إغلاق 12 مطعما شعبيا بخانيونس

مطاعم في غزة.. "من برة هلّا هلّا ومن جوه يعلم الله"

مطاعم في غزة..
محليات

الاستقلال/  أسماء الصفدي

أثار قرار إغلاق12 مطعماً شعبياً في قطاع غزة قبل أيام من قبل إدارة مباحث التموين، نتيجة وجود حشرات وتلف للمعدات الخاصة بالعمل وعدم مطابقة المطاعم للمواصفات والمعايير المعمول بها، حالة من الحذر والتخوف بين صفوف المواطنين لوجود هذه المخالفات التي تضر بصحتهم وتشكل خطرا على الصحة العامة.

 

 وذكرت مباحث التموين بخان يونس جنوب القطاع، أنها نفذت جولة تفتيشية على المطاعم الشعبية بالمحافظة طالت حوالي «38» مطعماً شعبياً لبيع الفول والفلافل، حيث تم التدقيق في المرافق المعدة لصناعة تلك المأكولات للتأكد من مدى مطابقتها للمواصفات.

 

ويذكر أن هذا الاغلاق ليس الأول إذ سبقه اغلاقات أخرى طالت مطاعم كبرى، ليترك هاجساً لدى المواطنين حول إمكانية إلزام الجهات المختصة لتلك المطاعم باتباع معايير الأمن الغذائي والسلامة الصحية ومدى تطبيقها على أرض الواقع.

 

المواطنة نهيل حرز الله، والتي ترفض ارتياد مطاعم قطاع غزة، بعد تجربتها السابقة التي أكدت لها أن اغلب المطاعم لا تلتزم بمعايير النظافة والسلامة الصحية، تقول: " خرجت انا وزوجي لتناول وجبة العشاء في أحد المطاعم، وأثناء الانتظار لإحضار الوجبة، شاهدت العديد من الصراصير والحشرات تتجه نحو المكان الذي يعد به الطعام وقد شعرت بالاشمئزاز من المنظر، ولكن الأسوأ من ذلك أن أحد العاملين قام بقتلها بحذائه، وأكمل طريقه للمطبخ وكأنه لم ير شيئًا".

 

وتضيف حرز الله لـ "الاستقلال"، " لم أستطع أن أتناول وجبتي بعد هذا المنظر، وخرجت من المطعم وقررت بعدها عدم الذهاب لأي مطعم آخر، لأنها ليست المرة الأولى التي أرى فيها نفس المشهد، بل سبقها عدة مرات في مطاعم أحد، وفي كل مرة أقوم بتغيير المطعم لكن دون فائدة فالأغلبية لا تحافظ على معايير الأمن الغذائي والسلامة الصحية".

 

النظافة عنوان

 

من جانبه أشاد (أ. ع ) رئيس قسم الضيافة في إحدى المطاعم في مدينة غزة، بدور الحملات التفتيشية لوزارة الاقتصاد على المطاعم، للتأكد من خلوها من أي مشكلة تضر بصحة المواطن، مؤكداً على أثر تلك الحملات في التزام العديد من المطاعم بمعايير النظافة .

 

وأوضح ع لـ "الاستقلال" أن من أهم التعليمات الخاصة بالنظافة بالمطعم الذي يعمل به ارتداء القفازات وقص الأظافر، وارتداء طاقية خاصة بالشعر والالتزام بالزي، مؤكدًا أن تلك التعليمات تكون صارمة ولا يتم التهاون بها، وأن من يخالف تلك التعليمات يتم تحذيره بالمرة الأولى والثانية، وبعدها يتم طرده من المطعم.

 

وذكر أن عملية تنظيف أرضية المطعم، وكذلك الحمامات وتعقيمها تتم بشكل أولى ومتكرر في اليوم، مشيرًا إلى وجود حاويات للمهملات في جميع انحاء المطعم تغلق بشكل آلي بمجرد القاء القمامة بها، حتى لا تنتقل الجراثيم منها ولا تكون مكانًا لتجمع الذباب والحشرات.

 

ولفت إلى أنه من اولويات المطعم الاهتمام بنظافة المكان والطعام، والمحافظة على صحة الزبون، فعندما يمرض أحد العاملين في المطعم يتم اعطاؤه اجازة مرضية حتى يتم شفاؤه من المرض، خوفا من انتقال العدوى إلى الزبون.

 

وبين أنه يوجد تسعة اداريين يتابعون إعداد الطعام في المطبخ وغيره، لمتابعة اعداد وتنظيف اللحوم قبل وأثناء طهوها، حتى لا يجد الزبون ما يزعجه في الطعام كريش الدجاج أو غيره.

 

معايير النظافة

 

بدوره أوضح مدير دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد د. رائد الجزار، أن معايير النظافة التي يجب أن يلتزم بها جميع المطاعم في قطاع غزة، تتمثل في نظافة المكان والأدوات المستخدمة في المطعم، وأيضًا نظافة العمال الذين يشملهم الفحص الدوري الذي تقوم به وزارة الصحة ويشمل متابعة قص الأظافر وارتداء القفازات والتأكد من سلامته من الأمراض المعدية.

 

وأشار إلى أن صاحب المطعم لا يمنح ترخيص العمل إلا بتطبيقه لشروط ومعايير النظافة في المكان، لافتًا إلى أن الأربع السنوات الاخيرة شهدت تطوراً نوعياً للمطاعم، فأصبح هناك نسبة كبيرة من المطاعم الملتزمة بالشروط الصحية.

 

وأكد أن أغلب الشكاوي التي تصل الدائرة متعلقة بطريقة التعامل مع الزبون أو بنظافة المكان، أما الشكاوي المتعلقة بنظافة الأكل فهي قليلة جدًا ، منوهًا إلى أن هناك بعض الشكاوي التي تصل تكون كيدية.

 

وعن سبب عدم ذكر اسم المطعم المخالف للشروط يقول الجزار :"نحن نتجنب ذكر اسم المطعم المخالف ونتوقف فقط عند إعطائه العقوبة اللازمة، لأن ذكر اسمه قد يضر العديد من العائلات التي تعتاش من هذا المطعم، وهذا ليس من صالحهم في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها قطاع غزة وقلة فرص العمل».

 

وأوضح أن هناك العديد من المطاعم التي أصبحت تطبخ علانية أمام الجمهور، عن طريق جعل المكان المخصص لاعداد الوجبات مصنوعاً من الزجاج أو تصويره وعرض ما يحصل بداخله على شاشات عرض للزبائن.

 

وبين أن قلة عدد الموظفين في حماية المستهلك وقلة الامكانيات المادية، من أهم الصعوبات التي تقف حائلًا أمام متابعة المطاعم بشكل دوري.

التعليقات : 0

إضافة تعليق