في ذكرى استشهاده التاسعة

عوض القيق ..  المعلم العبقري.. والقائد الفذ

عوض القيق ..  المعلم العبقري.. والقائد الفذ
مقاومة

الاستقلال / محمد أبو هويدي

تسعة أعوام مضت على استشهاد القائد عوض القيق ، ولازالت سيرته العطرة حيةً متقدة في قلوب جيل بأكمله، بل شعب عشق الحرية والكرامة ، فالشهيد القيق كان معلماً بارعاً ومجاهداً صنديداً، أحبه كل من عرفه من أهل الأرض ، فأحبه أهل السماء واشتاقوا إليه، لذا ترجل الفارس على عجل ، غادرنا ولسان حاله يقول ويردد: « وعجلت إليك ربي لترضى « هذا هو قدر قادة سرايا القدس، يختارهم ربهم وهم في قمة العطاء، يغادروننا في ريعان شبابهم، ليغرسوا باستشهادهم في نفوسنا الحياة الأمل.

 

عمل الشهيد المهندس عوض القيق معلماً في سلك التعليم حيث سجلت له إنجازات عديدة ونشاطات بارزة في هذا المجال، وكان أصغر مدير مدرسة في وكالة الغوث "أونروا"، أما على صعيد العمل الجهادي فيعد أحد قادة التصنيع في سرايا القدس وسجل له إشرافه على تخريج عشرات الدورات العسكرية وتصنيع العديد من الوسائل القتالية والتي مازال العديد منها طي السرية والكتمان.

 

قليلون من يعرفون عوض لما امتاز به الشهيد من سرية وكتمان فالتحق بصفوف حركة الجهاد الإسلامي في سن مبكرة تحديداً في مرحلة الثانوية العامة، وكان مسئولاً عن الأنشطة الطلابية  في جامعة الأزهر بغزة، وكان ناشطاً فاعلاً في نشاطات الحركة ولاسيما الدعوية والفكرية وبعد تخرجه من الجامعة وعمله في مجال التعليم ساهم في تأسيس منتدى المعلم الفلسطيني وكان رئيساً له .

 

الرحلة الجهادية

أما على الصعيد العسكري فامتاز الشهيد القائد عوض القيق (أبو محمد) بالسرية والعمل بصمت ومازال عمله العسكري طي الكتمان إلى يومنا هذا فكان أحد قادة وحدة الهندسة والتصنيع في سرايا القدس وساهم في تطوير قدراتها التقنية والصاروخية فكانت بصماته واضحة في تطوير المنظومة الصاروخية للسرايا التي تتحفظ على الكثير من انجازاته، وما تسرب عن عمله هو القليل والقليل.

 

ولد الشهيد القائد :عوض عبد الفتاح القيق (33 عاماً) بتاريخ 10/3/1975م، في مخيم جباليا للاجئين وهو الابن الوحيد بين خمس بنات، بعدما فقدت أسرته شقيقه الوحيد من الذكور محمد شهيداً داخل الأراضي المحتلة.

 

وينحدر شهيدنا المجاهد من قرية "عراق سويدان" التي دمرتها العصابات الصهيونية داخل أراضينا المحتلة، حيث عانت عائلته من رحلة التشرد والحرمان إلى أن استقر بها المقام في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة، بعد أن مكثت عدة سنوات في مخيم جباليا في شمال القطاع.

 

رحلة الشهادة

تعرض الشهيد لعدة محاولات اغتيال باءت معظمها بالفشل حتى صباح يوم الثلاثاء الموافق 30/4/2008م الذي ارتقت فيه روحه إلى العلياء اثر استهدافه بصاروخين على الأقل أطلقتهما طائرة أباتشي صهيونية باتجاهه مما أدى إلى استشهاده ورفيقه المجاهد في سرايا القدس أسامة الهوبي الذي أصيب بجراح بالغة ارتقى على أثرها شهيداً بعد يومين من جريمة الاستهداف.

 

وقبل ارتقاء القائد المهندس عوض القيق بدقائق معدودة أرسل رسالة لأحد أصدقائه  قال فيها :" إن خدعتك الدنيا فانظر في عيون أبناء الشهداء، سترى في عيونهم من رحلوا إلى السماء واسأل أكتافك من بالأمس حملتهم أشلاء أم غابوا وبقوا مجرد أسماء، فاضرب ولا تأبه فالدنيا مجرد أشياء، وقف على القبور ونادِ عليهم فلقد أكل التراب أكفانهم وتحجرت حبات الرمل من دمائهم، واحمل ذكرياتهم وإلى الأمام سر بكل كبرياء".

 

عمل الشهيد عوض القيق مدرساً في مجال التعليم حيث سجلت له إنجازات عديدة ونشاطات بارزة في هذا المجال، أما على صعيد آخر فيعد أحد قادة التصنيع في سرايا القدس ويسجل له إشرافه على تخريج عشرات الدورات العسكرية وتصنيع العديد من الوسائل القتالية والتي مازال العديد منها طي السرية والكتمان .

 

تعرض الشهيد لعدة محاولات اغتيال باءت معظمها بالفشل حتى شاء قدر الله صباح يوم الثلاثاء الموافق 30/4/2008م الذي ارتقت فيه روحه إلى العلياء إثر استهدافه بصاروخين ما أدى إلى استشهاده ورفيقه المجاهد في سرايا القدس أسامة الهوبي .

 

مثال يحتذى

أما زوجته الصابرة  المحتسبة «أم محمد» فوصفت زوجها الشهيد بـ «المعلم الأسطورة». وقالت : «لم أنس في حياتي ذلك الرجل الذي تربع على عرش العلم ينهل منه بلا اكتفاء ذلك الزوج الأمين بأخلاقه ومعاملاته وذلك الأب الحنون الذي يفتش عن لحظة فراغ في معترك حياته ليحنو على أطفاله ويلاعبهم ويتبادل معهم أطراف الحديث».

 

وأكملت حديثها: «زوجي هو مبعث فخر لي في حياته ومماته ولن أكترث بحياة زائفة قد فرقتنا وكلي أمل أن ألقاه في الفردوس الأعلى»، مؤكدةً أن الجهاد في سبيل الله وسام شرف لكل حر أبي يعشق دينه ووطنه.

 

وختمت حديثها قائلة : «صراعنا مع العدو الصهيوني مفتوح حتى دحر آخر جندي عن ثرى أرضنا الحبيبة بإذن الله» .

التعليقات : 0

إضافة تعليق