قلّص زيارات أهالي أسرى الضفة ووضع شرطًا للزيارة

فروانة لـ"الاستقلال": الاحتلال يوظف جائحة "كورونا" لمعاقبة الأسرى والنيل من ذويهم

فروانة لـ
الأسرى

غزة/ خالد اشتيوي:

أكد رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عبد الناصر فروانة، أن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" سعت إلى توظيف جائحة "كورونا" لمعاقبة الأسرى والنيل من ذويهم ومفاقمة معاناتهم.

 

وأضاف فروانة في حديث لـ "الاستقلال" السبت، إن ما يدلل على استخدام الاحتلال كورونا لمعاقبة الأسرى أنها في الوقت الذي أوقفت فيه  زيارة أهالي الأسرى منذ فبراير من العام الماضي، لم توجِد البدائل الكفيلة لتمكين الأسرى من التواصل مع ذويهم والاطمئنان عليهم.

 

ويشار بأن أهالي أسرى قطاع غزة ممنوعون من الزيارة منذ أكثر من 15 شهراً، فيما قررت إدارة سجون الاحتلال الجمعة، تقليص زيارات أهالي أسرى الضفة.

 

وذكرت مصادر عبرية أنه في ضوء الزيادة في معدلات الإصابة بفيروس كورونا في الأراضي المحتلة، والضفة الغربية، تقوم مصلحة السجون "الإسرائيلية" بتحديث الخطوط العريضة لأنشطة السجن، ولن يسمح بالزيارات العائلية لسكان الضفة الغربية إلا مرة واحدة في الشهر.

 

واشترطت إدارة سجون الاحتلال على الزائرين أن يكونوا قد تلقوا لقاح كورونا.

 

وأوضح فروانة أن ملف زيارات الأسرى بحاجة إلى وقفة وضغط أكبر على منظمة الصليب الأحمر بحكم أنها الجهة المسؤولة على موضوع الزيارات، بعد إيقافها لأهالي غزة وتقليصها لأهالي الضفة وفرض شروط على الزائرين والتلاعب بهذا الملف.

 

ودعا فروانة "منظمة الصليب الأحمر إلى القيام بواجبها ودورها بالسماح للأهالي الأسرى بزيارة أبنائهم دون استثناء بما فيهم أهالي أسرى قطاع غزة وبشكل منتظم، فقد كفلت القوانين والمواثيق الدولية هذا الحق لا سيما اتفاقية جنيف".

 

ولفت إلى أن "سلطات الاحتلال تضرب كل القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية بعرض الحائط، ومنظمة الصليب الأحمر للأسف لا تكترث بالقدر الكافي لاستئناف زيارات أهالي الأسرى، وهو ما يزيد من القلق حول هذ الملف سواء مع أسرى غزة أو الضفة".

 

وتُغيب السجون "الإسرائيلية" خلف قضبانها آلاف الفلسطينيين بعيدًا عن عائلاتهم المتشوقة لرؤيتهم.

 

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن هناك نحو (4850) أسيرًا يقبعون في سجون الاحتلال، موزعين على (23) سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف.

 

وأوضحت الهيئة في أحدث تقرير لها أن من بينهم (43) أسيرةً، و(225) طفلًا و(540) معتقلاً إدارياً، وأكثر من (500) يعانون من أمراض مختلفة، بينهم عشرات من ذوي الاحتياجات الخاصة ومرضى السرطان وكبار السن، أكبرهم سناً الأسير فؤاد الشوبكي "أبو حازم" الذي بلغ من العمر (82) عامًا.

 

وبيّنت أن من بين الأسرى (85) معتقلون منذ أكثر من 20 عامًا، (34) منهم مضى على اعتقالهم أكثر من 25 عاماً، و(13) معتقلون منذ أكثر من 30 عاماً بشكل متواصل، أقدمهم الأسيران كريم وماهر يونس المعتقلان منذ يناير1983.

 

وأشارت إلى أن عشرات آخرين ممن تحرروا في صفقة وفاء الأحرار (شاليط) عام 2011، وأعيد اعتقالهم عام 2014، أمضوا 20 عاماً وما يزيد، أبرزهم الأسير نائل البرغوثي الذي أمضى أكثر من 40 عاماً على فترتين وما زال في السجن.

 

وأكدت الهيئة أن هذه الأرقام المرتفعة من الأسرى وسنوات أعمارهم التي أحرقت في سجون الاحتلال، "تدلل على وحشية دولة الإرهاب الإسرائيلية، والتي ما زال المجتمع الدولي عاجزاً عن وضع حد لها ومحاسبتها".

 

ودعت الهيئة وسائل الإعلام المحلية والدولية للوفاء برسالتها الإنسانية والوطنية، وتسليط الضوء على معاناة الأسرى وعائلاتهم، ففي كل بيت قصص تروى وأمل لقاء متجدد، وأمنيات بتبيض السجون وزوال الاحتلال.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق