"السجون على وشك الانفجار"

القيادي الأخرس لـ"الاستقلال": إرهاب الاحتلال المتصاعد دليل إفلاس وقلق وجودي

القيادي الأخرس لـ
سياسي

الضفة المحتلّة - غزة/ قاسم الأغا:

أكّد الأسير المحرّر القيادي بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ماهر الأخرس، إن اعتداءات قوات الاحتلال "الإسرائيلي" المتصاعدة تجاه شعبنا الفلسطيني في كل جغرافيا فلسطين المحتلة، دليل إفلاس، وترجمة للهواجس الأمنية وحالة القلق الوجودي، التي يعيشها الكيان، أمام إرادة الشعب وصموده وتمسكّه بالمقاومة؛ دفاعًا عن أرضه ومقدساته وحقوقه المشروعة. 

 

وقال القيادي الأخرس في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" أمس الخميس، إن إرهاب وإجرام الاحتلال وقطعان مستوطنيه المنظّم، تجاه شعبنا، سواءً بالاغتيالات والإعدامات الميداني والاعتقالات والإبعاد واغتصاب الأرض وتهجير أهلها الأصليين منها وتهويد المقدّسات؛ لن يفتّ من عضد الفلسطينيين وإرادة صمودهم، ويطيل من بقاء الاحتلال على أرض فلسطين المحتلة.  

 

وأضاف "ما تتعرض له مدينة القدس، والضفة المحتلتين، وقطاع غزة، والداخل الفلسطيني المحتل منذ النكبة الفلسطينية سنة 1948، يدّلل على تكاملية العدوان والإرهاب من الاحتلال ومستوطنيه ليطال كل الجغرافيا الفلسطينية، وهذا وعد الآخرة لهم: ليسوؤوا وجوهكم".

 

وتابع القيادي من جنين في شمال الضفة المحتلة، "إساءة وجود بني إسرائيل، هي على أيدي الفلسطينيين؛ فهذا وعد الآخر، وهذا الوعد قد اقترب، وهم (الصهاينة) يفعلون الجرائم لاقتراب زوالهم، وسيقترب موعدهم أكثر فأكثر".

 

ولفت إلى أن المراقب للاعتداءات الصهيونية وتصاعد وتيرها خصوصًا في المراحل الأخيرة، يرى بأنها ترمي لقتل الوعي لدى الشعب الفلسطيني، والمتمسك بأرضه ومقدساته وحقوقه، وبإرادة مقاومة وكنس هذا الاحتلال.     

 

وفي هذا الصدد، شدّد على أن الإرهاب الصهيوني المستمرّ يتطلّب ردًّا فلسطينيًّا أقوى، وصولًا إلى إشعال انتفاضة شعبية عارمة ضد الاحتلال وقطعان مستوطنيه، في الضفة الفلسطينية المحتلة، محذّرًا من أن ساعة الانفجار قد اقتربت.

 

وهنا، أشار إلى الانتفاضة الفلسطينية التي اشتعلت وطالت كل جغرافيا فلسطين التاريخية؛ تلبية لنداء الأقصى والقدس، في إطار معركة "سيف القدس"، في معادلة خالفت تقديرات وتوقعات الاحتلال بمستوياته المختلفة.

 

وجدّد التحذير من أن "ما جرى من انتفاضة ستتكرّر بكل تأكيد، بل أقوى مما جرى، وستكون لها ردود فعل قوية، خصوصًا من المقاومين بمن هم في دول الجوار أيضًا".

 

وخلال الأيام الأخيرة، شهدت الضفة المحتلة إرهاباً غير مسبوق من قبل قوات الاحتلال، تمثل باغتيال 5 فلسطينيين على الأقل، بدم بارد على الحواجز والمفترقات، وخلال مواجهات شعبية.

 

وكان الاحتلال صادق بالعام 2018 على مشروع قانون يعطي الضوء الأخضر لقواته بتنفيذ حكم الإعدام الميداني بذريعة "محاولة ارتكاب عمليات تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار"، فيما يستثني القانون المستوطنون الصهاينة الذين ينفذون جرائم بحق أبناء شعبنا، بحسب المركز الفلسطيني لحقوق الانسان.    

 

اقترب الانفجار

 

في سياق آخر، وصف القيادي بالجهاد الإسلامي وهو أسير محرّر، الحالة داخل سجون الاحتلال أنها على وشك الانفجار وجمرٌ تحت الرماد، على وقع انتهاكات إدارة السجون غير المسبوقة تجاه الأسرى الفلسطينيين.

 

وقال "أسرانا الأبطال داخل سجون الاحتلال يتعرضون لشتّى أصناف القتل، والعذاب والاستهداف والإرهاب بأشكال متعددة"، داعيًا المستويين الفلسطينيين الرسمي والفصائلي، وأحرار العالم إلى دعم ومساندة قضية الأسرى، "الذين يواجهون الموت كل يوم".

 

ويخوض عشرة أسرى فلسطينيين إضرابًا عن الطعام لمدد مختلفة؛ رفضًا لسياسة الاحتلال اعتقالهم إداريًّا، أقدمهم الأسير الغضنفر أبو عطوان (28 عامًا) المضرب عن الطعام لليوم (45) على التوالي.

 

ويواجه الأسير أبو عطوان من دورا الخليل، أوضاعًا صحية صعبة، على إثرها نُقل من سجن "عيادة الرملة" إلى مستشفى "كابلن"، حيث تعرض إلى اعتداءات متتالية من قبل سّجاني الاحتلال في سجني "ريمون"، وسجن "عيادة الرملة"، وخلال فترة إضرابه رفضت محاكم الاحتلال طلب محاميه بإلغاء اعتقاله الإداريّ، وكان آخرها قرار المحكمة العليا للاحتلال التي رفضت الالتماس الذي تقدم به محاميه لإلغاء اعتقاله الإداريّ.

 

ومن بين أبرز المضربين القيادي بالجهاد الإسلامي الأسير الشيخ خضر عدنان (43 عامًا) من جنين، الذي يواصل إضرابه عن الطعام لليوم الـ(20) على التوالي رفضًا لاعتقاله الإداريّ، بحسب نادي الأسير الفلسطيني.

 

 وكانت محكمة الاحتلال في "عوفر" قد أرجأت قرار البت في تثبيت أمر اعتقاله الإداريّ حتّى (20) حزيران الجاري، علمًا أنّ الأسير عدنان محتجز في ظروف قاسية في زنازين سجن "الجلمة".

 

ويتجه عدد الأسرى المضربين عن الطعام نحو الارتفاع؛ رفضًا لسياسة الاعتقال الإداريّ التي صعّد الاحتلال من تنفّيذها مؤخرًا، وفق نادي الأسير، الذي أشار إلى أن عدد الأسرى الإداريين وصل حتى نهاية أيّار إلى ما يزيد على 520 أسيرًا إداريًا.

التعليقات : 0

إضافة تعليق