"الحوض المقدس" مخطط "إسرائيلي" هو الأشدة خطورة على المدينة المقدسة

القدس

غزة/ سماح المبحوح:

يسعى الاحتلال الاسرائيلي لحياكة مشروع صهيوني يعد الأشد خطورة على المدينة المقدسة، من خلال ضم أكبر مساحة ممكنة من البلدة القديمة ومحيطها ، تحت ما يسمى بـ«الحوض المقدس» بمبررات وغطاء ديني. و«الحوض المقدس مصطلح يفرض واقعاً جديداً على الأرض، يحسم من خلاله مصير البلدة القديمة في القدس والمسجد الأقصى و ما جاوره.

 

ويضم «الحوض» حسب المصادر اليهودية جميع المواقع الدينية اليهودية – التي يدعونها – في القدس التي لا يمكن لـ « إسرائيل» على حد وصفهم - التنازل عنها ، وهي : « البلدة القديمة ، ووادي قدرون ، وجبل الزيتون ».

 

مدير وحدة مراقبة الاستيطان في معهد( أريج) سهيل خليلية حذر من المشروع الإسرائيلي بالمنطقة المعروف بـ "الحوض المقدس" والذي يمتد من الشيخ جراح ووادي الجوز وجبل الزيتون ومنطقة الطور ورأس العامود وجبل المكبر وصولا لبلدة سلوان.

 

تقليص الوجود الفلسطيني

 

وأوضح خليلية لـ"الاستقلال" أن جميع المناطق المستهدفة موجودة بالبلدة القديمة ومحيطها، والاحتلال يسعى لتقليص الوجود الفلسطيني فيها منذ العام 1967، من خلال جملة القوانين والإجراءات التعسفية المفروضة على المقدسيين .

 

أوضح أن الاحتلال سلم أوامر هدم لـ200 منشأة فلسطينية منها تجارية في منطقة حي الجوز، ليحولها لبؤرة صناعية تكنولوجية تحت مسمى "وادي السيلكون " إضافة لبناء أحياء سكنية وفندقية، كذلك تسليم أوامر هدم لـ88 منزلا وتحويلها لحديقة توراتية تعرف باسم حديقة " الملك داوود".

 

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يمنع المقدسيين من البناء بأراضيهم و يصادرها وفيما بعد  يعلنها مناطق خضراء، فيضطر عدد كبير منهم للعيش بمناطق بعيدة عن القدس دون أمل العودة لها من جديد .

 

ترسيم حدود القدس

 

بدوره، أكد المختص بشؤون الاستيطان فخري أبو دياب أن الاحتلال الاسرائيلي يشن حرباً ضد المقدسيين تحت إطار قانوني، بمنعهم من التطوير العمراني والتوسع السكاني، عدا عن محاربتهم بالمناهج التعليمية والإجراءات الصحية، وصولا لتهجيرهم وإلغاء وجودهم.

 

وقال أبو دياب لـ"الاستقلال" إن: " المقدسيين يواجهون خطر التضييق الجغرافي و الديمغرافي فيها، إذ إنهم يتعرضون لعمليات هدم لمنازلهم ومنعهم من التطوير العمراني بإضافة وحدات سكنية جديدة، عدا عن حرمانهم من الحصول على تراخيص بناء ، وفي حال وافق عليها بعد إجراءات معقدة يسمح بها بمساحة لا تتعدى   35 % من مساحة الارض ".

 

وأضاف أن: " الاحتلال يحاول إلغاء الوجود الفلسطيني بالقدس، بتقليص عددهم لأقل من 20% مقارنة بزيادة عدد المستوطنين و منحهم تسهيلات و تخفيضات تصل لـ80%  من قيمة التراخيص".

 

وأشار إلى أن الاحتلال يحاول منع التواصل الجغرافي بين الأحياء الفلسطينية خاصة منطقة سلوان مع البلدة القديمة، إذ يعمل على إعادة ترسيم حدود القدس بضم عدة مستوطنات داخل مدينة القدس، منها مستوطنة " معاليه أدوميم"  وتجمع  "غوش عتصيون " ضمن الحدود الإدارية لبلدية القدس.

 

لصالح الاستيطان

 

ومؤخرا، قال رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس الشيخ عبد العظيم سلهب، إن: الاحتلال يمعن في محاصرة المدينة المقدسة بهدف تهويدها وتفريغها من أهلها لصالح الاستيطان والسيطرة عليها ".

 

وأضاف سلهب في تصريحات صحفية أن : "  المخطط الإسرائيلي الذي يمنع البناء فيما مساحته 650 دونماً يبدأ من شمال القدس وحتى الشيخ جراح ووادي الجوز وهي منطقة تجارية يتنفس منها أهل القدس ".

 

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال ترغب من وراء ذلك منع البناء في هذه المنطقة الأمر الذي سيؤثر عليها لخمسين عاماً مقبلة، مؤكداً أن المخطط خطير يقيد البناء وهو تخطيط عنصري وتعده سلطات الاحتلال منذ سنوات وتركت لأهل القدس مدة شهرين للاعتراض.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق