مفاوضات السلطة و"إسرائيل" ستنطلق يناير المقبل  

"الاستقلال" تكشف: طرح "صفقة القرن" الشهر المقبل

سياسي

غزة/ نادر نصر

كشفت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى، أن الإدارة الأمريكية انتهت من وضع اللمسات الأخيرة على "صفقة القرن" المنتظرة لطرحها بشكل رسمي على الأطراف المعنية قبل نهاية العام الجاري.

 

وأكدت المصادر في تصريحات خاصة لصحيفة "الاستقلال"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اتصل هاتفياً بالعديد من رؤساء الدول العربية ومن بينهم العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس المصري عبد الفتاح السياسي، والملك الأردني عبد الله الثاني وأبلغهم بالتجهيز وتوفير كل الأجواء الممكنة لإطلاق الصفقة ودعمها.

 

وذكرت أن الزيارات المفاجئة التي قام بها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إلى العاصمتين القاهرة والرياض خلال الأسبوع الجاري، كانت تهدف بشكل أساسي للاتفاق على تفاصيل "صفقة القرن"، وتحديد موعد طرحها وكيفيه تعامل الطرفين الفلسطيني والعربي معها بشكل موحد لإنجاحها وإزالة أي عقبات تعترض طريقها.

 

وأشارت المصادر الفلسطينية، إلى أن السعودية ومصر والأردن، تحاول الضغط على الرئيس عباس للتعامل مع المبادرة والتحرك الأمريكي الجديد في المنطقة، لإحياء مشروع "التسوية" وتحريك ملف المفاوضات مجدداً مع "إسرائيل" بعد توقف استمر أكثر من ثلاث سنوات.

 

وأوضحت أن الرئيس عباس خلال جولته العربية الأخيرة اشترط وجود ضمانات عربية وأمريكية واضحة ومحددة لإنجاح أي جولة مفاوضات جديدة مع حكومة الاحتلال، قبل الموافقة الرسمية على التحرك الجديد لإحياء مشروع "التسوية" في المنطقة .

 

وذكرت أن الدول العربية وخاصة السعودية ومصر قدمتا وعوداً "جادة" للرئيس الفلسطيني لإقناعه بالموافقة على إعطاء الإدارة الأمريكية فرصة جديدة لإطلاق صفقة القرن المنتظرة، وإيجاد حلول عملية للصراع الفلسطيني "الإسرائيلي" .

 

وتوقعت المصادر أن تعلن الصفقة عن انطلاق جولة مفاوضات جديدة بين السلطة الفلسطينية والاحتلال "الإسرائيلي" منتصف شهر يناير المقبل، على أن تكون أول جولة مباشرة في إحدى العواصم العربية وقد تكون في عمان أو القاهرة.

 

واختمت المصادر حديثها أن هناك توافقاً عربياً كبيراً حول جهود ترامب في دفع عملية السلام للأمام من جديد وتحريك ملف المفاوضات المباشرة، وهذا ما شجع الرئيس عباس على الموافقة المشروطة لدعم "صفقة القرن" والجلوس مرة أخرى على الطاولة مع "إسرائيل" بعد فشل المفاوضات طوال السنوات الماضية.

 

وكان الرئيس عباس قد وضع شروطًا للموافقة على العودة للمفاوضات من جديد مع "إسرائيل"، تمثلت في وقف الاستيطان ثلاثة أشهر والإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين القدامى التي كان قد اتفق عليها مع وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري ونتنياهو وأوقفها الأخير وتسبب بانهيار المفاوضات.

 

و كشفت "الاستقلال"، في عدد سابق عن لقاء تفاوضي سري جرى بين السلطة و"إسرائيل" في لندن، رغم حديث مسئولي السلطة و"فتح" المتكرر بأن الرئيس عباس أغلق باب المفاوضات مع "إسرائيل" حتى تستجيب لشروطه.

 

الجدير ذكره أن المفاوضات الفلسطينية –"الإسرائيلية" توقفت نهاية أبريل/ نيسان 2014، دون تحقيق أي نتائج تذكر، بعد 9 أشهر من المباحثات برعاية أمريكية وأوروبية، بسبب رفض "إسرائيل" وقف الاستيطان وقبول حدود 1967 أساسًا للمفاوضات والإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونها.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق