المتضامنون الأجانب.. درع إنساني يؤازر المقدسيين

المتضامنون الأجانب.. درع إنساني يؤازر المقدسيين
القدس

القدس المحتلة–غزة / محمد أبو هويدي:

ازدادت في الآونة الأخيرة وبشكل ملحوظ أعداد المتضامنين الاجانب مع الفلسطينيين في كفاحهم العادل، فكان لهم دور كبير في فضح ممارسات الاحتلال، وإظهار الوجه القبيح لإسرائيل، وإبراز معاناة الفلسطينيين، وإثارة الرأي العام العالمي نحو عدالة وشرعية القضية الفلسطينية.

 

هؤلاء المتضامنين يشاركون بشكل دوري في المسيرات والفعاليات اليومية المناهضة للاحتلال و التي ينظمها الفلسطينيون، لا سيما في القدس المحتلة، الأمر الذي زاد من التحشيد والتضامن العالمي واستقطاب المزيد من المتعاطفين مع الفلسطينيين وإعادة القضية إلى الواجهة من جديد.

 

دور مهم

 

الناشط المقدسي محمد أبو الحمص أكد، أن المتضامنين الأجانب في فلسطين عمومًا وفي القدس خصوصًا كان لهم دوراً مميزاً خلال السنوات الماضية وهم يدافعون عن مظلومية شعبنا الفلسطيني، وزاد هذا الدور مؤخراً في القدس لا سيما مع الأحداث التي جرت في العيسوية وبطن الهوى وسلوان وقضية تهجير أهالي حي الشيخ جراح.

 

وقال أبو الحمص لـ "الاستقلال"، أن دور المتضامن الاجنبي يكمن في إيصال صوت وصورة شعبنا إلى دولهم وحكوماتهم وشعوبهم ليروا الإجرام الإسرائيلي والعنصرية الصهيونية بحق الفلسطينيين في المدينة المقدسة وفي كافة الاراضي المحتلة، مشيراً إلى أهمية المؤسسات الحقوقية التي يعمل فيها هؤلاء المتضامنين ، في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية ولفت أنظار العالم إلى معاناة الشعب الفلسطيني اليومية ودعمهم في إقامة دولتهم المستقلة.

 

وأضاف أن المتضامنين الأجانب يعودون إلى بلدهم وينقلون ما يرونه على الأراضي الفلسطينية، وهذا يساهم في دعم المقاطعة لإسرائيل، ونشر رسالة النضال الفلسطيني على مستوى أوسع وبصور مختلفة.

 

وأوضح أن المتضامنين الاجانب قدموا خدمات حقيقية لدعم صمود الأهالي، فغالبا ما كانوا ينجحون في تخليص شبان فلسطينيين من الاعتقال، أو حمايتهم من القتل، أو في منع جنود الاحتلال من استخدام أساليب محرمة في القمع والاستخدام المفرط للقوة، خاصة في حالة غياب الإعلام.

 

وأكد أن الجهات الأجنبية المتمثلة بمنظمات حقوق الانسان والمؤسسات الأهلية الحقوقية والانسانية والناشطين والمتضامنين الأجانب بالأراضي الفلسطينية تواجه مشكلات كبيرة أثناء نشاطهم، إذ كثيرا ما تقوم السلطات الإسرائيلية بسحب التراخيص وتأشيرات الدخول للمتطوعين الأجانب،  ناهيك عن الاعتداءات بحق المتضامنين مثل تعرضهم للإصابات والاختناقات بسبب مشاركتهم في المسيرات والفعاليات السلمية والوقفات الاحتجاجية.

 

وأشار إلى أن ذلك يعطي زخم للأحداث ويزيد من حجم التعاطف الدولي مع الفلسطينيين ويكشف الوجه الحقيقي لإسرائيل بصورته الوحشية أمام المجتمع الدولي، مما يسبب الإحراج لدولة الاحتلال، وقد يصل ذلك إلى سحب السفراء ودعوة ممثل قنصلياتهم للضغط على الاحتلال ووقف كافة ممارساته التعسفية بحق الشعب الفلسطيني.

 

وبين أن دور المتضامنين الاجانب لا يقف عند المشاركة في الفعاليات السلمية والاحتجاجية وحسب بل يقوم البعض بتسجيل وتدوين كل الإجراءات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية من هدم للبيوت وسرقة الأراضي وإقامة الجدار الفاصل الذي يقطع أوصال مدن الضفة الغربية والبؤر الاستيطانية الموجودة بكثافة.

 

ولفت أبو الحمص، إلى دور الشباب الفلسطيني المهم في هذه المرحلة، وكيفية استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لاستقطاب مزيد من المتضامنين، وإيصال الرسالة سريعًا وجعل القضية الفلسطينية محط أنظار العالم.

 

التضامن ليس كافيًا

 

بدوره قال مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعي في مدينة القدس زياد الحموري: "إن دور المنظمات الحقوقية والإنسانية والمتضامنين الذين يأتون من جميع أنحاء العالم ويقفون مع قضيتنا ويناصرون شعبنا الفلسطيني فعال جداً ويساعد في إيصال معانتنا إلى شعوبهم ودولهم ويرسم الصورة الحقيقية لدولة الاحتلال والإجرام الصهيوني.

 

وأضاف الحموري لـ "الاستقلال"، أن ما فعله شبابنا الفلسطيني من تحشيد محلي وإقليمي وعالمي سواء في الداخل أو في الخارج كان سببًا واضحًا لتوجه العالم والمتضامنين إلى فلسطين والقدس المحتلة ليشاهدوا بأم أعينهم تلك الجرائم العنصرية التي يتكبها الاحتلال الإسرائيلي في حي شيخ جراح وسلوان وبطن الهوى وفي غزة كل هذا ساعدنا في إيصال صوتنا إلى العالم، وكان سببًا مهماً في الدفاع عن حقوق شعبنا الفلسطيني.

 

وأضاف الحموري، أن التضامن مع شعبنا الفلسطيني بات تضامنًا عالمياً فشاهدنا المظاهرات في كل انحاء العالم كما شاهدنا المحطات والقنوات العالمية تفرد مساحات كاملة للحديث عن قضيتنا وعما يجري في القدس وغزة، بالإضافة إلى طرد عدد من سفراء دولة الاحتلال في مختلف الدول،  هذا كله بفضل النشطاء الفلسسطينيين والأجانب المتواجدين داخل أراضينا المحتلة.

 

ودعا الحموروي، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى ضرورة أن تزيد من تواجدها وتضامنها وتأخذ إجراءات عملية تدين ما تقوم به دولة الاحتلال من جرائم وانتهاكات بحق شعبنا الفلسطيني وبحق مقدساتنا وأن تضع حداً لتلك الانتهاكات وتحاكم مرتكبي جرائم الحرب في المحاكم الدولية، مؤكداً أن دورهم ليس دور تضامن وتفاعل مع قضيتنا فقط بل يجب أن يكن تضامنهم باتخاذ إجراءات عملية توقف دولة الاحتلال عند حدها.

 

كما طالب المتضامنين الأجانب بتحرك دولي لنصرة الشعب الفلسطيني وقضيته التي يصفونها بالعادلة، ودعمه بكل الطرق والوسائل حتى ينال حقوقه ويقيم دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

التعليقات : 0

إضافة تعليق