اعتقالهم لن يطمس صورة النصر

تحليل: أبطال "نفق الحرية" هزموا الاحتلال هزيمة تاريخية

تحليل: أبطال
سياسي

غزة/سماح المبحوح:

أكد محللّون سياسيون فلسطينيون على أن الأسرى الستة حققوا انجاز مهم لحظة خروجهم من السجن وهذا الانجاز سيسجل في تاريخ النضال الفلسطيني رغم مقدرات الاحتلال كافة والتحصينات على السجون إلا انهم نجحوا في اجتيازها، مشددين على أن اعادة اعتقالهم من جديد، لا تعني هزيمة لهم.

 

وقال المحلّلون في أحاديث منفصلة لصحيفة "الاستقلال" إن استنفار دولة الاحتلال بكافة أجهزتها  ومؤسساتها لاعتقال الأسرى بعد أيام من المطاردة يعد عمل اسطوري" .

 

وأمس، أعلنت قناة "كان" العبرية، اعتقال أسيرين آخرين من الأسرى المطاردين، ليرتفع بذلك عدد الأسرى المعاد اعتقالهم إلى أربعة من أصل 6 استطاعوا تحرير أنفسهم من سجن جلبوع قبل عدة أيام.

 

وأفادت القناة العبرية أن قوات خاصة اعتقلت الأسيرين زكريا الزبيدي (46 عاما) ومحمد العارضة (39 عاما)  في موقف للسيارات قرب جبل الطور القريب من مرج ابن عامر شرقي مدينة الناصرة شمال فلسطين المحتلة.

 

ويأتي ذلك بعد ساعات من إعادة اعتقال الأسيرين يعقوب قادري ومحمود العارضة في مدينة الناصرة.

 

وتواصل قوات الاحتلال البحث عن أسيرين آخرين هما مناضل نفيعات (26 عاما) وأيهم كممجي (35 عاما) اللذين كانا ضمن مجموعة الأسرى التي تحررت عبر نفق من سجن جلبوع شديد التحصين فجر الاثنين الماضي.

 

عمل أسطوري

 

الكاتب والمحلل السياسي د. أسعد جودة رأى أن اعادة الاحتلال اعتقال عدد من أسرى عملية " نفق الحرية" لم يقلل من حجم الانجاز العظيم الذي فعلوه جميعهم، فالنفق الذي حفروه سيبقى محفور بالعقول، مشددا على أن استنفار دولة بكافة أجهزتها لاعتقال الأسرى يعد عملاً أسطورياً.

 

وقال جودة في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال": "إن ما فعله أبطال عملية نفق الحرية هو عمل أسطوري على السجن والسجان وانتصار على دولة تدّعي أنها قوية وتمتلك تكنلوجيا متطورة".

 

وأضاف: "بلا شك أن مكوث الأسرى خارج أسوار السجن لأيام أصاب المنظومة الأمنية والاستخباراتية والعسكرية للاحتلال، في مقتل، بالرغم من عملها ليل نهار، ومن هنا جاءت الصدمة بالنسبة لهم".

 

وشدد على أن الإنجاز العظيم الذي فعله الأسرى جاء ليؤكد على هشاشة وفشل وقابلية اختراق تلك المنظومة، حال توفرت العزيمة والإصرار والإرادة الفلسطينية.

 

وأشار إلى أن الأسرى هم قادة وعناوين ورموز للمقاومة الوطنية، والعدو الصهيوني يخشاهم داخل وخارج السجن، لافتا إلى أن صراع الفلسطيني مع العدو هو صراع كر وفر.

 

وحول تفاصيل اعتقال الأسرى، رأى أن الرواية التي انتشرت حول اعتقالهم هي فقط الاسرائيلية وهي بمثابة فيلم سينمائي هابط، لذلك لا يمكن تصديقها والتسليم بها، فمؤسسات الاحتلال اعتادت على بث الشائعات ونشر الأكاذيب كحرب نفسية، مؤكداً على ضرورة التريث من قبل الإعلام الفلسطيني والفصائل والقوى لعدم التسليم بها والوقوع فريسة لها.

 

انجاز تاريخي

 

من جهته, قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخليل د. بلال الشوبكي إن عملية اعتقال الأسرى المطاردين أحد السيناريوهات المطروحة بعد الإعلان مباشرة عن خروجهم وتمكنهم من نيل حريتهم،  بحكم البنية الأمنية بالضفة والداخل المحتل والموارد البشرية والتقنية الحديثة التي تمتلكها دولة الاحتلال".

 

وأضاف أن "مطاردة الأسرى لأيام قيمتها الأساسية رمزية إضافة لمدلولاتها السياسية، إذ لم تفتك بهم سنوات السجن ولم تقتل طموحاتهم وآمالهم بالحرية، وعلى المستوى السياسي فهم استطاعوا إعادة قضية الأسرى والقضية الفلسطينية التي تم تهميشها نتاج عوامل إقليمية ودولية للواجهة من جديد".

 

وأشار إلى أن الأسرى حققوا إنجازاً مهماً لحظة خروجهم من السجن، وهذا الانجاز سيسجل في تاريخ النضال الفلسطيني رغم مقدرات الاحتلال كافة والتحصينات على السجون إلا أنهم نجحوا في اجتيازها.

 

ولفت إلى أن إعادة اعتقال بعض الأسرى وعودتهم للسجن لا تعني هزيمة لهم، فهم انتصروا على السجان، وإنما مؤشر على حالة من حالات ضعف الكل الفلسطيني، الذي لم يكن بمقدوره حمايتهم.

 

ونبّه إلى أنه كان يبدوا واضحا الفارق الزمني لتقدم الأسرى على الاحتلال، لكن بنهاية المطاف لم يمتلكوا أي مساعدة تمكنهم من الخروج من المنطقة لمسافات بعيدة ولم تسعفهم مقدراتهم البسيطة.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق