سيتناول5 ملفات هامة

اجتماع القاهرة.. هل سيتمم مراسم المصالحة ؟

اجتماع القاهرة.. هل سيتمم مراسم المصالحة ؟
سياسي

 

غزة/ سماح المبحوح

يترقب الشارع الفلسطيني بحذر اجتماع الفصائل الفلسطينية المزمع عقده في الحادي والعشرين من الشهر الجاري بالعاصمة المصرية القاهرة، كما جرى تحديده مسبقا؛ لاستكمال إجراءات المصالحة الوطنية بين حركتي " فتح و حماس" برعاية مصرية، للوصول الى التطبيق الفعلي لحل كافة الملفات العالقة التي طرحت في الاتفاق الأخير في القاهرة بين حركتي فتح وحماس .

 

وجاءت الدعوة لعقد اجتماع في مصر عقب إبرام " فتح" و"حماس" يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي اتفاقا برعاية مصرية،

 

في ختام جلسة حوار عقدت في القاهرة إذ يقضي الاتفاق بتمكين حكومة الوفاق برئاسة رامي الحمد الله من تولي كافة المسؤوليات في قطاع غزة، وأن يتولى " الحرس الرئاسي الإشراف على المعابر ومعبر رفح الحدودي مع مصر".

 

واعلنت حركة "حماس" يوم 17 سبتمبر/أيلول حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، ودعوة حكومة الوفاق للقدوم إلى القطاع وممارسة مهامها والقيام بواجباتها فورا، إضافة إلى موافقتها على إجراء الانتخابات الفلسطينية العامة.

 

ومن المتوقع أن تناقش الفصائل باجتماع  القاهرة عدة ملفات مهمة، أبرزها منظمة التحرير، وحكومة الوحدة الوطنية، وكذلك الانتخابات، والمصالحة المجتمعية، وملف الحريات.

 

نتمسك باتفاق القاهرة

 

وأكد القيادي بحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش تمسك حركته بتطبيق اتفاق القاهرة  مايو 2011 ، مشيرا إلى أن بعض الأطراف تريد أن تتجاوز هذا الاتفاق وتذهب لاتفاقيات ثنائية.

 

وقال : " نحن في الجهاد سنتمسك باتفاق 2011 بما يمكن أن نشارك به ولا نقبل تجاوزه من حيث منظمة التحرير والأجهزة الأمنية وإعادة بنائها على أسس وطنية وعقيدة جديدة، إضافة إلى ملف الانتخابات العامة والمجلس الوطني وإنهاء ملف المصالحة المجتمعية".

 

وأضاف: " مسألة الحكومة الجهاد لن تكون فيها ويهمها أن تكون حكومة تحمل هم الشعب الفلسطيني وتساهم في فك الحصار وتعيد الإعمار وأن تلبي متطلبات الشعب الفلسطيني" .

 

سنطرح رؤيتنا

 

في ذات السياق، أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية كايد الغول أن الجبهة الشعبية ستشارك في اجتماع القاهرة لبذل كافة الجهود من أجل الوصول لنتائج تنهى الانقسام الحاصل منذ أكثر من عشرة أعوام بين حركتي حماس وفتح، وكذلك الاتفاق على آليات لتطبيق ملفات المصالحة الأخرى.

 

وأشار الغول لـ"الاستقلال" الى أن الجبهة ستقدم رؤيتها خلال الكلمة التي سيتم إلقاؤها بالافتتاح وفي اطار اللجان التي ستشكل لبحث ملفات المصالحة، لافتا إلى أن الجبهة لديها وجهة نظر فيما يتعلق بمنظمة التحرير الفلسطينية وكذلك الحكومة التي تشكلها وأيضا في إدارة الصراع مع العدو الإسرائيلي وغيرها من الملفات التي سيتم طرحها على طاولة النقاش بين الفصائل.

 

ولفت الى أن الجبهة ستنطلق في معالجتها للملفات بالتأكيد على أهمية بناء مؤسسات منظمة التحرير وتفعيلها وفق الاتفاقات الموقعة، بما يتيح مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وكذلك الاعداد الجدي لمجلس وطني توحيدي تتمثل به كافة القوى السياسية، مضيفا " وأيضا اعتماد آلية للمجلس الوطني للانتخاب، أو التوافق الوطني لو تعذر اجراء انتخاب، والعمل على اتفاق برنامج قواسم مشتركة في إدارة اشكال الصراع مع العدو بما يضمن الحفاظ على حقوق الشعب كاملة».

 

ورأى أنه يجب أن تتوفرا إرادة عند جميع الأطراف، لوضع نهاية حاسمة للانقسام، وإبداء كل ما يتطلب من مرونة  في معالجة الملفات، وكذلك عدم السعي لطرح وجهة النظر الخاصة بفريق على حساب فريق آخر.

 

وأعرب عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية عن امله أن تتوصل الفصائل لمصالحة تؤسس لوحدة وطنية تعددية، تستند إلى برنامج سياسي وقيادة وطنية واحدة، وإلى شراكة من الجميع؛ لمواجهة التحديات الكبيرة التي تعيق النهوض السياسي، وحماية حقوق المجتمع الفلسطيني، دون اشتراطات.

 

وأكد أن ملف سلاح المقاومة سيدار من خلال هيئة وطنية متخصصة، تستند على قرار موحد وقيادة موحدة، بعدم التخلي عن سلاح المقاومة في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي، وعدم تحويله لسلاح استعراض لمصالح شخصية وبناء سلطة موازية لحكومة.

 

وكان رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية اعلن تمسك حركته باتفاق القاهرة عام 2011 وعدم الخروج عنه؛ لأنه اتفاق تمت صياغته بعمق وشراكة وبرعاية مصرية ووجود كل الفصائل الفلسطينية.

 

وأوضح هنية، في كلمة له خلال مؤتمر الأمن القومي الفلسطيني الخامس الذي حمل عنوان (بلفور 100 سنة ... القضية الفلسطينية تحديات وآمال «أن الخطوات التي مضت بها حماس في المصالحة انطلقت من قراءة واعدة ورؤية لطبيعة ما يجري في المشهد الفلسطيني والمشهد في المنطقة».

 

فيما قال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله في تصريحات اعلامية، أن لقاءات القاهرة لمناقشة موضوع الأمن وقضايا أخرى، وأيد القول عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" جمال محيسن، حيث أكد أنه سيتم تكريس اجتماع الفصائل الفلسطينية الذي دعت اليه مصر في 21 تشرين الثاني/نوفمبر، للوقوف على نتائج التفاهمات الأخيرة المبرمة بين الطرفين، مشيراً إلى أن ملف الانتخابات والمجلس الوطني، سوف يتصدران القضايا المطروحة للبحث بين الأطراف الفلسطينية.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق