حمايل لـ "الاستقلال": إتمام المصالحة الوطنية "أولوية" وعنوان المرحلة لدى "فتح"

حمايل لـ
سياسي

غزة – الضفة المحتلة/ قاسم الأغا:

قال المتحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) د. حسين حمايل، إن ترتيب البيت الداخلي، وإتمام المصالحة الوطنية، تُعد "أولوية" وعنوان المرحلة لدى حركته.

 

وأضاف حمايل في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" أمس الثلاثاء، أن الخطوة الأولى على طريق إنهاء الانقسام، الدعوة لعقد اجتماع "قريب" يضم الأمناء العامين للفصائل الوطنيّة بالعاصمة المصرية القاهرة.

 

وتابع أن هذا الاجتماع المزمع "سيشهد الدخول في حوار وطنيّ جديّ، تنعكس نتائجه على الأرض بشكل فوريّ، فالوحدة الميدانية الفلسطينية، وجّهت المسار باتجاه المسار الصحيح، ألا وهو مسار الوحدة الوطنيّة".

 

وأشار إلى أن "العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني وأرضه وحقوقه، يحتّم علينا الذهاب إلى مسارات عمل جديّة، على الصعيد الميداني، والسياسي، والحكومي، وترتيب كل المؤسسات، وفي مقدمتها منظّمة التحرير الفلسطينية".  

 

وقال "يجب أن يكون هنالك عمل حثيث باتجاه تعزيز مسارات الوحدة الوطنية، ونتجنّب المسارات المرتبطة بأجندات، ومصالح حزبيّة ضيّقة". 

 

وبشأن موعد عقد الحوار الوطني بالقاهرة، لفت المتحدث باسم حركة "فتح" إلى أنه "لا موعداً محدداً ورسمياً في هذا الصدد".

 

واستدرك: "لكن خلال الأيام القريبة سنلمس نتائج زيارة الأشقاء المصريين إلى رام الله وقطاع غزة، وما بحثته من ملفات إعادة إعمار ما دمّره عدوان الاحتلال على القطاع، وعدم تكرار العدوان على شعبنا الفلسطيني، ووقف الاستيطان، والعمل في مسار سياسي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، فضلًا عن خطوات ترتيب البيت الداخلي، انطلاقًا من منظمة التحرير، وتشكيل حكومة وحدة وطنية".

 

وذكر أن كل هذه الملفات وغيرها ستناقش بشكل جديّ خلال حوار الفصائل المقبل؛ للخروج بنتائج يتشارك فيها الكل الوطني.

 

وأكمل "أيّة إجراءات تخصّ حكومة الوحدة الوطنية، وأيّة شؤون وطنية أخرى، لن تكون بمعزل عن التشاورات مع القوى والفصائل"، مشدّدًا على أن "الوحدة والتشاور وعدم الإقصاء سيكون عنوان المرحلة".

 

ومنذ يونيو (حزيران) 2007، تشهد الساحة الفلسطينية حالة من الانقسام بين حركتي "فتح" و"حماس"، إذ لم تفلح وساطات واتفاقيات عدة في إنهائها حتى حينه.

 

ومساء الإثنين الماضي، غادر ممثل الرئيس المصري، رئيس جهاز المخابرات العامة المصريّة اللواء عباس كامل، قطاع غزة، عبر حاجز بيت حانون (شمال)، بعد زيارة استمرت ساعات عدّة، دون الإدلاء بأيّة تصريحات إعلاميّة.

 

وعقد اللواء "كامل" فور وصوله القطاع، اجتماعين، الأول مع قيادة حركة "حماس"، والآخر مع قيادة الفصائل الوطنية، بحث خلالها تثبيت وقف إطلاق النار عقب عدوان الاحتلال، وملف إعادة إعمار ما دمّره الأخير، إلى جانب ملف تبادل الأسرى.

 

وقبيْل ختام زيارته وضع المسؤول المصري الرفيع "حجر الأساس" على أرضٍ "مقترحة" لإقامة مدينة سكنية في منطقة "الزهراء" وسط قطاع غزة، بتمويل وإشراف مصري، ضمن مشاريع إعادة الإعمار.

