إدانات فصائلية فلسطينية واسعة لإدراج د. شلّح على قائمة الـ "FBI"

إدانات فصائلية فلسطينية واسعة لإدراج د. شلّح على قائمة الـ
مقاومة

 الاستقلال/ قاسم الأغا

أدانت الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية إدراج الولايات المتحدة الأمريكية الدكتور رمضان عبد الله شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، على قائمة المطلوبين لما يسمى مكتب التحقيقات الفدرالية الأمريكية (FBI).

 

وأكّدت الفصائل والقوى في تصريحات خاصّة لـ "الاستقلال" وبيانات صحفية أن إدراج الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي دليل على الانحياز الأمريكي لإرهاب "إسرائيل"، واستهداف لشعبنا الفلسطيني بأكمله، مشدّدين على أن هذه الخطوة لن تثني قادة المقاومة عن القيام بدورها في حماية الشعب ومساندته والتحرّك من أجل نصرة قضيتنا الفلسطينية.

 

ونشرت صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية الخميس الماضي، تقريراً يحمل أسماء (30) شخصًا على مستوى العالم مدرجين على قائمة المطلوبين لمكتب تحقيقات الـ "FBI"، بينهم (8) فلسطينيين، أبرزهم الدكتور رمضان شلّح، والأسيرة الفلسطينية المحرّرة أحلام التميمي.

 

الجهاد سيستمر

 

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أكّدت أن إدراج أمينها العام على القائمة ليس جديدًا بل تم منذ عدة سنوات، وهو يدلّل على أن أمريكا تستخدم سلطتها لخدمة الإرهاب "الإسرائيلي".

 

وقال مسؤول المكتب الإعلامي في الحركة داود شهاب في تصريح صحفي وصل "الاستقلال": "إن الدكتور رمضان معروف بدفاعه المستمر عن شعبه ووطنه وقضيته، ومتمسك بثوابت أمته وشعبه وبحقه في وطنه فلسطين، ويرفض مطلقاً التنازل أو التفريط واستجداء الرضا الأمريكي كما تفعل دول وحكومات من الباب الإسرائيلي".

 

وشدّد شهاب على أن هذا الموقف الأمريكي انحياز وشراكة مع الاحتلال في قمع وملاحقة حركات التحرر الوطني، مضيفًا أن "هذا الإصرار الأمريكي على ملاحقة الأمين العام للحركة لن يزيدنا إلا ثباتاً وتمسكاً بحقوقنا ومبادئنا ومواقفنا وسيستمر نضالنا وجهادنا بإذن الله رغم كيد أمريكا راعية الاٍرهاب والطغيان في العالم".

 

استهداف للشعب

 

أما حسام بدران عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" فقد أكّد أن إدراج الدكتور رمضان شلّح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين على قائمة المطلوبين لما يسمى مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (FBI) فيه انحياز كامل للاحتلال الصهيوني، واستهداف لشعبنا الفلسطيني بأكمله.

 

وقال بدران في تصريح خاص لـ"الاستقلال": "إن خطوة إدراج د. رمضان شلح على هذه القوائم هي انحياز كامل للاحتلال الصهيوني، يقصد بها استهداف شعبنا الفلسطيني بأكمله ولتطلعاته وآماله في التحرّر والخلاص من هذا الاحتلال".

 

 وأضاف: "د. رمضان شلّح قائد وطني فلسطيني، مشهود له بحسّه الوطني وحرصه على مصالح شعبه، وهو يمارس حقّه الطبيعي الذي يتماشى مع القوانين والأعراف الدولية كأي فلسطيني في مقاومة هذا الاحتلال والدفاع عن قضيته العادلة".

 

وشدّد على أن هذه الخطوة لن تؤثر على حركة الجهاد الإسلامي وفصائل المقاومة الفلسطينية، واصفاً كل من يظن بأن تلك الخطوة ستثني قادة المقاومة عن القيام بدورها في حماية الشعب ومساندته والتحرّك من أجل نصرة قضيتنا الفلسطينية بـ "الواهم".

 

وأكّد عضو المكتب السياسي لـ"حماس" على أن شعبنا الفلسطيني ومقاومته لا يمكن أن يعترفوا بشرعية الاحتلال والقبول بإلقاء السلاح، "فمقاومة الاحتلال بكل الأشكال والأساليب حق طبيعي ومشروع".

 

شخصية وطنيّة

 

من جهته، عضو اللجنة المركزية في حركة "فتح"​ عباس زكي اعتبر هذا الإدراج دليل على التبعية العالمية للوبي الصهيوني، مؤكدًا أن "شعبنا الفلسطيني سيمزق القوائم التي تتهم المناضلين والشرفاء من أبناء شعبنا بالإرهاب تحت أحذيته".

 

زكي وفي تصريح صحفي اطّلعت عليه "الاستقلال" أشار إلى أن "اللوبي الصهيوني استطاع أن يشتري ضعاف النفوس وغائبي العقول ويحرفهم عن الحق؛ ليسخرهم كأداة تنفيذ عن الحركة الصهيونية.

 

ووصف أمين عام الجهاد بالقول: "الدكتور شلّح صاحب شخصية وطنية وحضور لافت وأداء متميز في هذه الحقبة، وهو يناضل من أجل الحرية وتحرير بلاده، وهؤلاء (FBI) يريدون من خلال إدراجه الإشارة إلى أن ليس للفلسطينيين أي حق للدفاع عنه في بلادهم"، منوهًا إلى أن هذا الإدراج "يزيد من الخطر المحدق على حياته".

 

أمريكا ترعى الإرهاب

 

من جهتها، استنكرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إدراج د. شلّح على قائمة المطلوبين لمكتب التحقيقات الأمريكية، مشدّدة على أن الإدارة الامريكية هي من ترعى الإرهاب في العالم.

 

وقالت الجبهة على لسان عضو مكتبها السياسي ومسؤول فرعها في قطاع غزة جميل مزهر إن هذا الإدراج يعكس الانحياز الأمريكي المطلق لحكومة الاحتلال الإسرائيلي.

 

وأكّد مزهر في تصريح صحفي أن إدراج د. شلّح على قائمة "الإرهاب" ليس جديداً، بل هو وسام شرف على صدره؛ لأنه يناضل من أجل الحرية والعودة والاستقلال، والمقاومة حق كفلته كل القوانين والأعراف الدولية، مبينًا أن خطوة الإدراج لن تؤثر بأي حال من الأحوال على شخصيته، وهو على استعداد عالٍ للتضحية من أجل فلسطين.

 

قرار مرفوض وطنيًا

 

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اتفقت مع سابقاتها من الفصائل والقوى على أن المقاومة الفلسطينية وقياداتها تمارس حقاً مشروعاً كفلته الشرعية الدولية، بمقاومة الاحتلال ومن أجل الخلاص وبناء مستقبلها بإرادتها الحرة، وأن الإرهاب الحقيقي والمنظمّ، هو الذي تمارسه دولة الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني واحتلاله لأرض شعبنا بدون وجه حق.

 

وأعربت الجبهة الديمقراطية في بيان صحفي وصل "الاستقلال" عن الرفض الوطني لهذا الإدراج، الذي "لن يزيد شعبنا ومقاومته وقياداته إلا إصراراً على مواصلة النضال حتى رحيل الاحتلال وانجاز حق شعبنا بالعودة لدياره".

 

ضوء أخضر

 

كما عبّر حزب الشعب الفلسطيني عن استنكاره الشديد إدراج جهاز الـ "FBI" الأمريكي، د. رمضان شلح إلى جانب عدد من أبناء شعبنا على لائحة ما يسمى "الإرهاب" الأمريكية، معتبرًا ذلك تعبيرًا عن استمرار أمريكا وإمعانها في الانحياز الكامل لدولة الاحتلال الإسرائيلي وعدوانها المتواصل ضد شعبنا.

 

وأكد الحزب على أن هذه الممارسات الأمريكية تجدد إعطاء الضوء الأخضر للاحتلال للقيام باغتيالات تطال أبناء شعبنا وقياداته، في محاولة سافرة لكسر إرادة شعبنا وثنيه عن مواصلة كفاحه المشروع حتى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وحلّ قضية اللاجئين طبقًا للقرار ١٩٤.

 

مرفوض شعبيًا

 

الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) أدان هو الآخر قرار الإدارة الأمريكية بإدراج الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي على قائمة المطلوبين.

 

وقال الاتّحاد: "هذا قرار مرفوض رفضاً باتاً من قبل فدا وكل جماهير شعبنا، فالإرهاب كما تُعرفه القوانين الدولية هو إرهاب الاحتلال المنظّم الذي تمارسه "إسرائيل" ضد أبناء شعبنا، من قمع وتعذيب واستيطان وتشريد لأهلنا في القدس وغيرها من القرى والمدن الفلسطينية من خلال سياسة التهويد وجدار الفصل العنصري، الذي يضرب بعرض الحائط كل القوانين والأعراف الحقوقية الإنسانية الدولية".

 

خلط للأوراق

 

في السياق، أكد عضو الأمانة العامة لحركة المجاهدين سالم عطالله، أن هذا الإدراج للدكتور رمضان شلح وقيادات فلسطينية مقاومة أخرى هو خلط للأوراق وإظهار للصورة الفلسطينية المقاومة للاحتلال العنصري بغير وجهها الحقيقي العادل.

 

وشدّد عطاالله في بيان صحفي، اطلعت عليه "الاستقلال" على أن هذا التصنيف من رأس الشر العالمي هو شهادة حقيقية بأن قيادة المقاومة تسير في الاتجاه الصحيح، داعياً في الوقت نفسه جماهير الأمّة إلى رفض السياسة الأمريكية المنحازة للاحتلال ودعم المقاومة الحرّة في فلسطين المحتلة.

 

ليس "إرهابيًا"

 

أما جبهة التحرير الفلسطينية وعلى لسان مسؤول في قطاع غزة عدنان غريب أعربت عن إدانتها للموقف الأمريكي، معتبرة إياه انحيازاً وشراكة مع الاحتلال في قمع وملاحقة حركات التحرر الوطني.

 

وأكّد غريب في تصريح صحفي وصل "الاستقلال" أن "الذي يدافع عن قضيته ويناضل من أجل شعبه ليس إرهابيًا، بل بطلاً نفتخر ونعتز به، مضيفًا أنه "كان من المفترض على أمريكا بدلا ًمن إدراج رجل مناضل كالدكتور رمضان شلح أن تدرج قادة الاحتلال ومستوطنيه الذين أوغلوا في ارتكاب المجازر بحق الأبرياء من شعبنا".

 

مواقفه شجاعة

 

إلى ذلك، أدانت اللجنة المركزية لحركة "فتح" - الانتفاضة القرار الأمريكي الجائر، معبرّة عن تضامنها مع الدكتور رمضان شلّح وحركه الجهاد، واعتزازها بمواقفه الشجاعة.

 

وذكرت الحركة أن "مثل هذه القرارات التي تعودت أمريكا على استهداف رموز المقاومة في شعبنا وأمتنا لن يكون لها أي اعتبار، فهي موضع شجب واستنكار لمواقف دوله لا زالت تتملكها نزعه السيطرة والهيمنة، والتي تعد راعية الإرهاب والطغيان بالعالم".

 

تجاهل للحقيقة

 

في الإطار، اعتبر سكرتير جبهة النضال الشعبي وأمين سر هيئة العمل الوطني في قطاع غزة محمود الزق الفعل الأمريكيّ نفاقاً واضحاً لكونه يتجاهل حقيقة راسخة وهي أن الاحتلال وسرقة الأراضي الفلسطينية بالقوة وطرد شعب بأكمله من مدنه وقراه بعد مجازر رهيبة هو الإرهاب الحقيقي الذي يجب أن يكون من مارسه في قفص العدالة الدولية.

 

وبيّن أن «القائد رمضان شلح هو أمين عام فصيل فلسطيني، رئيس انطلق لتحرير أرضه من احتلال ترفضه القوانين والشرائع الدولية كافّة، والتي تتيح للشعب المحتل مقاومة محتليه وبكافة أشكال المقاومة».

 

وقال: «الأخ المجاهد رمضان شلح فلسطيني له بيت وأرض طرد منها كما شعبه لمخيمات اللجوء البائسة، حيث استولى عليها غرباء تم إحضارهم من أطراف العالم؛ ليبنوا عليها «دولة» على أنقاض شعب عاش على أرضه منذ آلاف السّنين».

 

كيان إرهابي

 

وأدان تحالف قوى المقاومة الفلسطينية في دمشق بشدّة هذا الإدراج للأمين العام لحركة الجهاد؛ مؤكدا على أن ذلك «يدلل أن أمريكا تلبي الطلبات الصهيونية وتستخدم سلطتها لخدمة هذا الكيان الإرهابي الذي يمارس إرهاب الدولة المنظم وكل أشكال العنصرية والاضطهاد والعدوان ضد أبناء شعبنا وأمتنا».

 

وعدّ التحالف الموقف الأمريكي شريكًا مع الاحتلال الصهيوني في الجرائم التي يمارسها ودعم قوى الإرهاب التكفيريّ وملاحقة رموز وقوى المقاومة للمشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة.

 

وقال: «إن الدكتور رمضان شلح يقوم بنضاله العادل والمشروع ضد الاحتلال الصهيوني الغاشم ويدافع عن شعبه ووطنه وقضيته، ويتمسك بحقوق شعبه وأمته في وطنه السليب فلسطين، ويرفض التنازل أو التفريط بذرة تراب من هذا الوطن، وهو بذلك لا يطلب ولا يستجدي الرضا الأمريكي ولا غيره لأنه الشريك الحقيقي للاحتلال الصهيوني لفلسطين وفي معاناة وتشرد شعبه».

 

وأكد التحالف أن ملاحقة شلّح أحد رموز المقاومة الفلسطينية الذين نعتز بنضالهم وبدورهم الريادي في الساحة الفلسطينية لن يزيده ولن يزيد قوى المقاومة الفلسطينية وقادتها وفِي المقدمة منها حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين إلَّا ثباتًا وتمسكًا بكامل حقوقنا الوطنية والتاريخية، وسنستمر في مسيرة النضال والكفاح ضد الاحتلال مهما كلّف ذلك من ثمن ولن تثنينا هذه المواقف والقرارات التي تصدر عن راعية الاٍرهاب في العالم.

 

عنوان العنجهيّة

 

كما عدّت حركة الأحرار الفلسطينية إدراج أمريكا للدكتور شلّح وشخصيات أخرى على «قوائم الإرهاب» اعتداء سافراً على شعبنا وانحياز للاحتلال.

 

وقالت الحركة في بيان صحفي وصل «الاستقلال»: «في الوقت الذي تتصاعد فيه الهجمة الصهيونية الشرسة على شعبنا الفلسطيني من عربدة وهدم للبيوت وقتل وإعدامات ميدانية بدم بارد ناهيك عن تفشي سرطان الاستيطان تمزيقاً واغتصاباً للأرض الفلسطينية، تصرّ الإدارة الأمريكية على أن تبقى عنواناً للعنجهية والاستكبار بقراراتها الجائرة المنحازة للاحتلال الصهيوني والتي تمثل اعتداءً على شعبنا الذي يناضل من أجل استعادة حقوقه المسلوبة».

 

وأضاف أن «حركة الأحرار تستنكر إدراج الإدارة الأمريكية للدكتور رمضان عبد الله شلح، أحد أبرز القيادات الفلسطينية التي تقف شوكة في حلق الصهاينة» على قائمة المطلوبين، مؤكدًا أن «هذا القرار الجائر هو اعتداء سافر على شعبنا وقياداته ورموزه الوطنية المقاومة، وانحياز فاضح من الإدارة الأمريكية للكيان الصهيوني المجرم مصدر الإرهاب في العالم».

 

وشدّدت «الأحرار» على أن «هذا القرار لن يثني المقاومة وقيادتها عن مواصلة طريق الإعداد والتجهيز والمقاومة لحماية شعبنا الفلسطيني من عدوان الاحتلال واستعادة حقوقه وتحرير أرضه»، داعية لإدراج قادة الاحتلال لقوائم الإرهاب والملفات السوداء على إجرامهم ومجازرهم التي ستبقى شاهدة عليهم.

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق