بعد تأهل منتخب الفراعنة للمونديال

عندما تبكي غزة فرحاً لمصر!

عندما تبكي غزة فرحاً لمصر!
سياسي

غزة/ أمل بريكة

في عيون الجميع أطفالا وشبابا وشيوخا رأيت دموع الفرح التي انهمرت واختلطت بدموع وبكاء المعلق المصري ودموع ملايين المصريين بعد احراز اللاعب المصري محمد صلاح هدف التأهل الى مونديال روسيا 2018  بعد غياب دام 28 عام . وحالما انطلقت صفارة الحكم معلناً انتهاء مباراة كرة القدم بين منتخبي مصر والكونغو عمت الفرحة وعلت الصيحات والهتافات الشوارع والمخيمات والأحياء في قطاع غزة ، بعدما كانت اثناء المباراة شبة خالية من المارة والمركبات ولم يعد يسمع سوى صوت معلق كرة القدم يخرج من النوافذ والشرفات.

 

وطوال وقت المباراة سيطر القلق والترقب على وجوه كافة المشجعين وخفقت القلوب ورددت الالسنة الدعاء بأن ينصر الله الأشقاء المصريين، ويعيدهم لساحات المونديال التي انقطعوا عنها 28 عاماً، في لوحة رسمت ملامح الحب والترابط بين الشعبين الفلسطيني والمصري.

 

دموع الفرح

 

وعلى أنغام أغنية " يا حببتي يا مصر " بدأ المشجعون الفلسطينيون يتوافدون من كل حدب وصوب إلى الشوارع والميادين العامة، مُعبرين عن فرحتهم التي غمرت قلوبهم بعد فوز المنتخب المصري، حاملين الأعلام المصرية التي كانت ترفرف في سماء غزة، وآخرون يرتدون ملابس المنتخب المصري والأندية المصرية الشهيرة كالأهلي والزمالك.

 

هكذا بدت صورة المشهد لدى المشجع العشريني هاني البنا،  الذي حضر لساحة الجندي المجهول من محافظة خانيونس، برفقة  عدد من أصدقائه الذين شاهدوا المباراة عبر شاشة عرض تتسع لمئات المواطنين ممن جاءوا لمساندة وتشجيع المنتخب المصري حتى النفس الأخير من انتهاء المباراة، للتعبير عن مؤازرتهم الكبيرة للمنتخب المصري،  كما جرت العادة بالنسبة لهم، عند كل مباراة أو بطولة تكون مصر جزءاً منها.

 

وأكد البنا على عشقه للمنتخب المصري، الذي حرص على تشجيعه بحماس ولهفة شديدة وكأنه يشجع منتخب "الفدائي"، مُبيناً بأن ذلك الحُب العميق لمصر توّلد عبر الأجيال، ليسكن القلوب ويتجدد مع مرور الأزمان ليزداد أكثر فأكثر.

 

اختلاط المشاعر

 

أما الخمسيني كامل حمادة من محافظة غزة، فغمرت الفرحة قلبه هو وأسرته الحريصين دوماً على متابعة المنتخب المصري، بحكم الجوار والعلاقة الوطيدة، قائلا: فرحتنا بالفوز لا تقل عن فرحة الشعب المصري ذاته، فالفرحة تُوجت فرحتين بالنسبة للغزيين فوز المنتخب المصري واتفاق المصالحة .

 

وأشار حمادة الى أن فوز المنتخب المصري والتأهل لكاس العالم فرحة اخترقت الأجواء والمعابر لتُسعد آلاف المشجعين في غزة، مؤكداً على حرصه الشديد على تشجيع المنتخبات العربية في كأس العالم العام المقبل،  وعلى رأسها المنتخب المصري.

 

وبين أن هدف التعادل لمنتخب الكونغو حبس معه انفاس الالاف من الغزيين الذي انهمرت  دموعهم حزنا في تلك الأوقات العصيبة على قرب ضياع حلم المونديال، ولكن سرعان ما تحولت تلك الدموع الى فرحة عارمة بعدما سجل الفرعون المصري محمد صلاح هدف التأهل في الوقت بدل الضائع من عمر المباراة.

 

وحرص المشجع حمادة على تجهيز شاشة التلفاز وتزويدها بمصدر للطاقة في بيته لمشاهدة مباراة المنتخب المصري ضد منتخب الكونغو، برفقه زوجته وأولاده،  في ظل انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة في القطاع .

 

شعب مش شعبين

 

المواطن مصري الجنسية  تحسين بكر، كان يعتقد بأن المصريين وحدهم هم من يشجعون مباراة المنتخب المصري ، ولكنه تفاجأ من حجم التشجيع والحب للمنتخب المصري في قطاع غزة.

 

ولفت الى ان تلك المشاهد اسعدت المصريين جميعا وأشعرتهم بان هناك شعباً مكلوماً ويعاني من ويلات الاحتلال والانقسام لسنوات طويلة مازال قلبه ينبض حُباً لمصر رغم الألم، مبينا أن الشعب الفلسطيني اثبت بأنه الشعب الوحيد الذي يفرح لفرح المصرين ويحزن لحزنهم  وكأنهم " شعب واحد مش شعبين».

 

ومن اكثر المشاهد التي اثرت في نفس بكر كانت لطفل من غزة يرفع يديه إلى السماء راجياً المولى عز وجل أن ينصر مصر، وأصبح حلم التأهل حقيقة عاشها المصريون بجانب الفلسطينيين، ومشهد آخر لطفل كان حاملاً لافتة مكتوبة بالإنجليزية "أنا أحب مصر".

التعليقات : 0

إضافة تعليق