"هزيمة الاحتلال تحققت والرسالة وصلت"

نشطاء: أسرى "نفق الحرية" صنعوا ملحمة بطولية.. ونهاية الصراع يكتبها الأحرار

نشطاء: أسرى
سياسي

غزة/ خالد اشتيوي:

تفاعل نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، بشكل كبير وواسع مع عملية إعادة اعتقال قوات الاحتلال "الإسرائيلي" أربعة من الأسرى الستة الذين تمكنوا من انتزاع حريتهم عبر نفق حفروه على مدار أشهر من إحدى غرف سجن "جلبوع" الأشد تحصيناً وحراسة بالنسبة للاحتلال.

 

وقد شغلت عملية "انتزاع الحرية" حيزاً واسعاً من اهتمامات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي العرب والفلسطينيين، حيث احتلت هذه العملية صدارة ترند تويتر في العديد من الدول العربية.

 

وفي حين عبر كثيرون عن حزنهم الشديد، إزاء إعادة اعتقال هؤلاء الأسرى الأبطال، إلا أنهم أكدوا أن مجرد نجاح هؤلاء في تحرير أنفسهم ولو لساعات وأيام قد شكّل ضربة قاصمة لمنظومة أمن الاحتلال التي يتباهى بها.

 

وأعلنت سلطات الاحتلال فجر السبت عن إعادة اعتقل الأسيرين زكريا الزبيدي ومحمد العارضة، بعد ساعات من إعلان إعادة اعتقال الأسيرين محمود العارضة ويعقوب قادري في مدينة الناصرة شمال فلسطين المحتلّة.

 

الصحفي والكاتب الفلسطيني ياسر الزعاترة كتب عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي تويتر قائلا حول إعادة اعتقال الأسرى الأربعة: "قلنا مرارا: أيا تكن النتيجة، فقد صنع الرجال ملحمة بطولية ستُلهم الأجيال؛ في صراع يعرف الأحرار نهايته المحتومة.. سلام عليهم".

 

فيما كتب مراسل قناة المنار اللبنانية علي شعيب أن إعادة أسر الأبطال الأربعة ليس نصرًا إسرائيليًا، لأن قادته يعلمون أن ما فعله هؤلاء يحتاج إلى أعوام لترميم ما تبقى من "هيبة أمنية وعسكرية".

 

وذكرت الروائية نردين أبو نبعة: "وإن أُعيد اعتقالهم فقد نجحوا في إيصال الرسالة.. كيان عارٍ.. حافٍ، والثائر جيش.. ولو كان واحدًا! وإن كان ثمة قول آخر.. فالقول: هيا أقيموا القيامة".

 

وفي السياق، نفسه نشر الطبيب والكاتب الأردني عاصم منصور عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" مؤكدا: "تكمن أهمية عملية الفكاك من الأسر في قيمتها المعنوية أكثر من أي شيء آخر، ولا ينتقص من قيمتها إعادة اعتقال أبطالها"، وتابع: "فهذه العملية ستبقى تشكل علامة فارقة في تاريخ مقاومة المحتل وتمريغ أنفه في تراب نفق الحرية".

 

فيما عبر الناشط أحمد المقداد بالقول: "4 أسرى من أبطال #نفق_الحرية تم اعتقالهم إلى الآن، محمود ومحمد العارضة، زكريا الزبيدي، يعقوب القادري. شعور بالقهر والألم، بس كل ما فعلوه لن يمحي فشلهم وإن 6 أبطال علّموا على دولة كاملة واخترقوا أنظمتها، الهزيمة تمّت من 6 سبتمبر، وما بعد ذلك تحصيل حاصل".

 

أما الناشط حسن حجازي فعلق قائلاً: "إعادة اعتقال المحررين الفلسطينيين من سجن جلبوع لن يمسح العار الذي لطّخ وجه الاحتلال بفعل عملية الفرار".

 

وشارك الآلاف من رجال الشرطة وقوات الأمن "الإسرائيلية" المختلفة -من جهاز الأمن العام "الشاباك" والجيش- في عمليات التمشيط والتفتيش؛ بحثا عن الأسرى الذين انتزعوا حريتهم من سجن "جلبوع" الاثنين الماضي، وأسفر ذلك عن اعتقال 4 من الأسرى الستة الذين فروا وهم زكريا زبيدي ومحمد قاسم عارضة ويعقوب محمود قدري ومحمود عبد الله عارضة، بينما بقي الأسيران مناضل يعقوب انفيعات وأيهم فؤاد كممجي قيد الحرية حتى اللحظة.

 

واستعانت "إسرائيل" في عمليات البحث عن الأسرى بـ720 دورية شرطية وعشرات المركبات العسكرية ومئات السيارات المدنية المنتشرة على 250 حاجزا شرطيا وعسكريا طيارا في فلسطين التاريخية.

 

وترجح التقديرات الأولية أن التكلفة اليومية للبحث عن الأسرى تقدّر بحوالي 5 ملايين دولار، عدا عن تكاليف تشغيل غرفة العمليات المشتركة لأذرع الأمن و4 كتائب قتالية و7 سرايا من الجيش "الإسرائيلي" التي تجندت للبحث عن الأسرى.

 

ويقبع 4 آلاف و850 أسيرا وأسيرة فلسطينية داخل 23 سجنا ومعتقلا ومركز توقيف "إسرائيلي"، ويعانون من انتهاكات عديدة، وفق مؤسسات فلسطينية معنية بالأسرى.

 

ويقع سجن جلبوع شمال فلسطين المحتلة، تم تدشينه بإشراف خبراء إيرلنديين وافتتح عام 2004 قرب سجن شطة في بيسان، ويعد ذا طبيعة أمنية مشددة جدًا ويوصف بأنه الأشد حراسة.

 

ويحتجز الاحتلال فيه أسرى فلسطينيين يتهمهم بالمسؤولية عن تنفيذ عمليات فدائية داخل فلسطين المحتلة عام 1948.

 

وتصف سلطة السجون الأسرى الستة بأنهم "بمستوى خطورة مرتفع"، ووصف 3 منهم بأن احتمال فرارهم من السجن مرتفع، وغالبيتهم من أسرى حركة الجهاد.

التعليقات : 0

إضافة تعليق