من أبطال سرايا القدس في جنين

الشهيد المطارد "العموري".. روح شبابية ثائرة في وجه الاحتلال

الشهيد المطارد
مقاومة

جنين / الاستقلال:

 

ما جرى في جنين، فجر الخميس، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، تريد استعادة كرامتها المهدورة بعد الهزيمة النكراء التي تلقتها من المقاومة بغزة.

 

وبحسب روايات منفصلة لشهود عيان، فإن جنود الاحتلال تسللوا بالزي المدني لملاحقة المطارد في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي جميل العموري من مخيم جنين ورفيقه لقتلهما؛ رداً على إطلاق النار على حاجز الجلمة التابع للاحتلال، والذي يتعرض لهجمات مقاومين اتهم العموري بقيادتها في الأسابيع الأخيرة.

 

وبحسب شهود عيان؛ فقد ساقت الأقدار خلال الملاحقة أن يقع الاشتباك على شارع الناصرة قرب مقر الاستخبارات العسكرية الفلسطينية؛ حيث أطلق الجنود المتنكرون بزي مدني النار على مركبة الشاب العموري الذي انسحب باتجاه مدينة جنين فلاحقته القوة الإسرائيلية، بعد أن اشتبك معها إلى داخل المدينة، ليتم القتل قرب المقر الأمني، حيث جرت اشتباكات مسلحة في المكان بين قوات الاحتلال من جهة، ورجال المقاومة وعناصر الأجهزة الأمنية من جهة ثانية ما أسفر عن استشهاد اثنين من ضباط الأجهزة الأمنية على مدخل المقر الأمني، وهما الشهيدان أدهم عليوي وتيسير العيسة وإصابة ثالث بجراح حرجة.

 

واعتقلت قوات الاحتلال رفيق الشهيد العموري الذي كان معه في المركبة، واحتجزت جثمانه، وغادرت الموقع لتعلن في وسائل إعلامها ودون اكتراث بأن المجزرة التي جرت كانت نتيجة سوء تنسيق بين الجانبين، حيث إن الجانب "الإسرائيلي" لم يبلغ نظيره الفلسطيني بالاقتحام. وسادت جنين حالة من الغضب الشديد، ولكن الذاكرة عادت من جديد إلى روح المقاومة والاستشهاد التي سبق وتصدرت لها المنطقة خلال الثورات والانتفاضات السابقة، وكانت منطقة حاجز الجلمة ومحيطها مسرحا لها.

 

وبالعودة إلى المطلوب الرئيس في هذه المواجهة؛ وهو المقاتل من سرايا القدس جميل العموري، فإن قوات الاحتلال تتهمه بأنه المسؤول عن إطلاق النار المتكرر على حاجز الجلمة، وهو أمر لم يكن العموري يخفيه، وكان يقوم به شبهَ علني وباستمرار خاصة وأنه تحول إلى مطارد منذ العدوان الأخير على غزة.

 

برز العموري ورفاقُه المطاردون بعد خوضهم أكثر من اشتباك مسلح منذ العدوان الأخير على غزة، فكان من قوات الاحتلال أن كمنت للعموري كما تفعل بدموية مع المقاومين المطاردين.

 

وبحسب المصادر لمراسلنا؛ فإن العموري يمثل حالة شبابية مقاومة تنهض في جنين في الأسابيع الأخيرة وتتصدى للاحتلال في اقتحاماته المتكررة للمدينة ما جعلها في دائرة الاستهداف المباشر في حين ينمّ ولوغ الاحتلال في الدم بهذه الطريقة على رغبته في ترميم صورة الردع التي تآكلت بعد العدوان الأخير على غزة.

 

ويقول مصدر مقرب من العموري لمراسلنا: "إن العموري كان يحاول باستمرار استنهاض الشباب في مخيم جنين وشكّل مجموعات لكي يعيد روح المقاومة من جديد، ونجح في الأسابيع الأخيرة في إعادة تحفيز الشباب للعمل المقاوم؛ ما أدى بالاحتلال لمعرفة خطورة توجهاته والقرار بقتله.

 

ويضيف: لم يكن حال الضفة يرضي العموري الذي قرر أن يكون مقاوماً في أوضاع صعبة ومكشوفة في الضفة، ولكنه لم يستسلم وبادر، في حين يبدو أنه ليس استثناءً في الجيل الجديد في المخيم والمنطقة.

 

لم يعتَد الفلسطينيون عبر تاريخهم أن يتوقف زحف مقاومتهم نتيجة اغتيال مقاوم، ولكن الاحتلال لا يتعلم الدرس في حين تكون دماء الشهداء وقوداً لمرحلة جديدة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق