وجهت أوامر اخلاء للفلسطينيين لصالح المستوطنين

وجهت أوامر اخلاء للفلسطينيين لصالح المستوطنين
ترجمات

بقلم: عميره هاس

نائب وزير الدفاع ايلي بن دهان لا يستبعد أن يكون الفلسطينيون في غور الاردن قد هبطوا من المريخ. هذه الاقوال قيلت يوم الاربعاء في الوقت الذي أجاب فيه نائب الوزير على استجواب مستعجل من قبل عضو الكنيست دوف حنين من القائمة المشتركة، بشأن الامر العسكري الذي اعطي لسكان فلسطينيين في الغور في يوم الخميس الماضي، الذي طلب منهم فيه اخلاء ممتلكاتهم، وفعليا، اقتلاعهم من اماكنهم. هذه هي المرة الاولى التي يتم فيها استخدام الامر «بشأن مبان غير مرخصة» ضد فلسطينيين منذ أن صيغ في 2003 وهدف لمواجهة ظاهرة البؤر الاستيطانية غير القانونية.

 

في يوم الاربعاء عبر عن هذا الموقف نائب الوزير بن دهان في الكنيست. وعندما ذكر عضو الكنيست حنين بأن التجمعين اللذين سيتم اقتلاعهما، عين الحلوة وأم الجمال، يوجدان في شمال غور الاردن منذ اجيال، رد عليه بن دهان «الصور الجوية تظهر أن التجمعين لم يكونا هناك قبل بضع سنوات، لهذا لا تقل لي إنهما كانا هناك منذ اجيال، هذا اختلاق». حنين قاطعه وسأله اذا كان قد تحدث مع هؤلاء الناس في أي يوم من الايام كي يستطيع أن يدعي بوقاحة «أنهم لم يكونوا هناك». وأجابه بن دهان «لم يكونوا في أي يوم هناك». هنا انفجر عضو الكنيست موسى راز (ميرتس) وقال: «إذن أين كانوا؟»، واجاب بن دهان «لا أعرف، لم يكونوا هناك». وراز صعب الامر عليه وقال: «هل جاءوا من المريخ؟»، وأجابه بن دهان «ربما. ينقصنا أناس كهؤلاء؟ ربما أنك لا تعرف الواقع، لكنني سأعلمك ما يحدث في يهودا والسامرة. هناك مفهوم يسمى سلطة فلسطينية تقوم بدفع الأموال لأشخاص يخرجون من داخل البلدات ويحتلون مناطق ج فقط من اجل تقليص سيادة دولة اسرائيل على المنطقة ج». أيضا هذه نظرية تآمرية تنتشر في أوساط المستوطنين.

 

الاستجواب المستعجل والنقاش القصير لم يكونا كافيين من اجل التعمق في التحقيق في جوهر الامر بشأن المباني غير القانونية، الذي أثار الخوف الكبير في اوساط حوالي 300 شخص. الامر صيغ في 2003 من اجل وقف ظاهرة البؤر الاستيطانية اليهودية غير المرخصة، في أعقاب تقرير تاليا ساسون. وهو يلائم التعامل مع بؤر اقيمت بين عشية وضحاها. في الصيغة الاصلية جاء بصورة واضحة أنه لا يسري على الفلسطينيين. فقط في يوم الاحد الماضي وعند الكشف عنه في «هآرتس» تبين أن الامر تم تعديله في تشرين الثاني 2015 بحيث يسري ايضا على الفلسطينيين.

 

المحامي توفيق جبارين الذي يمثل التجمعات الفلسطينية في غور الاردن قدم يوم الاحد اعتراضا معدلا للمستشار القانوني في الضفة وقائد الجيش الاسرائيلي في الضفة وادعى أنه من كل ناحية منطقية واخلاقية فان الاعلان عن منطقة محددة لا يسري على موكليه. وقد قال جبارين لهآرتس إنه في حالة تجمعات فلسطينية تناضل من اجل البقاء في اماكنها رغم منع البناء الذي يميز ضدها، فان استخدام هذا الامر، الاعلان عن تحديد منطقة يسري عليها الامر، يوفر بشكل أكثر على الجهاز العسكري لأنه لا يكون مضطرا لإصدار إنذار لكل بيت على حدة. وحول اجراءات التخطيط والبناء قال: «إن الفترة الزمنية بين الانذار الاول والتوجه للمحكمة، يمكن أن تصل الى بضعة شهور، خلالها تكون امكانية لجلسة استماع، وتقديم استئناف وتقديم طلب رخصة بناء. اذا كان الامر يمكن من تقديم استئناف لمحكمة العدل العليا، قال جبارين، فان التعامل هو مع كل المباني معا، والجهاز ليس ملزماً للتعامل مع عدد كبير من الالتماسات للمحكمة العليا، بل مع واحد فقط».

 

أيضا في وضع سابق، قامت فيه اسرائيل بالتمييز ضد الفلسطينيين، فان الاجراءات التنظيمية هي طويلة ومعقدة اكثر. لهذا يمكنون الفلسطينيين من كسب الوقت من ناحية سياسية وجماهيرية. من اجل تقصير هذه الفترة الزمنية فان مجلس المستوطنين يعمل بصورة كثيفة، في موازاة المطالبة بتوسيع المستوطنات الى داخل المنطقة المخلاة. تعديل الامر واستخدامه ضد الفلسطينيين هو دليل آخر على التنسيق بين المستوطنين والادارة المدنية والجيش.

 

في يوم الاحد ارسلت بلي باسم الرابطة رسالة للعميد روني نوما احتجت فيها على الطريقة التي اعطي بها الامر وقالت إنه فعليا الحديث يدور عن نقل سكان بالإكراه، وحذرت من أن «قانون محكمة الجنايات الدولية يقول بأن خرقاً شديداً للمادة 49 (1) بشأن النقل بالإكراه للسكان، هو أمر محمي، يرتقي الى «جريمة حرب»، تقع تحت صلاحية المحكمة».

 

وقال المتحدث بلسان الجيش الاسرائيلي ردا على ذلك «السلطات في يهودا والسامرة تعمل كل الوقت ضد البناء غير القانوني، هكذا في اعقاب ظاهرة وضع مبان غير ثابتة بصورة غير قانونية في مناطق يهودا والسامرة تم وضع انظمة تمكن من وضع اليد على تلك المباني التي نقلت أو وضعت في اماكن بصورة مخالفة للقانون، مع تمكين اصحابها من المطالبة باسترجاعها. هدف هذه الانظمة هو تمكين التعامل السريع والناجع مع البناء المؤقت غير القانوني، الذي يضر بالامن والنظام العام. وهي تسري على السكان في الطرفين، اليهود والفلسطينيين. أمر وضع الحدود فيما يتعلق بمنطقة معينة، المذكور في ادعاء المراسلة، صدر من قبل قائد المنطقة الوسطى، الجنرال روني نوما، على خلفية نشاطات متكررة للبناء غير القانوني في المنطقة التي صدر الامر بشأنها، وذلك من اجل تمكين السلطات المختصة من تطبيق القانون في هذه المنطقة. الانظمة والامر تم اصدارها وفقا للقانون والصلاحيات. رسائل رابطة حقوق المواطن تم تسلمها في الايام الاخيرة، وسيتم الرد عليها بصورة مباشرة»

التعليقات : 0

إضافة تعليق