعلان الفوري عن الرئيس الجديد للمكتب السياسي للحركة.

 

ملف الحاضنة الشعبية

وكشف البردويل عن ملف جديد سيتصدر الملفات الملقاة على عاتق المكتب السياسي الجديد للحركة خلال الفترة المقبلة، يرئسه مسؤول الحركة في قطاع غزة، وهو ملف "تعزيز الحاضنة الشعبية للمقاومة"، إذ يأتي بهدف تعزيز صمود الشعب الذي وقف وضحّى من أجل المقاومة.

 

 وفق البردويل "سيكون ذلك عبر لجان ومؤسسات تعمل على إيجاد الطرق المُثلى من أجل مساعدة أبناء الشعب الفلسطيني والطبقات المحتاجة فيه والتخفيف عن كاهلها، في ظل حصار الاحتلال المتواصل على القطاع".

 

إجراءات عبّاس

ودعا عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" الكل الوطني الفلسطيني لمواجهة إجراءات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التآمرية ضد قطاع غزة، والتي هي جزء من مشروع لتصفية القضية الفلسطينية، مشدداً على أن خطواته التي يريد بها تركيع القطاع لن تنجح.

 

وقال البردويل: "يجب أن نواجه عباس إعلامياً وقانونياً وشعبياً، ولن نسمح له بأن يُدخل الشعب الفلسطيني في نفق مظلم جديد، كنفق أوسلو".

 

وأشار إلى أن "الأذية" التي يلحقها عباس بالشعب والقضية الفلسطينية، تأتي بهدف بقائه في المعادلة السياسية القائمة، في ظل التوازنات الدولية والإقليمية، وفي سبيل هذا البقاء لا يدرك أنه يؤذي الشعب والقضية".

 

وأوضح أن قطاع غزة الذي يحافظ على الثوابت الوطنية وصمد في وجه حروب الاحتلال المتعاقبة عليه منذ (10) سنوات، سيصمد في وجه كل المؤامرات، وسيفشل كل إجراءات رئيس السلطة.

 

وبيّن أن مواجهة مشروع عباس تكمن بخطوات عدة وهي توحيد القوى الفلسطينية بما فيها حركة "فتح" على ثوابت وطنية واضحة دون تنازل ، ومراكمة القوة بكل أشكالها بما فيها العسكرية لمواجهة الاحتلال، وكذلك العمل على إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، بحيث يكون القرار جماعياً وليس فردياً، مؤكداً أن تفرُّد "عباس بالقرار مرفوض وغير مقبول.

 

وأضاف: "يجب أن تكون المؤسسات الفلسطينية ممثلة للكل الوطني الفلسطيني، والموقف السياسي منبثقاً عن الجميع"، مبينا أنه بالتوازي مع تلك الخطوات لا بد من العمل على  تعزيز صمود الشعب والمقاومة في غزة، ودعم "انتفاضة القدس".

 

وتابع "أنه وبالرغم من استفراد الرئيس عبّاس بالقرار الفلسطيني، "إلَّا أن "حماس" حالياً لا تريد تشكيل قيادة بديلة عن منظمة التحرير الفلسطينية، لكننا نريد إعادة صياغة المنظمة، بما يضمن تمثيلها للكل الوطني، وأن تكون حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" فيها".

 

ودعا إلى صياغة برنامج المنظمة على أساس الديمقراطية والتوافق، دون السماح لأي شخص أو جهة أيّاً كانت بالتفرد بالقرار الفلسطيني.

 

 وجدَّد تأكيده على أن عضوي وفد حركة "فتح" أحمد حلس وروحي فتوح أبلغا "حماس" والفصائل الأخرى أن خصم رواتب الموظفين مؤقت، وأن راتب الشهر الجديد لن تطرأ عليه أيّة خصومات.

 

وأشار إلى أن "حماس" طالبت بقوة ووضعت شرطاً للحوار مع "فتح" بأن تعود خصومات الرواتب، باعتبارها قضية وطنية، ولا تخص حركة "فتح"، مشدداً على أن حركته مصرة على وقف تلك الخصومات.

 

ولفت إلى أن وفد "فتح" أبلغ حماس خلال اللقاء بها مؤخراً بأن "الرئيس عبّاس أوضح لهم أن خطوة الخصم مناورة وسيتم التراجع عنها"، معرباً عن أمله في أن يتمكن أعضاء مركزية "فتح" من إلزام عباس بذلك، في الوقت الذي لا يأبه فيه لأحد.

 

ورفض أن تبقى "الثنائية" في أي حوار قد يجمع حركة "حماس" بـحركة "فتح" كما تشترط الأخيرة، بل يجب أن يكون بوجود الفصائل مجتمعة، معتبراً إصرار "فتح" على شرطها خوفاً من تثقيل كفّة توجه حماس المقاوم والمحافظ على الثوابت الوطني".

 

ونوّه إلى أن قبول حماس بالثنائية في الحوار خلال لقائها الأخير بوفد "فتح" بغزة جاء لسحب الذرائع، وخشية من اتخاذ هذا الشرط ذريعة لعرقلة الجهود وعدم بناء جذور الثقة بين الحركتين.

 

معركة الأسرى

وأكّد وقوف حركته إلى جانب الأسرى في معركة الكرامة التي يخوضها الأسرى في سجون الاحتلال، إلى حين تحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة وتحسين ظروف اعتقالهم، داعياً الشعب إلى الوقوف خلف الأسرى وقضيتهم.

 

وبيّن أن "حركة "حماس" التي عملت على تحرير نحو (1027) أسيراً وأسيرة من سجون الاحتلال الإسرائيلي في صفقة وفاء الأحرار، قادرة على إبرام صفقة جديدة تحرر فيها ما تبقى من الأسرى، وتعمل على تبييض كافة السجو".

 

 ويستمر الأسرى في سجون الاحتلال "الإسرائيلي" ، في الإضراب عن الطعام، لليوم الخامس عشر على التوالي، في إطار معركة الكرامة التي شرعوا بها في 17 من نيسان/ أبريل 2017، وسط استمرار الإجراءات القمعية الاحتلالية، وفعاليات جماهيرية وشعبية مساندة.

     

التعليقات : 0

إضافة تعليق