مضربان منذ أكثر من 20 يوماً

الأسيران شوكة وذياب.. تحدٍ جديد لعنجهية الاحتلال

الأسيران شوكة وذياب.. تحدٍ جديد لعنجهية الاحتلال
الأسرى

غزة/ سماح المبحوح

 جسد نحيل مرهق ونقص بالوزن وصداع شديد بالرأس وألم في المعدة وانخفاض بنبضات القلب وشعور بالدوار والغثيان وإغماء مفاجئ، هي الحالة الصحية التي وصل إليها الأسيران المضربان عن الطعام للأسبوع الثالث على التوالي في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بلال ذياب (32 عاما) من مدينة جنين، وحسن شوكة (29عاما) من مدينة بيت لحم.

 

ويواصل الأسير ذياب إضرابه المفتوح عن الطعام، منذ الثامن عشر من الشهر الماضي، فيما يواصل الأسير شوكة إضرابه عن الطعام منذ الحادي عشر من نفس الشهر، رفضا لسياسة الاعتقال الإداري التعسفي، التي  تفرضها مصلحة إدارة السجون ضدهما، دون أي تهم موجهة لهم.

 

بسام ذياب شقيق الأسير بلال المضرب عن الطعام، أبدى تخوفه من الحالة الصحية التي وصل إليها شقيقه، محذراً من تدهور صحته في حال واصل اضرابه لأيام أخرى، في ظل تعنت إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية ورفضها تحديد سقف زمني لاعتقاله الإداري.

 

وأوضح ذياب، أن شقيقه ما زال يعاني من الأضرار الصحية التي لحقت به، من الاضراب السابق الذي خاضه عام 2011، والذي استمر مدة 79 يوما على التوالي، مبيناً أن شقيقه خاض تجربة الاضراب مرة أخرى لنفس السبب وهو استمرار اعتقاله الإداري.

وأشار إلى أن محامي نادي الأسير أبلغهم أن المحكمة العليا الاسرائيلية ستنظر في جلسة لها اليوم، الالتماس الذي قدم للإفراج عن شقيقه، بعد رفض محكمة " عوفر" الالتماس، آملا بأن ينطق القاضي الإسرائيلي حكماً ينهي معاناة شقيقه والإفراج عنه لنيل حريته.

 

ويذكر أن الأسير ذياب خاض في السابق إضرابا مفتوحا عن الطعام، بدأ بتاريخ 1 آذار 2011،  واستمر 79 يوما، رفضا للاعتقال الإداري، حتى خضعت سلطات الاحتلال لمطالبه، وتم حينها التوصل إلى صفقة تقضي بأن يمضي فترة اعتقاله الإداري ثم تم الإفراج عنه، بتاريخ 9 آب 2012.

 

التغذية القسرية

 

بدوره، أكد رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة، أن مصلحة السجون الإسرائيلية تماطل بالإفراج عن الأسيرين المضربين، وتمارس بحقهما الإهمال المتعمد، بالرغم من الخطورة الصحية التي وصلا لها، منوها إلى أن الاحتلال يحاول التأثير عبر وسائل الاعلام على الرأي العام؛ لخلق حالة من اللامبالاة في التعاطي مع قضية المضربين. 

 

وحذر فروانة في حديثه لـ"الاستقلال"، من استخدام إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية وسيلة التغذية القسرية بحق الأسيرين المضربين عن الطعام، منوها إلى أن إدارة مصلحة السجون استخدمت التغذية القسرية مع عدة أسرى خلال تجاربهم النضالية بالإضراب.

 

وأشار إلى أن إدارة مصلحة السجون قد تعمل على تغذية الأسيرين بالتحاليل الطبية عن طريق الأنف والفم أو اللجوء إلى الحقن عن طريق الوريد دون علمهما؛ لوقف الاضراب وكسر إرادتهما في تحقيق هدفهما بإنهاء الاعتقال الإداري بحقهم.

 

وطالب رئيس وحدة الدراسات بالهيئة وسائل الاعلام بضرورة تسليط الضوء على قضية المضربين عن الطعام والأوضاع الصحية التي وصلا إليها، وكذلك بذل مزيد من الجهود على الصعيد الرسمي والجماهيري لإنهاء معاناتهم بأسرع وقت.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق