خلال لقاء تشاوري بالقطاع

الفصائل: لا مبرر لبقاء العقوبات على غزة ونطالب برفعها فورا

الفصائل: لا مبرر لبقاء العقوبات على غزة ونطالب برفعها فورا
القدس

غزة/ الاستقلال

طالبت فصائل وقوى وطنية وإسلامية، الجمعة، بضرورة رفع كافة العقوبات عن قطاع غزة وإنهاء معاناة سكانه فورًا إذ لم يبقى لها أي مبرر وعدم ربطها بما يسمى تمكين حكومة الوفاق.

 

وشددت خلال لقاء تشاوري نظّمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في غزة بعنوان "آليات التحول نحو المصالحة الفلسطينية"، على ضرورة الاتفاق بلقاء القاهرة المقبل بـ21 نوفمبر الجاري على استراتيجية وطنية شاملة؛ لتعزيز المصالحة والمشروع الفلسطيني.

 

ودعت في اللقاء الذي ضم ممثلين عن كافة الفصائل والقوى، ونواب من المجلس التشريعي، وشخصيات حقوقية واعتبارية، إلى تعزيز مبدأ الشراكة وإعادة بناء منظمة التحرير.

 

فقد أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية أن المصالحة واجب ديني ووطني وسياسي، وفي ظل الظروف الصعبة يجب أن نذهب تجاه هذا المسار لتحقيق الوحدة.

 

وأكد الحية في كلمته أن المصالحة ضرورة حتى نعيد بناء مؤسساتنا، "ويجب أن نكون شركاء حقيقيين فيها فلا يجوز لأحد أن يقصي الاخر.. وفلسطين هي للجميع".

 

وشدد على أهمية الاعتماد على قاعدة الشراكة الوطنية لنجاح المصالحة؛ لتكون مصالحة حقيقية ينعم الفلسطيني بها في الضفة وغزة".

 

وبيّن الحية أهمية الاتفاق على مواعيد محددة بالقاهرة، وأنه يجب ألاّ تزيد الانتخابات عن 6شهور، مؤكداً اندفاع حركته صوب المصالحة أكبر من أي وقت مضى، وأن الاعتراضات الأمريكية والإسرائيلية يجب أن تدفعنا قدمًا نحوها.

 

فيما جدد نائب رئيس المجلس الثوري لحركة فتح فايز أبو عيطة تمسّك حركته باتفاق القاهرة عام 2011 والتزامها بالتفاهمات الأخيرة مع حماس في 12 من شهر أكتوبر الماضي.

 

وبيّن أن ما جرى التوقيع عليه بالقاهرة مؤخرًا يمثل أهم الاتفاقات الموقعة بشأن المصالحة، مضيفًا: "هذا الاتفاق جاد ومسؤول ومهم، ولم يكن هناك اتفاق بهذه الجدية التي تميز بالوضوح دون التباسات".

 

وأعرب أبو عيطة عن أمله أن ينفذ كل ما اتفق عليه وفق تواريخ محددة، موضحًا أن أي نقطة قد تشكل خلاف في اللقاء ستُحل بالتوافق.

 

وأوضح أن الظروف أصبحت مواتية على كافة المستويات المحلية والدولية والإقليمية لتحقيق المصالحة، مؤكداً أنه لا يمكن حل جميع القضايا دفعة واحدة.

 

عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر أكد أن اللقاء القادم في القاهرة مصيري وحاسم وغير مسموح بالفشل فيه، ويجب الاتفاق على استراتيجية وطنية تضمن التعددية السياسية والفكرية.

 

واعتبر مزهر اتفاق أكتوبر الماضي وما توج بإجراءات ميدانية على الأرض خطوة مهمة لتعزيز المصالحة، داعيًا لإزالة كافة العراقيل ورفع العقوبات عن غزة.

 

وشدد مزهر على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية وفقا لبرنامج القواسم المشتركة، بعيدًا عن التزامات أوسلو بما يقع على عاتقها وضع خطة تنمية شاملة للتخفيف من معاناة شعبنا.

 

وأكد أهمية إعادة بناء الأجهزة الأمنية وفقا لرؤية وطنية بعيداً عن الحزبية وأن يتلخص دورها بخدمة المواطن والدفاع عن أبناء شعبنا.

 

وشدد مزهر على رفضهم مقايضة المصالحة بأي اتفاقيات أو مشاريع إقليمية أو دولية هادفة لتسكين القضية عبر معالجات أمنية أو اقتصادية لا تعيد لشعبنا حقوقه الثابتة بالعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة.

 

كما قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إن حركته تريد مصالحة وطنية تحقق شراكة حقيقية ودونها لن يكون هناك ضمان لنجاح المصالحة.

 

ودعا لاعتماد الفصائل بلقاء القاهرة جدول زمني لتنفيذ بقية الملفات، مؤكدًا أهمية تشكيل لجنة أمنية عليا تشرف على ضباط مهنيين يشرفون على إعادة صياغة أجهزة أمنية وفق أسس وطنية.

 

وأكمل قائلًا: "يجب أن نخرج من اللقاء بعودة الحياة الطبيعية بغزة لما كانت عليه وإنهاء المعاناة فورًا، وألاّ نراهن الناس بمصطلح التمكين، وباقي الملفات تناقش تباعًا".

 

وأشار إلى أهمية التباحث في ملف الحريات ليشعر بها المواطن بالضفة وغزة، وأن ما قبل اتفاق المصالحة ليس كما بعده.

 

القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة أكد أن النظام السياسي الفلسطيني بحاجة لإعادة بناء عبر الاعتماد على الشراكة وتعزيز المشاركة بين كافة المكونات.

 

وبيّن أن أهم متطلبات الحفاظ على مناخ المصالحة يكمن برفع الإجراءات التي اتخذت بحق غزة بشكل سريع؛ "حيث لم يبقى لها مبرر ويجب عدم ربطها بأي تمكين".

 

أما عضو المكتب السياسي لحزب الشعب طلعت الصفدي فقال إن "المصالحة بحاجة للتفاهم على استراتيجية سياسية وكفاحية تعيد لشعبنا حقوقه".

 

ودعا الصفدي لإعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية لمشاركة كل القوى بها؛ حتى تصبح جبهة جامعة لكل مكونات شعبنا.

 

بدوره طالب نائب الأمين العام للاتحاد الديمقراطي "فدا" خالد الخطيب بالعمل لتحقيق شراكة سياسية لكل مكونات شعبنا، والاتفاق على رؤية شاملة تضمن مشاركة الجميع بمنظمة التحرير.

 

وأكد أهمية المحافظة على ورقة المقاومة وسلاحها وحق شعبنا في الدفاع عن نفسه؛ وإيجاد آليات تلزم ألاّ يستخدم في أي خلاف داخلي فلسطيني.

 

من جهته قال مسؤول المبادرة الوطنية بغزة عائد ياغي إنه لا يمكن المضي بمصالحة دون إلغاء العقوبات على قطاع غزة.

 

وعبّر عن أمله في الوصول بشراكة سياسية واتفاق وطني شامل على استراتيجية موحدة من أجل إعادة بناء وتطوير منظمة التحرير، واحتواء وضم جميع العناصر والقوى الفاعلة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق