الصغار والكبار

البيسبول.. لعبة جديدة تستهوي الغزيين

البيسبول.. لعبة جديدة تستهوي الغزيين
رياضة

غزة / سماح المبحوح

بلياقة بدنية عالية، يركض لاعبو فريق خدمات الشاطئ داخل ملعب فلسطين المعشب، يتقاذفون فيما بينهم كرة صغيرة صفراء اللون بالمضارب، غير مكترثين لمحاولات 9 لاعبين من فريق البريج التقاط الكرة؛ لإحراز نقاط أكبر محققين الفوز عليهم.  ووسط تصفيق حار من عشرات المشجعين، الذين أتوا خصيصا من كافة مناطق قطاع غزة، لمشاهدة احدى مباريات لعبة "البيسبول" الناشئة حديثا في قطاع غزة، بدت ملامح الفرحة والحماس على وجه اللاعبين؛ للوصول لنهائيات البطولة. 

 

وتعد لعبة البيسبول أو "كرة القاعدة"، لعبة ذهنية رياضية تحتاج إلى عين يقظة وجسم رشيق سريع الخطوات، حيث يقوم فيها اللاعبون بضرب كرة صغيرة بمضرب خشبي، ثم يركضون في الملعب المخصص لإحراز النقاط.

 

وتعتمد اللعبة على قيام اللاعب من الفريق الخصم على ضرب الكرة نحو أحد اللاعبين بفريقه، الذي يتوجب عليه التقدم بسرعة قصوى إلى القاعدة الأولى، فإذا استطاع أن يتخطاها، عليه أن يضع قدمه على القاعدة، وبعدها يتحرك إلى القاعدة الأخرى ويضع قدمه عليها، فإذا وصلت الكرة إلى القاعدة قبل اللاعب يعتبر خاسر، حسب ما تحدث به، أحمد طافش مسؤول لجنة المسابقات في الاتحاد الفلسطيني للبيسبول.

 

بلورة الفكرة

 

وأوضح طافش لـ "الاستقلال" أن اللعبة تتكون من تسع جولات، كل جولة منها تتكون من شوطين، ينتهى الشوط بإقصاء ثلاثة لاعبين من أصل تسعة وهو العدد الإجمالي للفريق الواحد، إذ يوجد داخل الملعب لاعب واحد فقط، يقوم بضرب الكرة بالمضرب، فيأتي لاعب ثانٍ من فريقه يقوم بضرب الكرة بالمضرب، وينتهى الشوط عندما تنتهى الجولات، وبذلك يكون الفريق الفائز من سجل نقاطاً أكثر.

 

وبين أن اللعبة سطع نجمها في قطاع غزة منذ عدة أشهر، بعد أن تبلورت فكرة إدخالها للقطاع خلال حديثه مع مدرب عراقي، أثناء تواجده بجمهورية مصر العربية، ليحصل مؤخرا على موافقة وزارة الشباب والرياضية بغزة، بتشكيل اتحاد يضم الأندية والفرق المنافسة للعبة.

 

ونوّه إلى أن الاتحاد الخاص بلعبة البيسبول عقد دورياً بين الفرق والأندية المنافسة بغزة، كشرط أساسي وضعته اللجنة الأولومبية بالضفة المحتلة لاعتماده، كي يتمكن من تمثيل فلسطين بالخارج فيما بعد.

 

إقبال كبير

 

ولفت إلى أن اللعبة رغم صغر نشأتها، إلا أنها تحظى بإقبال كبير من الجنسين وبكافة الأعمار إذ خلال أشهر قليلة، انضم للاتحاد الخاص باللعبة ما يقارب 80 شاباً من الذكور، ونحو 70 من الإناث يتراوح أعمارهم من 18-25 عاماً، فضلا عن انضمام 100 طفل من عمر 6-15 سنة، في ستة أندية على مستوى القطاع.

 

وبيّن مسؤول لجنة المسابقات فى الاتحاد، أن الأندية الستة التي تعمل على تدريب اللاعبين لديها، وهي خدمات الشاطئ والبريج والهلال، وكذلك الجزيرة والكرامة ونماء، يعملون بإمكانيات متواضعة توفرها شركة " جوال" حسب اتفاق عقد معها ومع الاتحاد.

 

وبالتزامن مع المشاركة الواسعة للفتيات بهذه اللعبة الغريبة على الحياة الرياضية بغزة، فإن أخريات ينتظرن دورهن للتدريب والالتحاق أسوة بغيرهن، رغم أن بدايات الإعلان عن استقبال فتيات للالتحاق باللعبة لم تحظ بقبول اجتماعي كبير، لأنها تخالف عادات وتقاليد المجتمع المحلي.

 

وتعد العادات والتقاليد للمجتمع الغزي التي تحد من مشاركة الفتيات بالألعاب الرياضية، وكذلك ضعف التمويل المقدم لاتحاد لعبة البيسبول، واغلاق المعابر، أكبر المعيقات التي تواجه القائمين على اللعبة، لتحقيق انتشار واسع على الصعيد المحلي والعالمي.

 

دعم الوزارة

 

بدوره، أكد ناظم جابر مدير دائرة الاتحادات بوزارة الشباب و الرياضة بقطاع غزة، على أن وزارته تعمل على تسهيل الإجراءات المطلوبة ؛ لإنشاء أي لعبة حديثه بالقطاع  وفق القوانين المعمول بها بالوزارة. 

 

وأشار جابر إلى أن الوزارة عملت على تسجيل اتحاد لعبة البيسبول في الوزارة أسوة بالاتحادات الرياضية الأخرى، كما منحت الاتحاد ملعب فلسطين لعقد مباريات الأندية والفرق المنافسة، وكذلك صالة سعد صايل المغلقة لتدريب الفتيات على اللعبة.

 

وأوضح أن الوزارة تشجع كافة الألعاب الرياضية، لدورها في عكس صورة حضارية لقطاع غزة، وتشجع  أيضا لعب الفتيات بما لا يسيء لعادات وتقاليد المجتمع المحلي، مشددا على أن اتحاد لعبة البيسبول واللاعبين تحت إطاره خاصة الفتيات، يحظون بدعم قوي من الوزارة.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق