استهدف 6 منها خلال العدوان الأخير

حينما يُعاقب الاحتلال الموتى في قبورهم!

حينما يُعاقب الاحتلال الموتى في قبورهم!
سياسي

غزة/ سماح المبحوح :

لم تستثنِ الطائرات والمدفعية الإسرائيلية خلال العدوان الأخير على قطاع غزة والذي استمر لـ11 يوماً الأموات حيث طالت الغارات العنيفة، عدداً من المقابر متسببةً بهدم مئات القبور وتناثر رفات الموتى واختفاء بعضها. «

 

ست مقابر» استهدفتها طائرات الاحتلال خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع، ما أدى لإلحاق أضرار بالغة فيها و تدمير العشرات من القبور فيها، إلى جانب تقطيع وتطاير جثث الموتى، وإلحاق أضرار كبيرة في المنازل المجاورة.

 

ومنذ انتهاء العدوان الإسرائيلي على القطاع، في 21 مايو/ أيار الماضي، بدأ المواطنون بالتردد على المقابر المتضررة، وإعادة ترميم قبور ذويهم، أو نقل الجثث إلى مقابر أُخرى في حال كان القبر مدمّرا بشكل كامل.

 

نقل الرفات لمكان آخر

  

الحاج ابراهيم أبو شريعة أضطر لنقل قبر والده من مقبرة التوينسي بغزة  للمقبرة الشرقية شمال القطاع ، بعد أن تضرر القبر جراء شدة القصف خلال العدوان الأخير ، وبعد أن فقد قبر جده وزوجاته.

  

وأوضح أبو شريعة لـ"الاستقلال" أنه تفاجأ حين زيارته للمقبرة بعد يوم واحد من اعلان وقف اطلاق النار، أن 5 قبور لعائلته تضررت بشكل بالغ جراء القصف، منهم من ابتلعتهم الحفر ومنهم من تطايرت جثثهم في أجزاء مختلفة من المقبرة، وآخرون تصدعت قبورهم ، مشيرا إلى أنه عمل على نقل قبر والده للمقبرة الشرقية.

  

وأشار إلى أن وزارة الأوقاف منحته قبرا ًلنقل رفات والده بالمقبرة الشرقية، كتعويض لهم على الضرر الذي لحق بالقبر، مبينا أن والده دفن بمقبرة التوينسي منذ العام 1988 ، بجانب جده وزوجاته منذ الخمسينيات.

 

 ولفت إلى أن سياسة الاحتلال الهمجية أثبتت خلال العدوان الأخير على القطاع، أنها تتعامل مع الاموات كما الأحياء على حد سواء ، فكلهم بنوك أهداف لها.

 

استهداف مباشر ومتعمد

 

المتحدث باسم وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بغزة عادل الهور أكد أن استهداف الاحتلال الاسرائيلي للمقابر والمساجد سياسة قديمة اتبعها خلال الاعتداءات السابقة على غزة ، مشدداً على أن استهداف المقابر والقبور بشكل مباشر ومتعمد دليل على إفلاسه أخلاقيا وعسكريا.

 

 وقال الهور لـ"الاستقلال ":" إن استهداف الاحتلال  للمقابر والمساجد ليست أمراً جديداً، فخلال عدوان الاحتلال في 2008 و 2012 و 2014 و 2021 ، استهدف الاحتلال العديد من المقابر والمساجد".

 

وأضاف :" حتى الأموات لم تسلموا من قصف الاحتلال"، معتبرا استهداف المقابر مؤشراً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لحرمة الأموات.

  

وأوضح أن وزارته وثقت استهداف وتضرر 6 مقابر، في مناطق مختلفة من قطاع غزة، جرّاء العدوان، وهذه المقابر هي (التوينسي، علي بن مروان، الشيخ شعبان بمدينة غزة ، مقبرتا السيقة، وجباليا البلد بشمال غزة ، و مقبرة الفار شرق الوسطى).

 

وبين أن الصواريخ التي سقطت من المقاتلات الحربية، داخل المقابر، تركت حفرا كبيرة جدا يزيد قطر الواحدة عن 12 مترا.

 

 وأشار إلى أن الحفر ابتلعت بداخلها عشرات القبور، وتناثر بسببها رفات الموتى، واختفى بعضها، فضلا عن تضرر عشرات القبور المجاورة لها بشكل بليغ.

 

 ولفت إلى أن وزارة الأوقاف عملت بالمرحلة الأولى على ردم الحفر التي أحدثتها شدة القصف، إلى حين إعادة ترميم القبور المتضررة والأسوار المهدمة.

 

 وفي 13 أبريل/نيسان الماضي، تفجرت الأوضاع في فلسطين جراء اعتداءات "وحشية" إسرائيلية بمدينة القدس المحتلة، وامتد التصعيد إلى الضفة الغربية والمناطق العربية داخل إسرائيل، ثم تحول إلى مواجهة عسكرية في غزة استمرت 11 يوماً وانتهت بوقف لإطلاق النار فجر 21 مايو/أيار الماضي.​​​​

 

 وأسفر العدوان الإسرائيلي عن 290 شهيدا، بينهم 69 طفلا و40 سيدة و17 مسنا، وأكثر من 8900 مصاب، في الضفة وغزة، مقابل مقتل 13 إسرائيليا وإصابة مئات، خلال رد الفصائل في غزة بإطلاق صواريخ على "إسرائيل".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق