أخرها عدنان وعلان

استهداف السلطة للمحررين .. "تجاوز للخطوط الحمراء"

استهداف السلطة للمحررين ..
الأسرى

 

الاستقلال/ سماح المبحوح

تواصل أجهزة السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة، اعتداءاتها المتكررة والممنهجة بحق رموز المقاومة والصمود الشعبي في الضفة المحتلة، كان آخرها ممارستها ضد الشيخ خضر عدنان واستخدامها كافة الوسائل التي من شأنها أن تشوه سمعته وتمنعه من مواصلة درب الكفاح ومساندة الاسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي .  وكانت أجهزة أمن السلطة، اعتدت على القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر عدنان والأسير المُحرر محمد علّان، واعتقلتهما لبعض ساعات، خلال مشاركتهما، في اعتصام تضامني مع الأسرى في محافظة نابلس بالضفة المحتلة.

 

وتنوعت الاعتداءت على الشيخ خضر عدنان خلال فترات سابقة، إذ اخذت أشكالا عدة ما بين الاعتداء الجسدي، وتجنيد وسائل الإعلام للنيل من أيقونة المقاومة وروحها الوثابة في الضفة الغربية المحتلة، في تساوق تام مع مخططات الاحتلال التي تستهدف كل من يتقدم لخدمة شعبنا ومشروعه المقاوم.

 

الشيخ خضر عدنان، وصف الاعتداء عليه في نابلس، بأنه جزء محاولات استهدافه وقتله، داحضاً المزاعم التي تلفَّق ضده لمحاولة تشويه صورته واغتياله معنويا.

 

وقال عدنان في تصريحات له، إنه حصل على وثيقة تشير إلى توجه الأجهزة الأمنية لشن حملة عليه لاستهدافه واغتياله معنويا"، مؤكدا أن محاولات منعه من دخول بعض المناطق ستبوء بالفشل .

 

إدانة واستنكار

بدورها، حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين أدانت بشدة، محاولة أمن السلطة الاعتداء على الشيخ خضر عدنان، في مدينة نابلس، الخميس الماضي، أثناء مشاركته في فعالية مساندة للأسرى المضربين عن الطعام، محملة السلطة وأجهزتها المسؤولية الكاملة عن هذا الحادث.

 

وصنفت الحركة  في بيان لها هذا الاعتداء على الشيخ خضر عدنان، والاعتداء الذي سبقه في مخيم الدهيشة، ضمن الخدمة المجانية للاحتلال الاسرائيلي، الذي يسعى للنيل من الشيخ عدنان والتخطيط لتصفيته.

 

وبينت الحركة أن تفاصيل الاعتداء ، حدث بعد توجه الشيخ خضر للمشاركة في فعالية مساندة للأسرى، دعا لها الحراك الشبابي بمدينة نابلس، وخلال تواجده بالفعالية، حاولت مجموعة من عناصر الأجهزة الأمنية بلباس مدني الاعتداء عليه، فتصدى لهم المواطنون والمرافقون، إذ أصيب اثنان من الوفد المرافق وتم نقلهما  للمستشفى.

 

وأفرج عن الشيخ خضر عدنان من سجون أجهزة السلطة، بعد اعتصام نفذه عدد من المواطنين، الذين أصروا على عدم فك الاعتصام، إلا حين الافراج عنه، بعد ساعات قليلة من احتجازه.

 

استهداف للمقاومة

الوزير السابق والأسير المحرر  وصفي قبها أدان الاعتداء على الشيخ خضر عدنان من قبل أجهزة السلطة الفلسطينية، معتبرا أن الشيخ أحد القامات الوطنية والرموز الشعبية، التي يعتز ويفخر بها الشعب الفلسطيني.

 

 وأوضح لـ "الاستقلال" أن مجرد الإساءة للقامات الوطنية ورموز الأسر وفرسان الأمعاء الخاوية، هو تجاوز لكافة الخطوط الحمراء، لان الشيخ خاض معركة مع الاحتلال الإسرائيلي، نال بها كرامته وحريته. 

 

 وبين أن الاعتداء على عدنان هو اعتداء على الشعب الفلسطيني وتاريخه وإرثه ومسيرته النضالية وعلى كرامة الأسرى عموماً، وهو استهداف للمقاومة وللحركة الوطنية الأسيرة جمعاء، منوها إلى أن المستفيد الأول والأخير من حدوث ذلك هو المحتل الاسرائيلي.

 

وطالب جميع المسؤولين بالكف عن العبث بأمن وسلامة المجتمع والتوقف عن نهج التفرد وفرض أجندة الاستسلام على الشعب الفلسطيني.

 

 غير مبررة ومرفوضة

ومن جهته خليل عساف عضو لجنة الحريات في الضفة الغربية، اعتبر اعتداءات أجهزة السلطة المتكررة على الشيخ خضر عدنان الذي يعد شخصية قيادية نضالية ورمزاً  وطنياً فلسطينياً، غير مبررة ومرفوضة لدى الشعب الفلسطيني، مشددا على أن كل من يقوم بتلك التصرفات يضع نفسه موضع اتهام وكأنه يقوم بمهمة بدلا من الاحتلال.

 

وأوضح عساف لـ"الاستقلال" أن الملاحقات والاعتقالات التي تقوم بها السلطة الفلسطينية ضد أبناء الشعب الفلسطيني، نتيجة الانقسام الذي يعتبر أكبر مصائب الشعب الفلسطيني أعطي الاحتلال كل ما يريده من وقت ومكان وقوة لتنفيذ مخططاته الصهيونية.

 

وقال":" إن هناك اعتداءات على القوانين والحريات من قبل أجهزة السلطة لا يمكن وقفها إلا في ظل وجود حكومة وحدة وطنية حقيقة، فكل من يعبر عن رأيه بصراحة على مواقع التواصل الاجتماعي يتم اعتقاله تحت تهمة مخالفة القانون وتم تقديمة للمحكمة لحين اثبات براءته.

 

وأشار إلى أن هدف السلطة من تلك الاعتداءات هو عدم السماح لأي شخص أن يكون أقوى ممن يحكم وبالتالي تعمل، تحت  قوانين ليست حقيقية وتهم باطلة مشيرا الى أن تلك الاعتداءات تطال بشكل عام طلبة الجامعات والاسرى المحررين الذين لهم نشاطات جماهيرية.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق