حديث الميادين... رأي الاستقلال العدد (1097)

حديث الميادين... رأي الاستقلال العدد (1097)
أقلام وآراء

رأي الاستقلال... العدد (1097)

مقابلة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الأستاذ زياد النخالة مع قناة الميادين الثلاثاء الماضي , جاءت لتجيب عن كثير من التساؤلات حول الكثير من المواقف السياسية والمستجدات التي تشهدها الساحة العربية والإقليمية, بعد ان كثر حديث الميادين, فقد أكد نائب الأمين العام ان هناك ثوابت لدى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين لا تتغير بتغير المناخ السياسي وتقلباته, لأنها ان تغيرت تضر بحقوقنا الفلسطينية وثوابتنا التي ناضل من اجلها الشعب الفلسطيني, وقدم عشرات آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين , وهى جزء من عقيدتنا وثوابتنا وقرارنا الوطني الأصيل, فلا مجال للحديث عن فلسطين غير فلسطين التاريخية من نهرها لبحرها, ولا مجال للمساومة على سلاح المقاومة فهو سلاح شرعي, ولا مجال للتفريط في حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف, ولا مجال لإسقاط حقنا في مقاومة الاحتلال بكل الخيارات المتاحة المتعددة والمتنوعة, وأولها خيار المقاومة المسلحة التي كفلتها لنا القوانين والاعراف الدولية والشرائع السماوية, طالما ان أرضنا مغتصبة وعدونا جاثم فوق صدورنا. 

 

جاءت مقابلة الأستاذ زياد النخالة, لتجيب عن رؤية حركة الجهاد الإسلامي للمصالحة الفلسطينية, حيث أكد على ان المصالحة كانت ولا زالت مطلباً لحركة الجهاد الإسلامي, وقد دفعت الحركة على مدار سنوات الانقسام نحو المصالحة, وبذلت جهوداً كبيرة لتقريب وجهات النظر بين طرفي الانقسام, لكن رؤية الجهاد الإسلامي للمصالحة تنطلق من مصلحة الشعب الفلسطيني أولا, وتعزيز صموده ومقاومته لمواجهة الاحتلال الصهيوني, وفق قاعدة سليمة وثابتة تستند لخيار المقاومة, ولا تقبل بالتفريط في الثوابت الفلسطينية, وان صمت الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي عن خطوات المصالحة يوحي بأنها تأتي في سياق مخطط أمريكي إسرائيلي لتمرير ما تسمى «بصفقة القرن» التي تهدف للتمكين «لإسرائيل» وفك عزلتها, والتطبيع العربي الرسمي معها, فحركة الجهاد الإسلامي تفهم ان المصالحة تعني التخفيف من معاناة الناس, وفك الحصار, وفتح المعابر, وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين الفلسطينيين, دون ان تكون هناك أثمان تدفع تنتقص من حقوقنا.

 

وفي ظل حالة النشوة التي يعيشها الكيان الصهيوني, بسبب التكالب العربي والاستعداد لإقامة علاقات رسمية بين إسرائيل والعديد من الدول العربية, ووضع تصور للحل النهائي للقضية الفلسطينية, جاءت كلمات نائب الأمين العام لتدل على قدرة المقاومة الفلسطينية وحركة الجهاد الإسلامي تحديدا, على التصدي لأية مخططات إقليمية في المنطقة تنتقص من الحقوق الفلسطينية, وان حركة الجهاد أصبحت اليوم أكثر قوة مما مضى, وقادرة على الصمود في وجه الاحتلال الصهيوني, وهذا ما جعل الإدارة الأمريكية تصر على استمرار إدراج اسم الأمين العام للجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبد الله شلح على ما تسمى ب «قائمة الإرهاب», فالجهاد الإسلامي يزداد قوة وصلابة تحت قيادة الأمين العام الدكتور رمضان عبد الله, وهى ماضية في جهادها ومقاومتها حتى تحرير فلسطين كل فلسطين من نهرها إلى بحرها, ولن تتراجع عن واجبها قيد أنملة مهما بلغ حجم الضغوطات ومهما بلغت التضحيات.

 

نائب الأمين العام الأستاذ زياد النخالة أكد ان حركة الجهاد الإسلامي تقترب من أي دولة أو حركة أو حزب, بقدر اقترابه من فلسطين ودعمه للقضية الفلسطينية, وان مواقف الحركة قد تتغير بتغير مواقف هذه الدول ودعمها للقضية الفلسطينية, فالأصل لدى الجهاد الإسلامي هو فلسطين وقضيتها, وانه ليس هناك موقف ثابت من أي جهة كانت, ومن يساند فلسطين ويدفع تجاه الحقوق الفلسطينية فانه يرتقي في قلوب الجماهير, ويصنع سياجا حول نفسه يحميه من كيد الأعداء ومخططاتهم, أما الرهان على أمريكا و»إسرائيل» فهو رهان خاسر لن يصمد طويلا, فالشعوب العربية والإسلامية تدرك ان «إسرائيل» المغتصبة لفلسطين, لا يمكن ان تكون في يوم من الأيام حليفا للعرب, ولا يمكن ان يؤمن جانبها أبدا, فهي كيان مغتصب لأرضنا ومقدساتنا, ولا يمكن ان تتعايش معنا أو نتعايش معها, لان فلسطين لا تتسع لنا ولهم, فإما نحن وإما هم, وحتما الأرض تنحاز لأصحابها الأصليين دوما, وستأتي لحظة النصر حتما, ويزال هذا الاحتلال عن أرضنا مهما طال الزمن. 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق