تهديدات المقاومة بغزة.. رسالة ردع للاحتلال وقوة إسناد للمقدسيين

تهديدات المقاومة بغزة.. رسالة ردع للاحتلال وقوة إسناد للمقدسيين
سياسي

غزة / محمد أبو هويدي:

أجمع محللان ومختصان، أن رسالة المقاومة بغزة، وخاصة تصريح القائد القسامي محمد الضيف يأتي في سياق الردع والإسناد لأهنا في القدس وخاصة أهلنا في حي الشيخ جراح المهدد بالتهجير، مؤكدين على أن تلك التصريحات كان لها الأثر الكبير على كيان الاحتلال الذي بدأ يعيد حساباته في القدس.

 

وشدد المحللان في حديثيهما لـ "الاستقلال"، أن ردود الأفعال من قبل المقاومة هي ردود مشروعة لأن القدس لها مكانة خاصة ومتميزة، وأن مواقفها من تشكل إسناداً معنوياً للمقدسيين لمواصلة الصمود في وجه مخططات ومشاريع الاحتلال العدوانية بحقهم.

 

ووجّه القائد الضيف مساء الثلاثاء، تحذيرًا أخيرًا إلى الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في ظل العدوان المتواصل على أهالي حي الشيخ جراح.

 

ونقل الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة عن الضيف تأكيده بأنّ قيادة المقاومة وكتائب القسام ترقب ما يجري عن كثب.

 

وأضاف أبو عبيدة "يوجه قائد الأركان تحذيرًا واضحًا وأخيرًا للاحتلال ومغتصبيه بأنه إن لم يتوقف العدوان على أهلنا في حي الشيخ جراح في الحال فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي وسيدفع العدو الثمن غاليًا".

 

وتواجه عشرات العائلات في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلّة خطر التهجير والطرد من بيوتهم وأملاكهم، وسط اعتداءات واستفزازات من قبل المستوطنين اليهود.

 

ورقة ردع للاحتلال

 

الكاتب والمحلل السياسي محسن أبو رمضان قال: "إن تصريحات المقاومة بغزة وخاصة ما صرح به قائد القسام محمد الضيف جاء رفضًا لما يحدث في القدس من سياسة تطهير عرقي وإخلاء المنازل في الشيخ جراح، ومحاولة تغيير معالم المدينة كما حدث مؤخرًا في باب العامود وغيرها من الممارسات العنصرية التي تمثلت بسحب الهويات وفرض الضرائب وغيرها من القضايا التي تنتهك بها دولة الكيان القانون الدولي وصولاً إلى تهويد القدس وطمس هويتها الإسلامية والعربية".

 

وأوضح أبو رمضان لـ "الاستقلال"، أن ردود الأفعال من قبل المقاومة تجاه ما يحدث في القدس، هي ردود مشروعة لأن القدس لها مكانة خاصة ومتميزة لدى شعبنا، وهذا ما تجسد في هبة 2017 البوابات الالكترونية، وهبة باب العامود مؤخرًا وغيرها من المحطات النضالية.

 

وبين المحلل السياسي، أن موقف المقاومة بغزة يبقى شكلا من أشكال الدعم والإسناد وعند لحظة ما يمكن أن تتدخل المقاومة عسكريًا ولكن مع اتاحة مساحة للتدخل الشعبي والجماهيري وجعلها حالة من الاشتباك المستمر مع الاحتلال.

 

مواجهة قريبة

 

بدوره، أكد المحلل والمختص في الشأن "الإسرائيلي" باسم أبو عطايا، أن تصريحات قائد القسام محمد الضيف وكلمة المقاومة بغزة كان لها أثر كبير على كيان الاحتلال ليس فقط على المستوى العسكري، وإنما حتى على المستوى السياسي، خاصة وأنها (التهديدات) جاءت في وقت غاية بالصعوبة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بالتزامن مع فشله في تشكيل حكومة جديدة.

 

وقال أبو عطايا لـ "الاستقلال": "إن الضغوط التي تمارس على نتنياهو وبشكل كبير جداً من قبل المستوطنين في مستوطنات غلاف غزة والمطالبة بعملية عسكرية ضد غزة عقب تدخل المقاومة بغزة، إثر ما جرى في باب العامود والاعتداءات التي يقوم بها المتطرفون اليهود تزيد الضغط على نتنياهو من أجل توفير الدعم لهم في القدس".

 

وأوضح، أن كل هذه الضغوطات جعلت من التوقيت لهذا التهديد وهذا التصريح مهم ومهم جداً للغاية، خاصة أن المستوى العسكري كان لايريد تلك المواجهة مع المقاومة بغزة وأن يأتي هذا التهديد من قبل قادة المقاومة بغزة فهذا يعني أن الاحتلال تعامل معه بمزيد من الجدية.

 

وأضاف أبو عطايا، أن المقاومة في قطاع غزة اتخذت قرارها بإعلان المواجهة العسكرية أو الذهاب للمواجهة وإعلان الحرب، ولذلك أصبح الضغط كبير على كيان الاحتلال، إما أن توقف اعتداءاتها على المقدسيين وممتلكاتهم في حي الشيخ جراح وإما أن تقبل التحدي وتذهب إلى المواجهة.

 

وبيّن، أن المستوطنين في غلاف قطاع غزة ومنذ صدور تلك التهديدات من قبل المقاومة وهم يهاجمون نتنياهو بسبب التخلي عن حمايتهم.

 

ولفت أبو عطايا، إلى أن واجب المقاومة أن تحمي أهلنا في القدس وأرضينا المحتلة في الضفة والداخل وليس منّة منها، وأن على الاحتلال أن يتحمل مسؤولية في يجري هناك.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق