مختصون: الإجراءات العقابية ضد الأسرى تنذر باندلاع ثورة داخل السجون

مختصون: الإجراءات العقابية ضد الأسرى تنذر باندلاع ثورة داخل السجون
الأسرى

غزة/ سماح المبحوح:

حذر مختصان بشؤون الأسرى من مغبة الإجراءات العقابية التي فرضتها إدارة السجون على جميع الأسرى خاصة أسرى حركة الجهاد الإسلامي عقب عملية انتزاع الأسرى الستة حريتهم عبر "نفق الحرية" من سجن "جلبوع" الإسرائيلي، مشددين على أن تلك العقوبات ستضاعف معاناة الأسرى وتحرمهم من أبسط مقومات الحياة داخل السجون.

 

وتوقع المختصون في أحاديث منفصلة لصحيفة "الاستقلال" أن يقدم الاسرى داخل السجون على اتخاد خطوات تصعيدية كبيرة لمواجهة الإجراءات العقابية من قبل مصلحة السجون، مؤكدين على أن السجون قد تشهد ثورة ضد إدارة السجون حد الإضراب الشامل عن الطعام .

 

وبعد اكتشاف عملية نفق الحرية التي نفذها فجر الإثنين 6 أسرى من محافظة جنين شمال الضفة الفلسطينية المحتلة، عبر نفقٍ تمكنوا من حفره، لانتزاع حريتهم بأنفسهم والتحرّر من قيود سجن "جلبوع "، الذي يُعدّ أشدّ سجون الاحتلال حراسة وتحصينًا، ويمكث فيه الأسرى الفلسطينيون من أصحاب المحكوميات العالية، شددت إدارة السجون قبضتها بفرضها إجراءات عقابية على جميع الأسرى خاصة أسرى حركة الجهاد الإسلامي.

 

 

وبحسب ما أفاد به مكتب إعلام الأسرى، أمس ، فإن توترًا شديدًا يسود سجون الاحتلال الإٍسرائيلي كافة بعد فرض إدارتها إجراءات عقابية مشددة ضد الأسرى.

 

 

وأوضح "إعلام الأسرى" في تصريح، أن إدارة السجون قررت تقليص مدة الفورة إلى ساعة واحدة، وتقليص عدد الأسرى في ساحات السجون، وإغلاق الكانتينا، وإغلاق أقسام أسرى الجهاد الإسلامي وتوزيعهم على السجون.

 

 وأبطال عملية "نفق الحرية" إلى جانب القائد محمود عارضة (46 عامًا)، أمير أسرى حركة الجهاد الإسلامي في "جلبوع"، والمحكوم مدى الحياة هم: محمد عارضة (39 عامًا)، محكوم مدى الحياة، ويعقوب قادري (49 عامًا)، محكوم مدى الحياة، وأيهم كممجي (35 عامًا)، محكوم مدى الحياة، ومناضل انفيعات (26 عامًا)، معتقل منذ عام 2019، وخمستهم ينتمون للجهاد، فيما زكريا زبيدي (46 عامًا) معتقل منذ عام 2019، ينتمي لحركة فتح، وجميعهم من جنين.

 

 

ومن جهتها، أكدت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، أمس الثلاثاء، أن المساس بالأسرى خطٌ أحمر، وأن شعبنا بكل أطيافه السياسية وقواه الوطنية ومقاومته لن يقف مكتوف الأيدي أمام تصعيد الاحتلال الإسرائيلي وإرهابه الهمجي بحق الأسرى.

 

خطوات تصعيدية

 

وحذر المتحدث باسم مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى محمد الشقاقي من موجة تصعيد خطيرة سيتخذها الأسرى داخل السجون لمواجهة الإجراءات العقابية التي تنفذها إدارة السجون ضدهم.

 

وتوقع الشقاقي خلال حديثه لـ"الاستقلال " أن تشهد السجون ثورة على شكل مواجهات بين الاسرى وادارة السجون والسجانين، وكذلك خوض اضراب شامل عن الطعام، وخطوات تصعيدية أخرى، مشيراً إلى أنهم لا يمكنهم توقع رد فعل الأسرى تجاه تلك العقوبات.

 

 

وأوضح أن الحركة الأسيرة لن تقف مكتوفة الأيدي جراء استمرار إدارة السجون اتخاذ مصلحة السجون المزيد من الإجراءات العقابية ضد الأسرى خصوصا أسرى حركة الجهاد الإسلامي،  مشدداً على أن خطوات الحركة الأسيرة الاحتجاجية تأتي لثني إدارة السجون عن أساليبها الإجرامية بحقهم .

 

 

وأكد أن أسرى حركة الجهاد الإسلامي ومعهم الاسرى كافة يرفضون الوقائع الجديدة التي تفرضها  إدارة السجون  بالقوة ضدهم ، مشددا على أنهم لن يرضخوا لمحاولة استغلال عملية نفق الحرية لتنفيذ هجمة واسعة ضدهم، وسيقفون صفاً واحداً لموجهتها بكل قوة.

 

أمر خطير للغاية

 

المحرر و المختص في شئون الأسرى رامز الحلبي رأى أن الإجراءات العقابية التي فرضتها إدارة السجون الإسرائيلية ضد الأسرى أمر خطير للغاية، محذراً من مضاعفة معاناة الأسرى داخل السجون بعد سلسلة الإجراءات العقابية المتخذة بحقهم.

 

 

 وقال الحلبي لـ"الاستقلال" إن:" إقدام إدارة السجون على اغلاق الاقسام التي يتواجد بها أسرى حركة الجهاد الإسلامي وتوزيعهم على غرف الفصائل الأخرى بمعدل أسيرين بكل غرفة، سابقة خطيرة".

 

 

وأضاف أن: " إدارة السجون نقضت بإجراءاتها العقابية التي فرضتها ضد الأسرى وخاصة أسرى الجهاد الإسلامي، ما تم الاتفاق عليه بينها وبين الحركة الأسيرة على مدار عشرات السنوات داخل السجون".  واعتبر أن الإجراءات العقابية المتخذة بحق الاسرى داخل السجون تقويض للبناء التنظيمي لفصائل العمل الوطني والإسلامي والبناء الأساسي للحركة الأسيرة المعمول به منذ نشأتها.

 

 

وأشار إلى تحويل إدارة السجون الأسرى من أعضاء الهيئة القيادة لحركة الجهاد الإسلامي للتحقيق في سجن الجلمة وعسقلان وبعضهم تم تحويله للمسكوبية، وهم عبد الله العارضة، وأنس جرادات، وتميم سالم، و زيد بسيسي، و كذلك عبد عيد، ومهند الشيخ، و إبراهيم وثابت مرداوي، واصفا ذلك الإجراء بالعقابي، الامر الذي يستدعي موقفا وطنيا وحقوقيا من المؤسسات الرسمية والدولية؛ لإيقاف الهجمة المسعورة ضدهم.

 

 

ولفت إلى أن عملية نفق الحرية التي قادها ستة أسرى داخل السجون، وجهت ضربة قوية للأمن الإسرائيلي وجهاز استخباراته الذي يعمل داخل السجون ، وبات " كالكلب المسعور" يفرض العقوبات ويضيق على الأسرى.

 

 

وعبر عن مخاوفه من التفاف إدارة السجون على الانجازات التي حققتها الحركة الأسيرة خلال السنوات الماضية، والقيام بسحبها و بالتالي اعادة الحركة لعقود ماضية من المعاناة.

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق