قلق إسرائيلي من موقع العاروري في قيادة حماس

قلق إسرائيلي من موقع العاروري في قيادة حماس
عين على العدو

القدس المحتلة/ الاستقلال

 

أجمعت الصحف الإسرائيلية على إبداء القلق من انتخاب صالح العاروري نائبا لرئيس المكتب السياسي لـ حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتأثير ذلك على النهج السياسي والعسكري للحركة في مواجهة "إسرائيل".

 

وفي صحيفة يديعوت أحرونوت، كتب أليئور ليفي يقول إن العاروري مخطط العمليات المسلحة لحماس بات الرجل الثاني في الحركة، ويعتبر انتخابه استكمالا لتغيير الهيكلية القيادية فيها عقب انتخاب يحيى السنوار زعيما لحماس في قطاع غزة.

 

وأضاف أن العاروري ولد ونشأ الضفة الغربية، وقضى 18 عاما بالسجون الإسرائيلية، ويتحدث العبرية بطلاقة، وارتقى سريعا في سلم قيادة حماس، بعد تنقله بين سوريا وقطر وتركيا، واستقر به المقام في لبنان، حيث خطط لهجمات الحركة من هناك، معتبرا انتخابه لهذا الموقع القيادي في حماس "يجب أن يقلق إسرائيل".

 

وفي مقال له بموقع "أن آر جي" قال آساف غيبور إن العاروري (51 عاما) أصبح من شهور أكثر الشخصيات القيادية بحماس من ذوي التوجهات العسكرية، ويتولى التنسيق بين المستويين السياسي والعسكري بالحركة، وتحمله "إسرائيل" المسؤولية عن التخطيط وقيادة مكتب الضفة التابع لـ كتائب عز الدين القسام التابعة لحماس، وشارك بإبرام صفقة تبادل الأسرى لإطلاق الجندي جلعاد شاليط عام 2011.

 

ونقل غيبور عن أوساط عسكرية إسرائيلية ـاحتكت بالعاروري عن قرب خلال سنوات اعتقاله الطويلةـ قولها إن العاروري شخصية ذكية، ولديه رؤية إستراتيجية تجاه القضايا التي ينشغل بها، ويعتبر من المؤيدين للتقارب مع إيران من أجل الحصول على تقوية الذراع العسكري للحركة.

 

من جهته اعتبر يوآف ليمور الخبير العسكري بصحيفة "إسرائيل اليوم" أن انتخاب العاروري يعني أن حماس ما زالت تريد السيطرة على الضفة لأن ذلك هدفها الإستراتيجي، باعتبار الرجل عدوا ذكيا وصارما، وسيشكل انتخابه استمرارا لصداع الرأس الذي تعاني منه "إسرائيل".

 

وأضاف أن انتخاب العاروري يعني أن رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية قرر البقاء في قطاع غزة، وعدم الخروج لأي دولة أخرى، كما كان يخطط، وسيعتمد على نائبه الجديد لاستكمال ملفات العلاقات الدولية للحركة.

 

أما الخبير بالشؤون الفلسطينية بالقناة العاشرة حازي سيمانتوف فيرى أن انتخاب العاروري "رسالة واضحة بأنه رغم خطوات المصالحة الفلسطينية فإن حماس لا تذهب في طريقها نحو الاعتدال، فما حدث سيكون له تبعات على أرض الواقع".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق