يطيل عمر "إسرائيل"

التطبيع .. منافسة عربية تخذُل فلسطين

التطبيع .. منافسة عربية تخذُل فلسطين
سياسي

غزة / سماح المبحوح

تسعى بعض الدول العربية خلف التطبيع مع الكيان الإسرائيلي؛ وتبذل جهودا كبيرة من أجل ارضائها بشتى الوسائل، يظهر ذلك جليا بحفاوة الاستقبال والزيارات المتبادلة والتصريحات الداعمة والمؤيدة لتحسين العلاقات، في الوقت التي تقضم به" إسرائيل" المزيد من أراضي فلسطين التاريخية، وتمارس أبشع الانتهاكات بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

 

وبين فترة وأخرى بدأت تخرج على السطح أمثلة مختلفة لعملية التطبيع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي، وخاصة تطورت العلاقات السرية والعلنية لبعض الدول الخليجية"، وكان اخرها زيارة وزير الحرب الاسرائيلي الأسبق " عمير بيرتس" لدولة المغرب .

 

يبدو أن القضية الفلسطينية باتت على المحك ولم تعد في مقدمة اهتمام الشعوب العربية التي كانت تعتبر الاحتلال عدوا في الوقت السابق، وظهر ذلك جليا من خلال التحول في لغة التخاطب السياسي مع الاحتلال.

 

إدانة واستنكار

 

حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين استنكرت استقبال مسؤولين مغاربة لوفد إسرائيلي برئاسة وزير الحرب الإسرائيلي الأسبق عمير بيرتس، محذرة من محاولات مشبوهة ترعاها جهات رسمية لتشجيع التطبيع متخذة من بعض العناوين ستارا لفتح العلاقات وجلب الوفود وتنظيم الزيارات الطبيعية؛ بهدف ضرب حركات المقاطعة الدولية للاحتلال الإسرائيلي.

 

وأدانت الحركة في بيان صحفي تلقت "الاستقلال" نسخة عنه ، كافة أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي ودعت إلى تفعيل عمل لجان مقاومة التطبيع في كل الدول العربية والإسلامية لمواجهة التطبيع وفضح المطبعين.

 

وأشادت بالبرلمانيين المغاربة الذين تصدوا لوفد المجرمين الصهاينة لدى دخولهم البرلمان المغربي وطردهم منه.

 

سابقة خطيرة

 

عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية د. مريم أبو دقة رأت أن التطبيع الذي تمارسه بعض الدول العربية مع الكيان الصهيوني، سابقة خطيرة تنذر بمقدمة لاحتلال الوطن العربي كاملا، لافتا إلى أن " إسرائيل" لم تكتف باحتلال فلسطين فقط وبعض أجزاء من الأراضي العربية» .

وقالت أبو دقة لـ "الاستقلال":" إننا ننظر بقلق شديد الى التطبيع العربي المتزايد مع الكيان الصهيوني"، مضيفة:" أن عدد كبير من الدول العربية باتت تتسابق مع بعضها بعضاً في تعزيز العلاقات مع الكيان الصهيوني".

 

وأشارت إلى أن القضية الفلسطينية التي كانت مركز الصراع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي، باتت آخر أولويات الدول العربية، مطالبة جامعة الدول العربية أن تعقد جلسة طارئة لمناقشة قضية التطبيع العربي المتنامي مع الاحتلال الإسرائيلي.

 

وطالبت أبو دقة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بخلق آليات لمواجهة التطبيع العربي مع الكيان الصهيوني، والتصدي له على كافة الصعد.

 

قديم جديد

 

بدوره، أكد المختص بشؤون الاستيطان بالقدس ومدير دائرة الخرائط بـ "جمعية الدراسات العربية د. خليل التفكجي أن التطبيع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي، ليست حادثة جديدة على بعض الدول العربية التي نادت بالحق الإسرائيلي في إقامة دولته على الأراضي الفلسطينية عام 1953.

 

وقال التفكجي لـ "الاستقلال" إن «العديد من الدول العربية، نادت عام 1953بأحقية الكيان الإسرائيلي بإقامة دولة له على جزء من الأراضي الفلسطينية، التي أصبح الجزء الأكبر منها في يومنا هذا محتلا". 

 

وأضاف: " أن تبادل الزيارات العربية مع الكيان الإسرائيلي كان في وقت سابق يتم بالخفاء، بعيدا عن أعين الاعلام، أما اليوم أصبح على العلن، دون خجل من أي دولة عربية تنادي بالتطبيع، تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة".

 

وشدد على أن انهيار القضية الفلسطينية والهزائم المتلاحقة للفلسطينيين في تحقيق مكاسب وانتصارات على صعيد وقف مشاريع الاستيطان وغيرها، يأتي نتيجة التطبيع مع الكيان الصهيوني، لكون أول من قام بالتطبيع مع الكيان الصهيوني هم بعض المسؤولين الفلسطينيين .

 

وأشار التفكجي إلى أن الدول العربية تعتقد حين تنسج وتعزز العلاقات مع " إسرائيل" من خلال تبادل الزيارات والتصريحات الداعمة والمساندة لتحسين العلاقات، أنها ستبقيها على الحكم وتحافظ على كراسيهم من الصراع الداخلي.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق