القيادي يوسُف لـ "الاستقلال":

تنكيل الاحتلال بأسرانا للتغطية على فشله في عملية "انتزاع الحرية"

تنكيل الاحتلال بأسرانا للتغطية على فشله في عملية
سياسي

الضفة المحتلة – غزة/ قاسم الأغا:

قال القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) د. حسن يوسف، إن الإجراءات العدوانية والقمعية التي يقترفها الاحتلال الإسرائيلي تجاه الأسرى الفلسطينيين، محاولة للتغطية على فشله وعجزه، عقب العملية النوعيّة البطولية، التي انتزع فيها 6 أسرى فلسطينيين حريتهم بأنفسهم من سجن "جلبوع"، شمال فلسطين المحتلة.

 

وقال القيادي يوسف في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" من الضفة المحتلة، إن ما يتعرض له أسرانا من تنكيل وعدوان وقمع وحشيّ في سجون الاحتلال؛ تعكس تخبّط الأخير بكل أذرعه، بعد الصفعة الكبيرة والمدويّة التي تلقاها، بعد عملية "انتزاع الحريّة".

 

وأضاف أن الاحتلال بمنظوماته المختلفة يعيش حالة من الجنون الهستيريّ بُعيد العملية، ولذلك وضع شعبنا الفلسطيني، وعلى رأسهم الأسرى الأبطال، في دائرة الاستهداف؛ لكن ما يبعث على الاطمئنان، أن الحركة الوطنية الأسيرة، تقف جبهة واحدة؛ لصد إجراءات إدارة السجون الهمجيّة بحقهم.

 

وتسود حالة من التوتر الشديد سجون الاحتلال، لا سيما المركزية منها؛ نتيجة استمرار إدارتها تصعيد تنكيلها بالأسرى بمساعدة وحدات خاصة مدججة بكل أنواع الأسلحة والكلاب البوليسية، وتحت غطاء سياسي وعسكري من حكومة "نفتالي بينيت"، بعد تمكن أسرى من "جلبوع" كسر قيدهم بأنفسهم، فجر الإثنين الماضي.

 

وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ذكرت أن الأسرى بسجون: جلبوع ورامون والنقب الصحراوي ومجدّو وغيرهم يتعرضون لهجمة بشعة، بعد تكبيلهم والاعتداء عليهم، فيما ردّ الأسرى على ذلك بإحراق غرف وإشعال النيران فيها.

 

وفي هذا الصدد، أكّد القيادي بحماس أن تصعيد إدارة سجون الاحتلال ضد أسرانا والمساس بحياتهم؛ سيدفع شعبنا الفلسطيني في مختلف أمكان تواجده، للرّد عليها بالوسائل المُتاحة كافّة، وعليه تحمّل التبعات والنتائج التي لا يمكن التكهن بها، إذا ما صعّد من جريمته.

 

ولفت إلى أن "شعبنا يعرف واجبه جيدًا، ولن يتوانى عن العطاء والتضحية في سبيل الدفاع عن قضاياه وثوابته الوطنية، ومعركة سيف القدس الأخيرة، التي وحّدت الشعب بأكمله، وأعادت رسم خريطته التاريخية على هذه الأرض، خير دليل وشاهد على ذلك".

 

وتابع "بموازاة الإسناد الشعبي، يجب أن يتوفر إسنادًا رسميًّا (من السلطة الفلسطينية)؛ ولا بدّ أن تتحرك، إذ لا يعقل إدارة الظهر للأسرى الذين قدّموا المعاناة والآلام والعذابات وزهرات الأعمار؛ دفاعًا وحفاظًا عن القضية وعلى حقوق شعبنا وصموده على أرضه".   

 

وأردف "على السلطة، التي تقول إنها تمثّل الشعب الفلسطيني، التواصل والتحرك الفاعلَيْن مع كل المؤسسات ذات الصلة بالدفاع عن الأسرى وحقوق الإنسان ودول العالم والإقليم؛ للضغط على الاحتلال من أجل وقف هذه الهجمة المستعرة والشرسة تجاه أسرانا بصدورهم العارية"، مشدّدًا على أهمية دور مصر في لجم الاحتلال، من منطلق دعمها وارتباطها تاريخيًّا بالقضية الفلسطينية. 

 

وأشار إلى أن اتساع رقعة الخطوات النضالية للأسرى لتصل إلى مختلف سجون الاحتلال؛ ينذر بقرب اندلاع معركة حقيقية ترقى لمستوى جرائمه داخل السجون وخارج قضبانها، منوهًا في الوقت ذاته إلى ما توعدت به فصائل المقاومة بهذا الصدد.

 

وقال "بلا شكّ، المقاومة لن تتخلى عن دورها وواجباتها، وسيكون لها الكلمة الفصل وفق تقديراتها؛ لحماية أسرانا وعدم تركهم فريسة للاحتلال الإسرائيلي وإدارة سجونه".    

 

انتصار عظيم

 

وبالتركيز على عملية "انتزاع الحرية" من "جلبوع"، فقد وصفها القيادي بحماس في الضفة المحتلة بـ"العظيمة والنوعية"، وشكّلت انتصارًا جديدًا للفلسطينيين، خصوصًا في صراع الإرادات والأدمغة، واستمرارًا لمسلسل الهزائم والإخفاقات لمنظومة للاحتلال الأمنية.

 

وقال "العملية التي جرت، مشهد عظيم وكبير جدًا، حوّلت كيان الاحتلال بكل مقوماته الأمنية والاستخبارية والعسكرية والتقنية والتكنولوجية إلى مهزلة حقيقية، لثبت مجدّدً أن الفلسطيني، صاحب الحق على هذه الأرض سينتصر"، مشدّدًا على ضرورة التمسك بمقاومة الاحتلال بالطرق والوسائل المتاحة كافّة، سواء داخل سجونه أو خارجها في كل جغرافيا فلسطين التاريخية. 

 

وفجر الإثنين، تمكّن 6 أسرى من محافظة جنين شمال الضفة الفلسطينية المحتلة، عبر نفقٍ تمكنوا من حفره، من انتزاع حريتهم بأنفسهم والتحرّر من قيود سجن "جلبوع"، الذي يُعدّ أشدّ سجون الاحتلال حراسة وتحصينًا، ويمكث فيه الأسرى الفلسطينيين من أصحاب المحكوميات العالية، الذين يصنفهم الاحتلال بأنهم "شديدو الخطورة"، وسط عمليات بحث وتعقب منه للوصول إليهم.

 

وأبطال عملية "انتزاع الحرية"، إلى جانب القائد محمود عارضة (46 عامًا)، أمير أسرى حركة الجهاد الإسلامي في "جلبوع"، والمحكوم مدى الحياة هم: محمد عارضة (39 عامًا)، محكوم مدى الحياة، ويعقوب قادري (49 عامًا)، محكوم مدى الحياة، وأيهم كممجي (35 عامًا)، محكوم مدى الحياة، ومناضل انفيعات (26 عامًا)، معتقل منذ عام 2019، وخمستهم ينتمون للجهاد، فيما زكريا زبيدي (46 عامًا) معتقل منذ عام 2019، ينتمي لحركة فتح، وجميعهم من جنين.

التعليقات : 0

إضافة تعليق