"كسوة عيد " مبادرات شبابية ترسم البسمة على وجوه أطفال الفقراء بغزة

محليات

 غزة/ سماح المبحوح:

مع قرب عيد الأضحى المبارك تنشط العشرات من المبادرات الشبابية في قطاع غزة، التي تهدف لإدخال البسمة والسرور على الأطفال من الأسر المهمشة والفقيرة بالعيد، من خلال توفير ملابس جديدة لهم بجانب لحوم الأضاحي.

 

وتستبق تلك المبادرات حلول عيد الأضحى المبارك بأيام قليلة، فتعمل على حصر أسماء الأسر وأطفالها المعوزين، ثم توزع ما يتوفر لديها من ملابس، لعلها تكون العيدية التي يستقبلون فيها العيد، والتي تخفف عنهم معاناتهم في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمرون به، بفعل تداعيات العدوان الأخير على القطاع و الحصار "الإسرائيلي" المفروض عليهم منذ نحو 14 سنة.

 

 كسوة العيد

 

الشاب صقر أبو جراد أحد المبادرين الشباب الذي أطلق مؤخرا مبادرة " كسوة عيد" لتقديم ملابس جديدة لأطفال الأسر المهمشة في منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، قبل حلول عيد الأضحى المبارك.

 

وأوضح أبو جراد لـ"الاستقلال" انه لم يتوان في توحيد جهوده مع أربعة شباب آخرين من ذات المنطقة التي يعمل بها، من خلال قيامهم بحصر أسماء الأطفال من الأسر المهمشة ليتم توزيع ملابس جديدة لهم ، خاصة مع قرب عيد الأضحى المبارك.

 

وأشار الى أن المبادرة تستهدف حوالي 400 طفل من كلا الجنسين من عمر مواليد لغاية 12 عاماً ، من أسر الفقراء والمهمشين بمنطقة بيت لاهيا فقط، مبينا أن المبادرة تعتمد على مساهمات أهل الخير بالمنطقة .

 

ولفت إلى أن العديد من المؤسسات والجمعيات الخيرية بالقطاع تركز في تقديم خدماتها الإغاثية على شريحة الأيتام أكثر من غيرهم، مضيفا" ركزنا في مبادرتنا على المهمشين لعدم تقديم المساعدات لهم من مختلف الجهات بشكل كافٍ".

 

وبين أنه والشباب الأربعة الذين يعملون بجانب بعضهم، لديهم خبرة في المجال الانساني الإغاثي ما يزيد عن عشرة أعوام، لذلك استطاعوا كسب ثقة وصدق أهل الخير بالمنطقة، إذ يتواصلون معهم حين يريدون التبرع بشيء.

 

ونبه إلى أنهم بمنطقة بيت لاهيا تزداد فيها روح التكافل الاجتماعي، إذ تتسابق لجان الأحياء وأمراء المساجد وروادها ومدراء الأندية الموجودة بها ، للاتصال بهم تارة في حال المساهمة و تارة أخرى لإمدادهم بأسماء المعوزين. 

 

رسم البسمة

 

ومن شمال غزة لجنوبها ينشط المبادر أمجد أبو حمدة رئيس مجلس ادارة مركز وطن الشبابي في محافظتي رفح وخانيونس، في تنفيذ مبادرة " كسوة عيد" التي تستهدف الأيتام والفقراء خلال عيد الأضحى المبارك.

 

وأوضح أبو حمدة لـ"الاستقلال" أن حوالي 400 طفل في المرحلة الابتدائية والاعدادية في محافظتي رفح وخانيونس، سيستفيدون من مبادرة " كسوة عيد"  الممولة من دولة عربية كلبنان والأردن .

 

وبين أن الأطفال خلال العيد أكثر حاجة لملابس جديدة يفرحون بها أسوة بغيرهم، إلى جانب اللحوم التي توزع بشكل كبير من مختلف الجمعيات والمؤسسات الخيرية خلال عيد الأضحى .

 

وأشار إلى أن نفس المبادرة تنفذ خلال عيد الفطر والأضحى وموسم المدارس، بجهود قرابة 100 متطوع من مختلف المحافظات.

 

ولفت إلى أن المبادرة انطلقت قبيل عيد الفطر الماضي والذي تزامن مع العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع ، لذلك لم يفرح الأطفال حينها بشراء أو منحهم ملابس جديدة .

 

واشتكى من ضعف حجم التمويل و صعوبة الحصول عليه , إذ تواجههم تحديات كبيرة، في جلب التمويل من الجهات المحلية والخارجية؛  للاستمرار في عملهم الإغاثي.

 

ولفت إلى أن مركزه ينفذ مبادرات وبرامج عدة، منها انسانية و إغاثية كالتكية التي تعمل خلال شهر رمضان بشكل مكثف ويومين بالأشهر المتبقية، وبرنامج الضغط والمناصرة الذي يناقش القضايا الشبابية ، وكذلك برنامج طبي لعيادة المرضى وتقديم خدمات الرعاية الأولوية ، إضافة لبرنامج التدريب، وغيرها.

التعليقات : 0

إضافة تعليق