 

وتُعد هذه المرة الأولى التي يزور فيها اللواء عباس كامل قطاع غزة، منذ توليه منصبه في عام 2018، إذ سبق لسلفه اللواء خالد فوزي، زيارة القطاع عام 2017، في إطار جهود القاهرة آنذاك لتحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام الداخلي.

 

وكان اللواء كامل عقد قبيل وصوله غزة اجتماعين مع رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو"، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بحث خلالهما جهود وقف إطلاق النار، وإعادة إعمار القطاع.

 

في السياق، وصفت فصائل فلسطينية زيارة ممثل الرئيس المصري، رئيس جهاز المخابرات العامة المصريّة عباس كامل، إلى قطاع غزة بـ "المهمّة"، كونها تأتي عقب العدوان الإسرائيلي الأخير على الشعب الفلسطيني بالقطاع.

 

وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمود خلف، إن زيارة المسؤول المصري الرفيع تكتسب أهمية بالغة، وتعكس "اهتمامًا كبيرًا من القيادة المصرية بالقضية الفلسطينية، والمواضيع الجوهرية المرتبطة بها".

 

وأوضح خلف في مقابلة سابقة مع صحيفة "الاستقلال" أن الاهتمام المصري يتركّز على ضرورة إتمام المصالحة الداخلية، والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار بين فصائل المقاومة والاحتلال، وما يترتب عليها التزامات من الأخير، لجهة إعادة إعمار ما دمّره العدوان دون اشتراطات أو فرض آليات تعرقل ذلك، ورفع حصاره المفروض على قطاع غزة، منذ نحو 15 سنة.

 

وشدّد على "وجوب طيّ صفحة الانقسام الأسود، وفتح صفحة جديدة، عنوانها الوحدة والشراكة الوطنية الكاملة بين الكل الوطني، انطلاقًا من استراتيجية سياسية جديدة وموحّدة، مبنيّة على القواسم المشتركة".

 

ومنذ انتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة يوم 21 مايو (أيار) الماضي؛ تشهد القضية الفلسطينية وساطات وتحركات من قبل الإدارة الأمريكية ودول إقليمية فاعلة؛ لتثبيت وقف إطلاق النار بين فصائل المقاومة بالقطاع والاحتلال. 

 

وتفجّرت الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ 13 أبريل (نيسان) الماضي؛ عقب تصاعد انتهاكات قوات الاحتلال وقطعان مستوطنيه في المسجد الأقصى المبارك، ومدينة القدس المحتلة، خصوصًا بحيّ "الشيخ جراح"، حيث يتهدّد أهله نكبة تهجير جديدة.

 

واتّسعت رقعة عدوان الاحتلال لتصل قطاع غزة، إذ شنّت طائراته وبوارجه وآلياته الحربية على مدار 11 يوماً متواصلًا قصفًا مكثفًا على القطاع؛ أسفر عنه ارتقاء 255 شهيدًا، بينهم 66 طفلًا، و39 سيدة، و17 مسنًّا، إضافة إلى 1980 مصابًا، بينها "حرجة وخطيرة"، فضلًا عن تضرّر 1800 وحدة سكنية، وتدمير 184 برجًا ومنزلًا وعشرات المصانع والمرافق الاقتصادية والمؤسسات الحكومية.

 

في المقابل، أدّت مئات الصواريخ التي دكّت بها المقاومة، في مقدمتها "سرايا القدس"، وكتائب القسام، مختلف المدن والمناطق في جغرافيا فلسطين المحتلة كافّة، إلى حظر التجوال فيها، وإرغام المستوطنين على الدخول إلى الملاجئ، ووقف حركة القطارات، وتعليق هبوط وإقلاع الرحلات الجوية لفترات بمطار بن غوريون الدولي بـ "تل أبيب"، فضلًا عن مقتل 13 مستوطنًا بينهم جنود، وإصابة نحو 330 مستوطنًا آخرين، بحسب وسائل إعلام عبريّة.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق