للحيلولة دون تغطية إرهابها

صحفيو القدس.. "إسرائيل" تعتقل صوت الحقيقة

صحفيو القدس..
القدس

غزة/ سماح المبحوح:

لم تقتصر اعتداءات قوات الاحتلال الاسرائيلي على النشطاء المقدسيين فحسب، بل طالت عشرات الصحفيين ووسائل الاعلام في القدس المحتلة، خاصة بحي الشيح جراح وبلدة سلوان، المهددين سكانهما بالتهجير.  وامتدت الاعتداءات من قوات الاحتلال ضد الصحفيين لتشمل الصوت والصورة والكلمة والقلم والكاميرات، التي تسلحوا بها لتوثيق مشاهد القمع والتنكيل والضرب والاعتقال في القدس المحتلة. وبحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين قالت: «إن قوات الاحتلال الإسرائيلي، تعتقل في سجونها 18 صحفيا فلسطينيا» .

 

وأوضحت الهيئة في بيان صحفي صادر عنها قبل أيام، أن سلطات الاحتلال صعدت من وتيرة الاعتداءات بحق الصحفيين والطواقم الإعلامية الفلسطينية في الآونة الاخيرة، لاسيما داخل حي الشيخ جراح في القدس المحتلة.

 

وأشارت الهيئة إلى أنه منذ خروج المسيرات المنددة بالسياسات الإسرائيلية الممنهجة للتضييق على الشعب الفلسطيني، وتحديداً في القدس، وسلطات الاحتلال تعرقل عمل الصحفيين ومنعهم من نقل الحقيقة وفضح الجرائم المرتكبة بالصورة والصوت والكلمة.

 

ولفتت إلى أن وسائل ملاحقة الاحتلال للصحفيين والطواقم الإعلامية تتنوع بين الاعتقال والاستدعاء والقمع والاستيلاء على المعدات وتقييد حرية الحركة وإطلاق النار بشكل مباشر، إضافة إلى اقتحام المقرات والمؤسسات الإعلامية والاستيلاء على معداتها وإغلاقها.

 

الإفراج بشروط

 

زينة حلواني مراسلة قناة الكوفية بالقدس المحتلة، أكدت على تعرضها للضرب والتنكيل والقمع قبل الاعتقال من حي الشيخ جراح برفقة زميلها المصور بذات القناة وهبة مكية يوم الاثنين الماضي، حين تواجدا لإعداد تقرير اخباري عن فعالية تقام بالحي.

 

وأوضحت حلواني، التي اعتقلت مدة 5 أيام بسجن المسكوبية لـ"الاستقلال" أنها تعرضت لمعاملة سيئة للغاية من قبل جنود الاحتلال الاسرائيلي، إذ انهالوا عليها بالضرب بأعقاب البنادق و أمطروها بوابل من الألفاظ النابية والبصاق .

 

ولفتت إلى ساعات انتظارها الطويل قبل دخولها لغرفة التحقيق  بمركز شارع صلاح الدين يوم اعتقالها، لتفاجأ بتوجيه تهمة رفع العلم الفلسطيني أثناء تواجدها بحي الشيخ جراح والاعتداء بالضرب على جندي اسرائيلي وتحريض الشبان لإلقاء الحجارة ، ليقتادوها بعد ذلك لغرفة العزل الانفرادي وتبقى فيها إلى حين  الافراج عنها.

 

ونبهت إلى أن الاحتلال يحاول جاهدا منذ شهر رمضان، وهبة باب العامود، عرقلة عملهم كصحفيين ومنعهم من تغطية جرائمه و توثيق انتهاكاته بحق الفلسطينيين بحي الشيخ جراح وبلدة سلوان ومدن القدس المحتلة كافة.

 

يشار إلى أن قوات الاحتلال الاسرائيلي أفرجت الاثنين الماضي، عن الحلواني وزميلها المصور مكية بشرط الحبس المنزلي حتى يوم الجمعة والإبعاد عن حي الشيخ جراح شهراً كاملاً وغرامة مالية قدرها 2000 شيكل لكل منهما، كما قررت منعهما من التواصل بينهما 15 يوماً وكفالة قدرها 7000 شيكل حبر على ورق .

 

سياسة ممنهجة

 

بدوره، أكد المصور الحر مصعب المسالمة، إلى اتباع الاحتلال سياسة ممنهجة ضدهم  كصحفيين مقدسيين، من خلال استهداف كل صحفي فلسطيني يحاول ايصال معاناة شعبه.

 

وأشار المسالمة في حديثه لـ"الاستقلال"، إلى محاولة الاحتلال الاسرائيلي عرقلة عمله خلال تواجده بمختلف مدن القدس المحتلة، خاصة حي الشيخ جراح  خلال الأحداث الأخيرة الخاصة بالحي والعدوان على قطاع غزة وحجم التفاعل الميداني الكبير مع أهالي القطاع.

 

وأوضح أنه تم اعتقاله عدة مرات عند تصويره فعاليات داخل حي الشيخ جراح قبل منع الصحفيين الفلسطينيين من التواجد فيه على عكس الصحفيين الاسرائيليين الذين يتمتعون بحصانة.

 

ابتزاز رخيص

 

من جانبها، عبرت نقابة الصحفيين، عن اعتزازها بموقف صحفيي القدس الذين رفضوا "الابتزاز" لاستبدال عضويتهم في نقابة الصحفيين الفلسطينيين بالعضوية في اتحاد الصحفيين الإسرائيليين.

 

وأوضحت "النقابة" خلال اجتماع عقدته الأمانة العامة للنقابة في رام الله وغزة عبر منصة زووم، أن اتحاد الصحفيين الإسرائيليين اشترط على الصحفيين بالحصول على بطاقته مقابل السماح لهم بالعمل دون تضييقات في القدس.

 

وأشارت إلى أن الاتحاد أبلغ العديد من الصحفيين بأن بطاقة النقابة الفلسطينية، وبطاقة الاتحاد الدولي للصحفيين لا تمنح حاملها صفة صحفي، ولا تؤهله للعمل بالقدس.

 

وشددت على أن هذا "الابتزاز الرخيص" لن يمر، ويعد انتهاكًا صارخًا لحرية العمل الصحفي والانتماء النقابي، واستهتاراً بالاتحاد الدولي للصحفيين.

ورأت "النقابة" أنه يندرج في إطار المساعي لفصل القدس عن جسدها الفلسطيني وأسرلتها عبر بوابة الصحفيين الذين كان لهم الباع الأطول في فضح جرائم الاحتلال.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق