"يصل الثلاثاء برئاسة الرجوب"

فتح لـ "الاستقلال": وفدنا إلى القاهرة سيناقش إنهاء الانقسام بآليات محددة

فتح لـ
سياسي

الضفة المحتلة - غزة/ قاسم الأغا:

كَشَف المتحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) د. حسين حمايل أن وفدًا من مركزية حركته سيصل العاصمة المصرية القاهرة الثلاثاء، في زيارة يعقد خلالها حوارات مع المسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية.

 

وقال حمايل في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" أمس الإثنين، إن وفدًا من اللجنة المركزية لحركة فتح، برئاسة الفريق جبريل الرجوب، وعضوية روحي فتوح، وأحمد حلّس سيبدأ زيارة للعاصمة المصرية، يعقد خلالها حوارات مع مسؤولي جهاز المخابرات المصرية، تتركز في أساسها على الإنهاء الجديّ للانقسام، وبناء شراكة وطنية حقيقية في المستويات كافّة، والانطلاق بآليات عمل محددة في هذا الصدد.

 

وأضاف "الحوارات المقرّرة ستستمر يومين ستعمل أيضًا على إرساء أُسس للقاءات وطنية، في مقدمتها عقد لقاء للأمناء العامين للفصائل، مشيرًا إلى أن ترتيب البيت الفلسطيني، وإتمام المصالحة الوطنية، تُعد "أولوية" وعنوان المرحلة لدى حركته.

 

وتابع "بالنسبة لنا بفتح، ستبقى لغة الحوار سيّدة الموقف، وسنسعى مجتمعين، بمساعدة الأشقاء المصريين، والأردنيين، والحلفاء العرب، وفي العالم، للانطلاق نحو ترتيب أوراقنا الداخلية، بما يخدم قضيتنا، ويحافظ على الثوابت الوطنية الفلسطينية". 

 

برنامج المنظّمة

 

وبالتركيز على منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة بنائها وترتيبها كخطوة حقيقية أولى على طريق إنهاء الانقسام؛ أوضح أن "المنظّمة ليست حكرًا على فصيل دون الآخر، وستبقى المظلّة والممثّل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني ومكوناته في أماكن تواجده كافّة، وهذه الشرعية جاءت بعد تضحيات كبيرة".  

 

وبيّن أن من يريد الدخول لمنظمة التحرير، عليه أن يلتزم بأسس وقواعد وطنية وأنظمة وآليات منذ تأسيسها، لا تفرضها وتشترطها حركة فتح أو غيرها، على رأسها "الاعتراف بالبرنامج السياسي للمنظمة".

 

وفي هذا الصدد، قال "نحن بفتح سنقدم كل ما يخدم قضيتنا الوطنية، من خلال العمل الوحدوي الداخلي، والانطلاق الدبلوماسي الموحد، على وقع التضحيات الجسام، التي ما زال يقدمها شعبنا؛ للوصول إلى حريته واستقلاله وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس".

 

وأعرب حمايل عن تفاؤل بإمكانية أن تشهد المرحلة القادمة تقدمًا ملموسًا لجهة إنهاء الانقسام، مضيفًا أن "لدى فتح الإرادة السياسية التي يمكن من خلالها تخطّي كل العقبات، على قاعدة ضرورة طيّ تلك الصفحة السوداء عمليًّا، على المستويين السياسي والجغرافي".

 

وأضاف "الوحدة الميدانية التي جسدها ويجسّدها الشعب في كل جغرافيا فلسطين المحتلة، لا سيما بمعركة القدس الأخيرة، يحتّم على الكل الوطني الفلسطيني الانطلاق موحّدين في روايتنا وعملنا السياسي والدبلوماسي، بعيدًا عن المناكفات الحزبيّة الضيقة، التي لا تخدم إلّا أجندة الاحتلال". 

 

ومنذ يونيو (حزيران) 2007، تشهد الساحة الفلسطينية حالة من الانقسام بين حركتي "فتح" و"حماس"، إذ لم تفلح وساطات واتفاقيات عدة في إنهائها حتى حينه.

 

وكان عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) د. سهيل الهندي، رجّح انطلاق لقاءات الفصائل الوطنية المرتقبة بالقاهرة، ضمن الجهود المصرية المعلنة لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، الأسبوع القادم.

 

وأضاف الهندي في مقابلة سابقة مع صحيفة "الاستقلال" أن اللقاءات الوطنية المرتقبة ستضم ممثلين عن الفصائل كاّفة؛ لمناقشة ملفات مهمّة، مرتبطة بالقضية الفلسطينية، لافتًا إلى أن حركته ستشارك في هذه اللقاءات بوفد رفيع المستوى، وفق تعبيره. 

 

وشدّد على ضرورة إعادة بناء وترتيب وضخّ دماء وطنية جديدة للمنظّمة ومؤسساتها، بالشكل الذي يمهّد لانضمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي فيها، ولا يمكن أن تُعد ممثلة عن الكل الوطني، دون دخول هاتَيْن الحركتين".

 

وتشهد القضية الفلسطينية منذ انتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة يوم 21 مايو (أيّار) الماضي؛ وساطات من قبل الإدارة الأمريكية ودول إقليمية فاعلة؛ لتثبيت وقف إطلاق النار بين فصائل المقاومة بالقطاع والاحتلال.

 

وتفجّرت الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ 13 أبريل (نيسان) الماضي؛ عقب تصاعد انتهاكات قوات الاحتلال وقطعان مستوطنيه في المسجد الأقصى المبارك، ومدينة القدس المحتلة، خصوصًا بحيّ "الشيخ جراح"، حيث يتهدّد أهله نكبة تهجير جديدة.

 

وتمدّدت رقعة عدوان الاحتلال لتصل قطاع غزة، إذ شنّت طائراته وبوارجه وآلياته الحربية على مدار 11 يوماً متواصلًا قصفًا مكثفًا على القطاع؛ أسفر عنه ارتقاء أكثر من 255  شهيدًا، بينهم 66 طفلًا، و39 سيدة، و17 مسنًّا، إضافة إلى 1980 مصابًا، بينها "حرجة وخطيرة"، فضلًا عن تضرّر 1800 وحدة سكنية، وتدمير 184 برجًا ومنزلًا وعشرات المصانع والمرافق الاقتصادية والمؤسسات الحكومية.

 

في المقابل، أدّت مئات الصواريخ التي دكّت بها المقاومة، في مقدمتها "سرايا القدس"، وكتائب القسام، مختلف المدن والمناطق في جغرافيا فلسطين المحتلة كافّة، إلى حظر التجوال فيها، وإرغام المستوطنين على الدخول إلى الملاجئ، ووقف حركة القطارات، وتعليق هبوط وإقلاع الرحلات الجوية لفترات بمطار بن غوريون الدولي بـ "تل أبيب"، فضلًا عن مقتل 13 مستوطنًا بينهم جنود، وإصابة نحو 330 مستوطنًا آخرين، بحسب وسائل إعلام عبريّة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق