بينها قنوات: فلسطين اليوم والقدس والأقصى

تنديد واسع بإغلاق الاحتلال مقار إعلامية بالضفة المحتلة

تنديد واسع بإغلاق الاحتلال مقار إعلامية بالضفة المحتلة
القدس

 

الضفة المحتلة - غزة/ قاسم الأغا

تحت حُجج ومبررات "التحريض" الواهية، يواصل الاحتلال الإسرائيلي في الضفة المحتلة حملات الاستهداف والقرصنة ضد وسائل الإعلام الفلسطينية وإرهابها؛ في محاولة فاشلة لمنعها من أداء دورها الوطنيّ والمهنيّ في فضح جرائم الاحتلال وقطعان مستوطنيه.

 

آخر حلقات الإرهاب الإسرائيلي ضد منظومة الإعلام الفلسطيني كان اقتحام قوات الاحتلال فجر أمس الأربعاء، مقار مجموعة من الشركات المزودة للخدمات الإعلامية بمدن متفرقة من الضفة، وتسليمها أوامر بالإغلاق لمدة (6) شهور؛ بذريعة مواد تحريضية ضد الاحتلال.

 

وأغلق الاحتلال مقار ومكاتب شركات: "بال ميديا"، و"رام سات"، و"ترانس ميديا"، في مدن: نابلس، والخليل، ورام الله، بعد أن صادر معدّات وأجهزة خاصة بالعمل الإعلامي، في وقت اعتقل فيه مدير شركة "ترانس ميديا" عامر الجعبري، والمدير المالي فيها إبراهيم الجعبري.

 

وتقدم تلك الشركات الثلاث خدماتها الإعلامية لقنوات: (فلسطين اليوم، الأقصى، القدس، المنار، وروسيا اليوم، والميادين، وفرنسا 24).

ولاقت جريمة الاحتلال تلك استنكاراً واسعًا من المستويات الرسمية والفصائلية  والأطر الإعلامية، مشدّدين على أن هذه الجريمة تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك خشية الاحتلال من دور وسائل الإعلام الفلسطينية الرائد في فضح جرائمه أمام العالم.

 

سيواصل تقديم رسالته

 

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أكدت ان اقتحام وإغلاق الاحتلال لعدد من شركات الخدمات الإعلامية والفضائيات الفلسطينية, جريمة تكشف الزيف الصهيوني الذي تهاوى أمام قدرة الإعلام الفلسطيني على نقل الحقيقة وفضح جرائم الاحتلال بحق الأطفال والنساء والشيوخ ومخططات سرقة الأرض والإعدام الممنهج والتنكيل بالمواطنين على الحواجز.

 

وعبّرت حركة الجهاد في بيان لها تلقت "الاستقلال" نسخة عنه، أمس، عن ثقتها بأن "الإعلام الوطني المقاوم سيؤدي رسالته رغم كل التحديات ولن يحيد بإذن الله عن دوره وواجبه".

 

وتوجهت "الجهاد" بالتحية للإعلام الفلسطيني الحر والمقاوم، الذي أبدع في مواجهة الاحتلال وتحدي سياساته، وما زال يعمل رغم كل العقبات المتمثلة في سياسات الاحتلال وعدوانه المستمر على الإعلام والصحافة.

 

دليل خشية

 

أما حركة "حماس" فقد أكّدت على أن استهداف الاحتلال للمكاتب الإعلامية وشركات الإنتاج في محافظات الضفة المحتلة دليل على خشيته من دورها الرائد في فضح جرائمه أمام العالم.

 

الحركة وعلى لسان عضو مكتبها السياسي حسام بدران في تصريح صحفي وصل "الاستقلال" ، قالت: "إن استهداف الاحتلال للإعلام الفلسطيني مؤشر على قوة الرسالة التي يؤديها، ودليل واضح على مدى التأثير الذي يحدثه في الصراع القائم".

 

وأوضح بدران أن رسالة الإعلام رسالة وطنية وأخلاقية بامتياز تزعج الاحتلال وتربك حساباته وتكشف مخططاته في استهداف الفلسطينيين على كل الأصعدة، داعيًا السلطة الفلسطينية إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية تجاه هذا الانتهاك الخطير، وتفعيل القضية على كل الأصعدة السياسية، وكشف جرائم الاحتلال وملاحقته في المحافل والمحاكم الدولية.

 

محاولة فاشلة

 

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بدورها، اعتبرت قيام الاحتلال بمداهمة وسائل إعلام وشركات إنتاج فلسطينية ومصادرة معداتها وإغلاقها محاولةً فاشلةً لاغتيال الحقيقة والصوت الحر الذي يكشف ويفضح الجرائم الصهيونية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني.

 

وأكدت الجبهة في بيان وصل "الاستقلال" أن "هذه الجريمة الجديدة تندرج في إطار الملاحقة الممنهجة لكل النوافذ التي تُمكّن شعبنا من إيصال واقع الاحتلال المرير والحرب الصهيونية المفتوحة ضده إلى العالم أجمع".

 

وقالت: "يتوهم الاحتلال أنه بهذه الحرب الممنهجة والملاحقة المستمرة لوسائل الإعلام المتعددة والفضائيات والاعتقالات والاعتداءات بحق الصحفيين والإعلاميين العاملين في الأراضي المحتلة يستطيع طمس الحقيقة وكل صوت حر، فكلما تصاعدت هذه الجرائم زادتهم إصراراً على إيصال الحقائق وفضح جرائم وممارسات الاحتلال أمام العالم".

 

وطالبت "الشعبيّة" المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية وعلى رأسها الاتحاد الدولي للصحفيين إدانة وملاحقة ومواجهة هذه الممارسات الإجرامية بحق وسائل الإعلام والإعلاميين والصحفيين.

 

قرصنة وحرب

 

بدوره، عبّر التجمع الإعلامي الفلسطيني، عن تنديده واستنكاره الشديدين لاقتحام وإغلاق الاحتلال مكاتب وشركات تقدم خدمات إعلامية لمعظم القنوات الفلسطينية بالضفة المحتلة.

 

وأكد التجمع في بيان تلقت "الاستقلال" نسخة عنه، أن هذه الخطوة المدانة، تأتي استمرارًا لسياسة القرصنة والحرب المنظمة التي يشنها الاحتلال بحق وسائل الإعلام الفلسطينية، في محاولة منها لتضييق الخناق عليها وإرهابها وثنيها عن مواصلة دورها في فضح جرائم الاحتلال والانحياز لقضايا شعبنا.

 

وأشاد بصمود وعزيمة كافة الصحفيين الفلسطينيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية بالرغم مما يتعرضون له من ملاحقات واعتداءات ومضايقات من قبل قوات الاحتلال، مؤكدًا أن التاريخ يثبت كل يوم أن تلك الانتهاكات لم تفت في عضد صحفيينا، بل زادتهم إصراراً لمواصلة المسيرة بمهنية وموضوعية ووطنية.

 

وطالب التجمع الإعلامي المؤسسات الدولية التي تُعنى بالعمل الصحفي وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمة  «مراسلون بلا حدود» بالتدخل العاجل لوقف حالة التغول التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق وسائل الإعلام الفلسطينية، والتي تصاعدت حدتها خلال الانتفاضة القدس من خلال إغلاق العديد من الإذاعات المحلية والمكاتب الصحفية والإعلامية بالإضافة الى اعتقال وملاحقة العشرات من الصحفيين.

 

اعتداء مزدوج

 

من جانبها، أدانت حكومة الوفاق الوطني اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لعدد من المكاتب الصحفية وشركات الانتاج والإعلام بالضفة المحتلة.

 

وقال المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود في بيان صحفي: "إن قوات الاحتلال ارتكبت اعتداءً سافراً وخرقاً فاضحاً مزدوجًا لكافة القوانين الدولية، عندما اقتحمت المدن الفلسطينية، ونفذت اقتحامًا بحق مكاتب إعلامية تتعامل مع الكلمة، والصورة، تحت حجج واهية لا تصنف إلّا تحت عناوين الاعتداءات التي يصر الاحتلال على تنفيذها ضد شعبنا الفلسطيني ومقدراته وأرضه".

 

وأكد المحمود أن "الاعتداء على الصحفيين والمؤسسات الصحفية يأتي كجزء من مخططات الاحتلال في منع نقل صورة الفظائع التي يرتكبها، مشيرًا إلى أن ما يقوم به الاحتلال يشكل تحديًا واضحًا للجهود الدولية، وفي مقدمتها الجهود الأميركية؛ للبحث عن فرصة للتسوية وإرساء أسس "السلام"، والأمن، بموافقة جميع الأطراف"، مطالبًا المجتمع الدولي بوضع آليات تنفذ فورًا لوقف الاجراءات الاحتلالية في الأراضي الفلسطينية.

 

في السياق، نظّم أمس الأربعاء، منتدى الإعلاميين بغزة وقفة احتجاجية للتنديد بما جرى من إغلاق مقار شركات إعلامية بالضفة المحتلة لمدة 6 أشهر بدعوى "التحريض".

 

واحتشد العشرات من الصحفيين أمام برج "الشوا والحصري" ورفعوا شعارات تطالب بحرية الصحافة وأخرى احتجاجية على جرائم الاحتلال بحق الصحفيين بالضفة.

 

وقال الصحفي شادي أبو صبحة في كلمة ممثلة عن منتدى الإعلاميين: "يطل علينا الاحتلال من جديد اليوم بجريمة نكراء ويشن حربًا على القنوات الإعلامية ويقتحم مقرات هذه المؤسسات ويصادر معداتها"، موضحًا أن الاحتلال بانتهاكاته المتواصلة بحق الصحفيين يتجاهل الأعراف والقوانين الدولية التي تؤكد حرية العمل الصحفي.

 

لن يبقى رهينًا

 

في حين، اعتصم عشرات الصحفيين في وقفة دعت إليها نقابة الصحفيين ووزارة الإعلام بمدينة رام الله؛ للمطالبة بتوفير الحماية الدولية للصحفيين وللمؤسسات الإعلامية المستهدفة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

 

وسلّم المحتجون رسالة إلى المسؤولين في مكتب المنظمة الدولية في رام الله، للمطالبة بتوفير الحماية للمؤسسات الإعلامية العاملة في فلسطين.

 

وقال وكيل وزارة الإعلام محمود خليفة: "إن الجهات الرسمية ستعمل على مواجهة الاقتحامات الإسرائيلية الاحتلالية المتكررة بحق المؤسسات الإعلامية،

وإن إغلاق المكاتب غير مبرر وغير مقبول وليس من حق الاحتلال منع حرية الصحفيين، وهو قمة الإرهاب والقرصنة".

 

بدوره، اعتبر عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين عمر نزال خلال الوقفة  الاقتحامات المستمرة بحق المؤسسات الإعلامية جريمة احتلالية وقرصنة تستهدف الإعلام الفلسطيني، "فالإعلام المستهدف أيضا يخدم المؤسسات الإعلامية العربية والدولية، والاحتلال لا يريد أن تظهر جرائمه بحق شعبنا فهو يستهدف المؤسسات التي تفضحه في مختلف المحافل الدولية".

التعليقات : 0

إضافة تعليق