على من تقع المسؤولية؟

العنف في المدارس.. يزرع الخوف في صفوف أولياء الأمور

العنف في المدارس.. يزرع الخوف في صفوف أولياء الأمور
محليات

غزة/ سماح المبحوح:

أثار تزايد العنف بين طلبة المدارس خاصة الثانوية في قطاع غزة خلال الفترة الأخيرة، حالة  من الخوف والقلق لدى ذوي الطلبة على مصير أبنائهم، في ظل اتساع هذا السلوك، دون الحد منه وسيطرة إدارة المدرسة ووزارة التربية والتعليم على مرتكبيه وعقابهم بشكل قانوني. 

 

حالات العنف بين صفوف الطلبة بمختلف المدارس بقطاع غزة، أدت إلى وفاة وإصابة عدد من الطلبة إثر خلافات نشبت فيما بينهم، إذ أدى شجار بين الطلبة قبل أيام إلى وفاة طالب، وإصابة شقيقه بجراح متوسطة بعد الاعتداء عليهما بآلة حادة، فيما أصيب عدد من الطلبة جراء عنف متبادل بينهم خلال الفترة الماضية.

 

وأبدت المواطنة نعيمة الحاج خوفها وقلقها على ابنها الذي يدرس بإحدى المدارس الثانوية، بعد سماعها عن تكرار حالات العنف بين الطلبة، وكذلك الاعتداء على عدد من المدرسين من قبل بعض الطلبة دون السيطرة عليهم.

 

وأشارت الحاج  لـ"الاستقلال  الى أن شخصية ابنها أضعف من الدفاع عن نفسه في حال مورس عليه عنف بآلات حادة أو حتى عنف لفظي من قبل بعض زملائه، مما يستدعي زيادة خوفها في حال تعرض لذلك، في ظل عدم اتخاد وزارة التربية والتعليم تدابير للحد من العنف بين الطلبة في المدارس.

 

وأوضحت المواطنة الحاج أنه بعد تكرار العنف بين الطلبة في عدد من المدارس، حاولت تعزيز الثقة وتقوية شخصية ابنها بالحديث معه، وكذلك تسجيله بإحدى الأندية التي تعنى برياضة "الكونفو"؛ للدفاع عنه نفسه في حال تعرض للعنف، لافتة إلى أنها تتواصل بشكل شبة مستمر مع إدارة المدرسة لمتابعة ابنها.

 

تجاوزات فردية

 

الناطق باسم الشرطة أيمن البطنيجي اعتبر أن ما حدث من خلافات بين عدد من الطلبة، أدت إلى حالة وفاة وإصابة عدد آخر، مجرد تجاوزات فردية تحدث بين فئة عمرية، تكثر فيما بينها الخلافات.

 

وأوضح البطنيجي لـ"الاستقلال" أن الشرطة حريصة جدا على استقرار المنظومة الأمنية في قطاع غزة، وحريصة كذلك على خلق مجتمع يتمتع بالأمن والأمان، لا الخوف والقلق على مصير أبنائه .

 

وشدد البطنيجي على أن الشرطة يكمن دورها بالتحرك لمتابعة أي خلاف يحدث بين الطلبة في حال تقدمت وزارة التربية والتعليم بشكوى عن الحادثة، لافتا الى أن التعامل معها يتم بموجب القانون لحلها ومعاقبة المعتدين، وفي حال وصل الأمر الى وفاة طالب من زميله، يتم تحويل المعتدي إلى الإصلاحية لتقويم سلوكه.

 

مسؤولية مجتمعية

 

بدوره، خالد أبو فضة نائب مدير عام الارشاد و التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم، أكد أن ما حدث من عنف وخلافات بين عدد من طلبة المدارس بقطاع غزة، أدى إلى وفاة وإصابة بعضهم، هي سلوكيات فردية لبعض الطلبة، معترضا على تسمية ما حدث من تزايد للعنف بين الطلبة بالفترة الأخيرة بالظاهرة المجتمعية.

 

وشدد أبو فضة لـ"الاستقلال" أن وزارة التربية والتعليم تتعامل بكل جدية واهتمام مع موضوع العنف بين الطلبة بالمدارس خاصة الثانوية، إذ تخصص الوزارة العديد من أنشطتها وبرامجها للحد من العنف بين الطلبة.

 

وبين أن الوزارة وبالتعاون مع منظمة اليونيسف ومؤسسات دولية أخرى ومحلية تنتهج منذ عدة سنوات أنشطة تعزز أسلوب التعامل مع الطلبة بمنهجية التأديب العقابي لا الجسدي، كي لا يزرع مفهوم العنف بين الطلبة، وبالتالي يتم ممارسة الاعتداء على بعضهم البعض وعلى مدرسيهم.

 

وقال: " إن الوازرة تعمم بشكل سنوي على كافة المدرسين بعدم استخدام العنف لحل مشاكل الطلبة، إنما تأديبهم بنظريات التأديب الإيجابي ووسائل التربية التأديبية والابتعاد عن العقاب الجسدي.

 

وأضاف: " يد واحدة لا تصفق، فالحد من العنف بين الطلاب، يحتاج إلى تكاتف جميع الجهود، على صعيد العائلة ومؤسسات المجتمع ككل، فالوزارة وحدها لا تستطيع أن تعمل على الحد من العنف لوحدها".

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق