تفاعل عالمي واسع

"أنقذوا الشيخ جراح".. حملة إلكترونية لنصرة أصحاب الحق

القدس

 

غزة/سماح المبحوح:

تتواصل حملة التضامن الشعبية والإلكترونية مع أهالي حي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلة، المهددين بالإخلاء و التهجير القسري من منازلهم وإحلال مستوطنين مكانهم.

 

وانطلقت الحملة التي دعا إليها نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، يوم الاثنين الماضي، تحت وسم (#أنقذوا حي الشيخ جراح)، وباللغة الإنجليزية تحت وسم ( Save Sheikh Jarrah#).

 

وبالتزامن مع حملة التضامن الشعبي، يتظاهر نشطاء من مختلف أرجاء القدس المحتلة والأراضي المحتلة عام 1948، منذ أيام، في حي الشيخ جراح؛  للبقاء في المنازل المهددة بالإخلاء  لصالح المستوطنين.

 

وتواجه أربع من العائلات المقيمة في هذا الحي،  هم الكرد ، و سكافي، و الجاعوني ، والقاسم " والتي تضم 50 فرداً، بينهم 10 أطفال، مهددون بالإخلاء من منازلهم يوم غدٍ الخميس، فيما سلم الاحتلال 3 عائلات أخرى  تضم 25 فرداً بينهم 8 أطفال، موعد إخلاء حتى مطلع أغسطس/آب 2021. 

 

وبالإضافة لمن حدد موعد ترحيلهم بشكل نهائي، فإن أكثر من 500 مقدسي يقطنون في 28 منزلاً بالحي مهددون بالترحيل في أي لحظة على أيدي جمعيات استيطانية، بعد سنوات من التواطؤ مع محاكم الاحتلال، التي أصدرت مؤخراً قراراً بحق العائلات السبع المذكورة.

 

يشار إلى أن المحكمة الإسرائيلية العليا في القدس المحتل أجلت الأحد البت في استئناف العائلات المهددة، حتى يوم غدٍ الخميس.

 

و في العامين 2008 و2009 تم إخلاء 3 عائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح ، فيما تلقت 7 عائلات أخرى إنذارات بإخلاء منازلها خلال الأشهر القليلة المقبلة.

 

تضامن كبير

 

حملة التضامن الإلكترونية والشعبية لاقت ترحاب كبير لدى المقدسي صالح دياب الذي عبر عن فرحته من الأعداد الهائلة من المتضامنين الذين يرابطون كل ليلة أمام منازل الحي حتى ساعات متأخرة من الليل؛ لصد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين.

 

 وأوضح دياب لـ"الاستقلال" أن المتضامنين أثبتوا أن القدس غالية وطننا فلسطين غالي، وأنهم مستمرون معهم بالتظاهر وبالتفاعل بالحملة الإلكترونية.

 

 وبين أن العشرات من شباب باب العامود بالقدس المحتلة والأحياء المقدسية الأخرى ومن أراضي 48 يتواجدون بالحي من بعد صلاة العشاء حتى قبيل الفجر، يتصدون بصدورهم العارية للاعتداءات العنيفة التي توجه ضدهم، إضافة لتفاعلهم أثناء وجودهم مع الحملة الإلكترونية.

 

وأشار إلى تلقيه يوميا عشرات الرسائل من  متضامنين عرب من مختلف الدول، يدعمون صمودهم ويساندونهم بكلمات " تثلج صدورهم " ، لافتا إلى أن أهالي الحي أقوياء بالله ، وبإيمانهم الكبير بأنهم أصحاب حق  وأن الاحتلال لزوال قريب.

 

حملة عالمية

 

منى الكرد منسقة الحملة وإحدى أصحاب المنازل المهددة بالمصادرة أكدت على أن الحملة حققت انتشارا واسعا في مختلف دول الدول العالم، إذ وصلت لتريند عبر موقع تويتر في عدد من الدول العربية وحققت وصول على مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى، مشيرا إلى وجود أكثر من  ألف تغريدة ما بين اللغتين الإنجليزية والعربية.

 

وقالت الكرد لـ"الاستقلال": إن" هناك تضامن عالمي واسع شعبي وآخر من المؤسسات كمؤسسة العفو الدولية والأور ومتوسطي وغيرهم، إضافة لوقفات وتظاهرات داعمة ومساندة لأهالي الحي من الجالية الفلسطينية بمختلف الدول".

 

وأضافت: "الحملة انطلقت من بعض سكان الحي بعفوية، ثم نجحت في لفت أنظار العالم إلى معاناة عائلات مقدسية تسكن الحي منذ عقود وصامدة في بيوتهم"، معربة عن أملها في أن تشكل الحملة ضغطا سياسيا وتحقق الأهداف المرجوة.



ولفتت إلى أنها وسكان الحي شعروا في البداية بأنهم وحدهم يواجهون بطش الاحتلال الاسرائيلي وأساليبه العنيفة بالقمع والتنكيل، إذ أنه استخدم الخيول العسكرية ومركبات المياه العادمة، إضافة للضرب والاعتداء عليهم بأعقاب البنادق والأسلحة ، لكن رغم ذلك استمر التضامن الشعبي.

ونبهت إلى تنظيمهم بالتنسيق مع متضامنين من مختلف أحياء القدس فعاليات تضامنية أخرى، كالإفطارات الجماعية ووقفات دعم واسناد.

التعليقات : 0

إضافة تعليق