في حوار لـ"الاستقلال":

برهوم: سلاح المقاومة غير قابل للنقاش وعلاقته بسلاح السلطة "تكاملية"

برهوم: سلاح المقاومة غير قابل للنقاش وعلاقته بسلاح السلطة
سياسي

 سنعمل على تذليل العقبات كافّة التي ستعترض طريق المصالحة

العلاقة بتيار "دحلان" إنسانية" فقط بعيدة عن القضايا السياسية

الاستقلال/ قاسم الأغا

أكد فوزي برهوم القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن حركته ستعمل على تذليل العقبات كافّة التي ستعرض طريق المصالحة، من خلال التوافق وإعطاء الوقت الكافي حتى تنضج وتصل إلى حالة فلسطينية ديمقراطية جديدة، مُنسجمة مع المزاج العام الفلسطيني».

 

وأضاف برهوم في حوار مع "الاستقلال":" حماس تضع هذه المرحلة على رأس أولوياتها؛ لتحقيق المصالحة والوحدة بشكل فعليّ، لا سيما في الوقت الذي ينظر فيه الشعب الفلسطيني بأهميّة بالغة إلى هذه المرحلة".

 

وأوضح أن "بقاء الانقسام هي المرحلة الأخطر، واستمرارها يعني الضعف، واستقواء الاحتلال على الشعب الفلسطيني، وفرض المزيد من المشاريع الصهيونية في القدس والضفة الفلسطينية المحتلتين وكل مكان".  

 

وذكر أن "المهمّ اليوم وضع الترتيبات اللازمة لتنفيذ هذا الاتفاق، لكن الأهمّ أن تتجاوب حركة "فتح" وتتوفر لديها الإرادة بضرورة التجاوب مع الجهد المصري والمطلب الوطني الفلسطيني بالتوافق على كل القضايا، بعيدًا عن الأجندات الحزبية والخارجيّة".

 

وأكّد أن المصالحة بين حركتي "حماس" و"فتح" برعاية مصرية تحتاج إلى متطلبات وإرادة حقيقية لإنجاحها، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن "التجاوب الوطني والمسؤول هو سيد الموقف".

 

واعتبر أنه من غير المنطقيّ هدم إنجاز التوصل إلى حالة موحدة تحت مبررات "صفقة القرن" وغيرها، مشيرًا إلى موقف حركة "حماس" المتمثّل بمواجهة الاحتلال والتحديات وأي مشاريع دولية وصهيونية لتصفية القضية الفلسطينية من خلال برنامج وطني فلسطيني، واستراتيجية وطنية ترتكز على برنامج المقاومة.

 

ويناقش فدا حركتي فتح وحماس في القاهرة، الملفات الخمسة التي تم التوافق عليها بين الكل الوطني بمايو/ أيار 2011، وهي: "تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، إجراء الانتخابات العامة، الأمن، الحريات والمصالحة المجتمعية، ومنظمة التحرير الفلسطينية، فضلا عن قضايا الموظفين، والمعابر وكيفية إدارتها، والوضع الإنساني وأزمات قطاع غزة.

 

السلاح لم يطرح

 

وحول سلاح المقاومة، قال: "لا يهمّنا ما يقوله البعض، وما نؤكده أن قضية السلاح لم تطرح في أي محطّة من محطات الحوارات الوطنية سواء الثنائية أو الشاملة، ولن يُطرح بالمطلق على جدول الأعمال".

 

وأكّد على شرعية سلاح المقاومة، الذي هدفه حماية الوطن والشعب من الاحتلال الذي ما زال يحتلّ كل فلسطين، أما سلاح السلطة فمهمته حماية الجبهة الداخلية، وبالتالي "العلاقة تكاملية بين سلاحي المقاومة والسلطة".

 

علاقة الوضع الإنساني

 

وعن مصير تفاهمات حماس – دحلان، وصف القيادي برهوم علاقة حركته بتيار الأخير بـ "علاقة الوضع الإنساني"، البعيدة عن القضايا السياسية، مبينًا أن "الاتصالات مع التيار لم تنقطع، وهناك قضايا وملفات مفتوحة متعلقة بالمشاريع الإنسانية في قطاع غزة".

 

وأوضح أن العمل مع تيار النائب محمد دحلان ليس على حساب العمل مع رئيس السلطة محمود عبّاس وحركة "فتح"، لافتًا في ذات الوقت إلى أن "حماس ستعمل في المسارات والاتّجاهات كافّة لتوحيد الصفّ، وبما يحقّق طموحات شعبنا الفلسطيني".

تطوير مواقف الحركة

 

وفي معرض ردّه عن دلالات انتخاب صالح العاروري نائبًا لرئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنيّة، أكّد أن العاروري بحكم الخبرة والتجربة سيساهم بشكل كبير في تطوير مواقف الحركة وإبراز وجودها على المستويين الإقليمي والدولي. وقال: "قامة وطنية بهذه الخبرة والتجربة سوف تكون في صالح الحركة أولًا ولصالح الشعب الفلسطيني".

 

وبيّن أن استراتيجية "حماس" في المرحلة المقبلة الانفتاح على الجميع واستعادة العمق العربي والإسلامي للقضية الفلسطينية، لافتًا إلى أنه وفي حال أتيحت الفرصة ستكون هناك جولة خارجية لرئيس المكتب السياسي لتعزيز هذه الاستراتيجية. 

 

ويعقد اليوم الخميس، ثالث جلسات حوارات المصالحة في القاهرة بين حركتي "حماس" و"فتح" برعاية مصرية، وسط ترقب شعبي لما ستؤول إليه تلك الحوارات.

 

وقال بيان مشترك لحماس وفتح إن أجواء إيجابية سادت المباحثات أمس وسط تطلع أن تستكمل اليوم بنفس الروح البناءة، مشيرًا إلى أن الجلسات ناقشت عددًا من موضوعات ملف المصالحة (دون تحديدها).

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق