في الذكرى الـ 54 للنكسة

الفلسطينيون .. شوق إلى القدس وتشبث بالحق

الفلسطينيون .. شوق إلى القدس وتشبث بالحق
القدس

غزة/ سماح المبحوح:

 

تتشبث ذكرى النكسة بفكر الثلاثيني محمد سعدي من مدينة رام الله، بعد أن روى له جده فصولها بعد أن تم طردهم حينها من مدينتهم القدس المحتلة، ليستقروا بعد أيام من تهجيرهم قسرا بمدينة تبعد عن مسقط رأسهم حوالي 20 كم.

 

الهجوم  الاسرائيلي الدموي الذي نتج عنه تهجير العشرات من مدينة القدس المحتلة، وترحيلهم لمدن مختلفة داخل فلسطين وخارجها ، ترك آثار سيئة في ذاكرة " سعدي" بعد أن كان يحدثه جده عن الليالي الصعبة التي عاشوها خلال أيام الحرب الستة، و التي أسفرت عن قتل وتشريد الآلاف و سرقة أراضيهم ومنازلهم .

 

ويصادف يوم أمس الخامس من يونيو، الذكرى الـ54 لــ"النكسة"، والتي أسفرت عن استكمال (إسرائيل) احتلال بقية الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس، والجولان من سوريا، وسيناء من مصر، بعد حرب دارت بين (إسرائيل) وكل من مصر وسوريا والأردن عام 1967، وأطلق عليها كذلك "حرب الأيام الستة".

 

ودأب اللاجئون الفلسطينيون على إحياء ذكرى ضياع الجزء الشرقي من القدس الذي يحتضن البلدة القديمة بما فيها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، وهجرت مئات الآلاف من الفلسطينيين في الموجة الثانية من احتلالها لفلسطين الذي بدأ عام 1948.

 

ويوضح سعدس لـ"الاستقلال" عن الأيام الجميلة التي عاشها جده بالقرب من المسجد الأقصى، والمسافة القصيرة التي كان يقطعها مشيا على الأقدام للصلاة فيه، والتسوق من أحياء البلدة القديمة، وزيارته لكنيسة القيامة، والتجول بالأحياء القريبة بكل راحة وسهولة، مشددا أنه من أجل تلك الذكريات الجميلة التي أورثها إياه جده، سيبقى على العهد يدافع عن أرضه المحتلة ومنزل جده حتى يستعيده من جديد.

 

ويبين أنه في ذكرى النكسة من كل عام تشتعل النيران في قلبه حين يعود بشريط الذاكرة وحديث جده عن منزله ذو الإطلالة المميزة، إذ كانت تفتح نوافذه وبابه الخارجي على ساحة المسجد الأقصى، بالإضافة إلى الصلاة فيه دون الحاجة لطلب تصريح أو استئذان من أحد.

 

وأشار إلى أنه سيورث تلك الذكريات لأبنائه من بعده، ليبقوا متشبثين بحقهم المسلوب حتى استعادته.

 

مجرد تاريخ

 

ومن مدينة رام الله شمال فلسطين إلى جنوبها حيث قطاع غزة، يؤكد محمد النجار عن تمسكه بكل شبر من وطنه المغتصب فلسطين حتى دحر الاحتلال الإسرائيلي عنه، مشيرا إلى أنه " لا يضيع حق ورائه مطالب".

 

وأوضح النجار لـ"الاستقلال" أن القدس المحتلة لا شرقية ولا غريبة، هي مكان اسلامي عربي واحد، مشددا أن كافة التقسيمات الاسرائيلية للقدس المحتلة وكافة المدن الفلسطينية ستسقط  مهما " طال الزمن أم قصر" .

 

وأشار إلى أمنياته بالصلاة بالمسجد الأقصى والتجول بباحاته دون الحاجة لتصاريح ودون الحاجة لان يكبر في العمر كأحد الشروط التي يضعها الاحتلال للصلاة فيه، متسائلا بأي حق نحرم من زيارة القدس والصلاة من المسجد الأقصى والتنقل بحرية بمدن الضفة ؟.

 

ولفت إلى أن الفلسطيني ليس بحاجة لذكرى النكبة أو النكسة ليعلم بأن وطنه محتل ومغتصب، بل تلك التواريخ تخلد من أجل الدول العربية والغربية ليتذكروا جميعا بوجود شعب يخضع تحت  احتلال سلب منه منزله وأرضه ومقدساته، ويقتل ويسفك دمه وهم في سبات عميق.

 

وأشار إلى أن الفلسطينيون وحدهم سيبقون يدافعون عن وطنهم باستماته لعقيدة وقناعات راسخة في أذهانهم، بأن الكبار قبل أن يموتون يورثون حب الأرض لصغارهم الذين لم ولن ينسون ذلك طيلة حياتهم .

التعليقات : 0

إضافة تعليق