صفقة القرن: مخطط أمريكي مرفوض يسعى لدولة فلسطينية على الورق فقط

صفقة القرن: مخطط أمريكي مرفوض يسعى لدولة فلسطينية على الورق فقط
سياسي

الاستقلال/ وكالات:

خلصت حلقة نقاشية نظمها مركز "أطلس" للدراسات الإسرائيلية بمدينة غزة، اليوم الاثنين، إلى أن ما تعرف بـ"صفقة القرن"، لم تكن وليدة اللحظة، حيث يسعى أي رئيس أمريكي قادم للبيت الأبيض لحل قضية فلسطين، مركز الصراع في منطقة الشرق الأوسط، بموافقة عدد من الدول العربية التي تسعى لتمرير هذه الصفقة.

 

وعلى الرغم من الاختلاف حول طبيعة وشروط هذه الصفقة ومصدرها الحقيقي، اتفّق المتحدثون على ضرورة التوحد على برنامج وطني فلسطيني يضمن الحقوق الفلسطينية، ورفض أي مخططات أمريكية جديدة.

 

وقد أوضح الباحث في الشأن "الإسرائيلي" عزيز المصري، أن ما تسمى بـ"صفقة القرن"، ومن خلال ما يُطرح على الطاولة وما يخرج من تسريبات فهي دولة بدون دولة على الأرض، لكنه لم ينكر بأنه جرى تضخيم للصفقة وتهويل للمصطلح الذي بدأ ينتشر على الإعلام منذ عام ونصف.

 

وأضاف المصري أن رئيس وزراء الاحتلال الأسبق "إيهود أولمرت" هو أول من تحدث عن "صفقة القرن" في عام 2006، وكانت تستند على تبادل الأراضي، وترسيم الحدود على طول جدار الفصل العنصري، وضم أراضي من الضفة المحتلة، و67% من المستوطنات، وإنشاء ممر آمن بين قطاع غزة والضفة المحتلة.

ونوّه إلى أن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" لم ينطلق بكلمة صفقة القرن مطلقاً وكان يتحدث عن "صفقة" فقط منذ توليه الحكم، أما الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فهو أول من أطلق اللفظ (صفقة القرن).

 

وبين أن "صفقة القرن" تستند على ما طرحه "أولمرت" مسبقاً، كما جرى الحديث في 12/11/2017، أي أن الحل سيكون ضمن نطاق "حل الدولتين" بدون إطار زمني، وهي مشكلة تعاني منها الاتفاقات السابقة كافّة، حيث لم تكن ضمن إطار سقف زمني معين.

 

ووفقاً للمصري فـ"صفقة القرن" ترتكز على ثلاث ركائز أساسية أولاها: استكمال بناء "الدولة العبرية"، الممتدة من البحر للنهر وتضم الضفة المحتلة، وتصفية ما تبقى من الكيان الفلسطيني في الضفة والقدس المحتلتين، ودمج ما تبقى من الفلسطينيين في الأردن، وآخرها هو مشكلة غزة الذي يعتبرها الاحتلال كبؤرة للمقاومة حيث عجز الاحتلال عن حل أمني فيها، ولذا يسعى لدولة غزة – سيناء.

 

وفي سياق الحديث عن صفقة القرن، حذّر الباحث المصري من خطورة ما يجري في السعودية، حيث كشف عن وجود تهديدات وضغط سعودي مباشر للسلطة الفلسطينية بورقة محمد دحلان، والدعم المالي وورقة مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

 

وأكّد على ضرورة التوافق على برنامج وطني فلسطيني جامع ضمن الحقوق الفلسطينية، في ظل أجواء المصالحة، ورفض المخطط الأمريكي الجديد.

التعليقات : 0

إضافة تعليق