تصميم واقع أكثر أريحية لـ"إسرائيل" بعد جريمة النفق

تصميم واقع أكثر أريحية لـ
ترجمات

الاستقلال : محرر الشؤون الاسرائيلية

قدم الباحثان كوبي في مركز دراسات الامن الفومي التابع لجامعة تل ابيب ميخائيل وعومر دوستري في ضوء التطورات التي اعقبت جريمة النفق شرق خانيونس تقدير موقف اوصيا فيه بان تواصل إسرائيل استهداف الأنفاق التي تجتاز الحدود إلى الأراضي 48، بجانب استمرار بناء الحاجز البري. واشار المعهد الى أنه من اجل اتمام مشروع الحاجز تحت الأرضي، فإن إسرائيل تحتاج إلى الوقت والاستقرار؛ من هنا فالمصلحة الإسرائيلية بمنع التصعيد الذي سيؤدي في هذه المرحلة إلى مواجهة عسكرية مع حماس، لذلك من الصواب من جهة إسرائيل التفريق بين الأنفاق المجتازة للحدود وبين تلك التي ما تزال لم تجتزها.

 

وطالب ميخائيل ودوستري «في حال الرد بإطلاق الصواريخ من قطاع غزة - سواء قامت به حماس أو أي فصيل آخر - ان تتمسك اسرائيل بالسياسة القائمة التي تقول بأن المسؤولية عن أي إطلاق او هجوم تقع على عاتق حماس بصفتها حاكمة في قطاع غزة؛ لذلك فإن بناها العسكرية ستكون هدفًا للرد. إسرائيل ستكون بحاجة لمواصلة المناورة بين الحاجة إلى الرد العسكري ضد حماس من أجل تعزيز الردع ومنع «تقطير» إطلاق النار وبين تقلص فرص التصعيد الذي سيقود إلى جولة عسكرية واسعة أخرى.

 

وبشأن المصالحة وعلاقتها بجريمة النفق أوضح كوبي ميخائيل وعومر دوستري «انها تشحذ الحاجة إلى تصميم واقع أو بيئة استراتيجية أكثر أريحية، ورغم ان فرصة نجاح عملية المصالحة ليست كبيرة، فإن حقيقة وجودها يمكن ان تخدم عددًا من المصالح الإسرائيلية الاستراتيجية، وتسمح بمساحة معينة لتصميم واقع أكثر أريحية لإسرائيل ولسكان قطاع غزة أيضًا. عملية المصالحة تقوي أيضًا السلطة الفلسطينية ومن يترأسها (الرئيس محمود عباس) وتؤسس دعمًا لاستراتيجية الكفاح الدبلوماسي وتدويل السلطة (الامر الذي يستلزم أيضًا ردًا إسرائيليًا) على حساب استراتيجية «المقاومة». عليه لن يكون من الصواب من جهة إسرائيل ان تصل إلى واقع تنهار فيه عملية المصالحة أو ان تتوقف بسبب عملياتها العسكرية، من الأفضل من منظور مصلحة إسرائيل الاستراتيجية ان تبقي للفلسطينيين المسؤولية عن وقفها؛ من هنا تأتي أهمية الموازنة المعقدة بين واجب الرد العسكري والإبقاء على الردع وبين رافعة إمكانية تحسين الواقع الاستراتيجي الذي في جوهر عملية المصالحة».

 

وخلص كوبي ميخائيل وعومر دوستري إلى أنه  «من أجل ذلك، من المهم دفع التعاون مع حكومة التوافق الفلسطينية التي تتمتع بحصانة مصرية، ولاسيما مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي ستتموضع في المعابر من أجل إيصال المطلوب لإعمار القطاع بكميات كبيرة. في المقابل يجب تكرار تأكيد الطلب من حماس - والمدعوم من قبل الرئيس عباس والضغط الأمريكي والمصري - للاعتراف بشروط الرباعية، كذلك مهم أيضًا ان نشهر أمام المجتمع الدولي، ولاسيما أمام مصر والولايات المتحدة طلب عباس بخلق «سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد» واستنساخه؛ هذا الطلب معد لممارسة الضغط على حماس لتفكك جناحها العسكري والتنازل عن سلاحها؛ رغم ان فرصة ان تستجيب حماس لذلك هي الفرصة الأكثر ضعفا».

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق