مضربون عن الطعام لليوم الـ9 على التوالي

"أهالي شهداء 2014".. يفترشون الأرض ويلتحفون السماء بانتظار صرف رواتبهم

سياسي

غزة/ خالد اشتيوي:

يواصل أهالي شهداء عدوان "عام 2014" على قطاع غزة، إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم التاسع على التوالي، رفضاً لسياسة المماطلة التي تنتهجها السلطة الفلسطينية لإنهاء معاناتهم المتواصلة منذ 7 سنوات، مطالبين بصرف مخصصاتهم المالية وفق قانون منظمة التحرير.

 

وأكد أهالي الشهداء رفضهم لفك إضرابهم رغم الأوضاع الصحية التي يعانون منها، ومشددين على الاستمرار في اعتصامهم الذي شرعوا به منذ عدة أسابيع، على قارعة الطريق أمام مقر مؤسسة الشهداء والجرحى بمدينة غزة حتى خلال أيام عيد الأضحى المبارك سعياً منهم لنيل مطالبهم المشروعة.

 

ويندرج الإضراب عن الطعام ضمن الخطوات التصعيدية، التي تتخذها "اللجنة الوطنية لأهالي الشهداء والجرحى"، احتجاجا على عدم تلبية مطالبهم.

 

وكان أهالي الشهداء والجرحى ناشدوا الرئيس محمود عباس بأن ينظر إلى قضيتهم خاصة وأنهم يعيشون ظروفا اقتصادية صعبة.

 

أوضاع صحية متدهورة

 

الناطق باسم اللجنة الوطنية لأهالي شهداء عدوان 2014، علاء البراوي حمل المسؤولية لكل القوى والفصائل الفلسطينية كافة عن حياة أي شخص من أهالي شهداء عدوان 2014 أو أي تدهور قد يطرأ على صحة الأهالي المضربين عن الطعام لليوم التاسع على التوالي.

 

وأكد البراوي  في حديثه لـ "الاستقلال" على أن أهالي الشهداء يرفضون كل التدخلات والمطالبات من بعض الشخصيات والمؤسسات بوقف الإضراب عن الطعام الذي بات يهدد حياتهم ويؤثر سلباً على أوضاعهم الصحية، إلى أن تتم الاستجابة لمطالبهم ورفع معاناتهم.

 

ولفت إلى أن أحد المضربين عن الطعام من عوائل شهداء عدوان 2014، جرى نقله قبل أيام إلى مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة، بسبب تدهور طرأ على وضعه الصحي.

 

وأوضح البراوي، أن المواطن محمد ربحي بستان، وهو والد شهيدة ارتقت خلال عدوان 2014، ومضرب عن الطعام لليوم التاسع على التوالي؛ بسبب استمرار تجاهل صرف مخصصات مالية لهم منذ 7 سنوات أسوة بباقي عوائل الشهداء، وهو ما أثر بالسلب على وضعه الصحي، ونُقل على إثره إلى المستشفى.

 

وأشار إلى أن 16 رب أسرة من عوائل الشهداء (جميعهم من كبار السن، ومنهم من يعانون من أمراض مزمنة)، مضربون عن الطعام لليوم التاسع على التوالي، نتيجة عدم تلقيهم أية مخصصات مالية سواء من السلطة الفلسطينية، أو من حكومة حماس في غزة، منذ انتهاء عدوان 2014، وسط تخوفات من تدهور وضعهم الصحي، لافتاً إلى أن الأهالي مصرين كذلك على الاستمرار في إضرابهم وقضاء أيام عيد الأضحى المبارك أمام مقر مؤسسة الشهداء والجرحى حتى تتم الاستجابة لمطالبهم المشروعة.

 

وقال: "عند إعلان الرئيس محمود عباس عن إجراء الانتخابات كل القيادات تعهدت بحل مشكلتنا، ولكن حين تم إصدار قرار بإلغائها، لم نسمع صوت لمسؤول يتحدث عن قضيتنا"، داعياً  كافة الأطياف والأحزاب والقوى إلى الوقوف بجانب أهالي الشهداء ومساندهم ودعم قضاياهم، لا أن يبقوا على الطرقات للمطالبة بلقمة عيشهم.

 

وناشد البراوي قيادة السلطة والحكومة في غزة، بصرف مخصصات مالية لتلك العائلات بشكل فوري، محملا كل القيادة المسؤولية الكاملة عن حياتهم.

 

المطلوب إنصافهم

 

وبدوره طالب طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، الرئيس محمود عباس بإنصاف ذوي شهداء عدوان 2014 وإعطائهم حقوقهم باعتمادهم كشهداء في مؤسسة الشهداء والجرحى وفقاً لمعايير منظمة التحرير الفلسطينية المعمول فيها.

 

ولفت أبو ظريفة لـ "الاستقلال"، إلى أنه لا يجوز ولا بأي حق أن يتم المماطلة والتسويف أو إدارة الظهر لقضية مكفولة بقانون منظمة التحرير الفلسطينية وبالأسس التي تشكلت من أجلها مؤسسة الشهداء والجرحى، فالمطلوب اليوم وبعد 7 سنوات من معاناة هذه الفئة التي تضم الأكرم منا جميعاً، أن يتم إنصافهم وإنهاء معاناتهم.

 

وأضاف بأن أقل الواجب تجاه من ضحوا بأرواحهم فداءً للوطن، ومن أمضوا سنوات أعمارهم داخل سجون الاحتلال، أن يتم توفير لهم لقمة عيشهم، والوقوف بجانبهم ودعم صمودهم ومؤازرتهم.

 

وقال: "إنه من المؤسف عدم اعتماد أسر شهداء العدوان "الإسرائيلي" على غزة على امتداد السنوات السبعة الماضية، ومن غير المبرر عدم دفع مستحقات تلك العوائل وخاصة أن نحو 33 عائلة أصبحت بلا معيل لفقدانها أباءهم وأمهاتهم".

 

ودعا أبو ظريفة إلى ضرورة الإسراع في حل هذه القضية وإنهاء هذه المعاناة التي باتت تؤرق الكل الفلسطيني، فلا يجوز التعامل مع أهالي الشهداء والجرحى بهذه الطريقة، فالواجب اليوم سرعة اعتمادهم وصرف مخصصاتهم التي هي حق لهم وليست منه من أحد، ولا يجوز استخدام معاناة الناس وقضاياهم في إطار التجاذبات والمناكفات السياسية.

 

وبحسب "اللجنة الوطنية لأهالي الشهداء والجرحى"، فإن نحو 1943 عائلة من أسر شهداء حرب 2014، لم يتلقوا أي مخصص مالي منذ 7 سنوات، فيما قطعت المنظمة في يناير/كانون الثاني لعام 2019، رواتب نحو 2700 أسرة شهيد وجريح؛ دون إبداء الأسباب.

 

وتمتنع السلطة في رام الله وحكومة اشتية، عن صرف المخصصات المالية لأهالي الشهداء في قطاع غزة، بحجة عدم توفر موازنة مالية لهم، في الوقت الذي تصرف فيه راتبًا شهريا لكل شهيد يرتقي بالضفة الغربية المحتلة، معززةً سياسة تمييز واضحة.

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق