قيادي بحماس لـ "الاستقلال" : فتح باب التجنيد  بغزة «مقلق» و«فتح» تقفز بعيداً بالمصالحة

قيادي بحماس لـ
سياسي

غزة / نادر نصر

أكد قيادي بارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن عدم إصدار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، حتى اللحظة أي قرار برفع العقوبات عن قطاع غزة، بعد مرور شهر كامل على قرار "حماس" بحل اللجنة الإدارية يشكل خطراً كبيراً على المصالحة الداخلية .

 

وقال القيادي البارز في الحركة، في تصريح خاص لـ"الاستقلال":" إن الأوضاع الداخلية وكل الأجواء المحيطة بالمصالحة باتت "مقلقة"، وعدم تجاوب الرئيس عباس بالتزامات اتفاق القاهرة الأخيرة، أصاب المواطنين بالإحباط الكبير، وقد يتسبب لإعادتنا لمربع الانقسام الأول".

 

وأضاف:" رفع العقوبات عن قطاع غزة خطوة أولى لدعم المصالحة وتحركاتها الأخيرة، خاصة بعد تسلم حكومة الحمد الله مهامها بشكل رسمي، وحل حماس اللجنة الإدارية، وحتى اللحظة الأمور لم تتحرك والكرة باتت في ملعب الرئيس عباس والشعب يعلم ذلك وهو أمام اختبار حقيقي".

 

وفي ملف فتح باب التجنيد الذي أعلن عنه مسئولون في حركة "فتح" قبل أيام، عبر القيادي في حركة "حماس"، عن قلقه من هذا الأمر، معتبراً الحديث عن فتح باب التجنيد للأجهزة الأمنية في قطاع غزة، في ظل أجواء المصالحة "الضبابية" واستمرار فرض العقوبات على القطاع أمر "غير منطقي".

 

ولفت إلى أن حركة "فتح" تقفز بعيداً بملف المصالحة، والحديث عن ملفات تحتاج إلى دراسة وتوافق ومشاورات داخلية كالتجنيد، قد يكون عقبة تعترض طريق المصالحة في هذا الوقت، مشيراً إلى أن اتفاق القاهرة الأخير واضح تماماً وعلى الجميع الالتزام به.

 

ودعا القيادي في حركة"حماس"، مسئولي فتح والسلطة إلى عدم طرح أي ملفات "مثيرة للقلق" في توقيتها وآلية طرحها، مؤكداً أن أي خطوات تتعلق بالأمن في قطاع غزة يجب أن تتم بحسب بالتوافق بين كافة الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة "حماس ".

 

وشدد على أن المقاومة وسلاحها سيبقى بعيداً عن أي تجاوزات أو مناقشات داخلية، طالما وجد الاحتلال "الإسرائيلي" على أرضنا، مضيفاً:" المقاومة وسلاحها خط أحمر والجميع يعلم ذلك".

 

وقع الرئيس عباس، الإثنين، قرارا يقضي بفتح باب التجنيد في قطاع غزة، وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، حسين الشيخ، إن :"القرار يهدف لإعادة بناء الأجهزة الأمنية"، على حد قوله.

 

وأضاف الشيخ الذي كشف عن القرار، دون تفاصيل، خلال حوار بثه تليفزيون فلسطين (رسمي)، أن "الأمن هو مفتاح تمكين الحكومة الفلسطينية لممارسة مهامها في غزة".

 

ويتخوف مراقبون من أن القرار، الذي لم يعلن بشكل رسمي حتى اللحظة، قد يعد خطوة لتغيير الواقع الأمني بأكمله في قطاع غزة بعيداً عن الأجهزة التي بنتها حركة "حماس" التي سيطرت على القطاع منذ العام 2007.

 

وتمر المصالحة الفلسطينية ببطء شديد في تطبيق بنودها، على الرغم من مرور شهر على حل حركة “حماس” للجنة الإدارية التي اشترطت السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس حلها قبل البدء في خطوات تطبيق المصالحة، التي تكللت باتفاق جديد وقع في القاهرة قبل أيام.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق