تحليل: إصرار المقاومة على تحرير الأسرى المعاد اعتقالهم تحدٍ جديد للاحتلال

تحليل: إصرار المقاومة على تحرير الأسرى المعاد اعتقالهم تحدٍ جديد للاحتلال
سياسي

غزة/ سماح المبحوح:

أكد محللون سياسيون ومختصون أن وعد المقاومة الفلسطينية بوضع أسماء الأسرى المعاد اعتقالهم على سلم أولويات صفقة التبادل القادمة، يحمل دلالات عدة على صعيد الفلسطينيين والأسرى خصوصا، وكذلك الحكومة الإسرائيلية ووضعها الداخلي. 

 

وأجمع المحللون في أحاديث منفصلة مع «الاستقلال» أن وعد المقاومة أعاد الروح المعنوية والاعتبار للأسرى وذويهم، كما أضعف صورة «إسرائيل» التي حاولت تجميلها حين قامت بإعادة اعتقالهم، مشيرين إلى أن الاحتلال سيحاول عرقلة إتمام الصفقة كي لا تنجح المقاومة في انتزاع انتصار جديد حين تحقق وعدها.

 

وقال أبو عبيدة في كلمة مصورة له السبت الماضي:  «لن تتم أي صفقة تبادل جديدة دون الأسرى الأبطال الأربعة الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم».

  

وأضاف: «نعد أسرانا الأحرار بأنهم سيتحررون قريبا ضمن صفقة الأحرار الجديدة»  .

 

 

وأكد أن اعتقال الأسرى لا يخفي ما وصفه بـ»حجم العار الذي لحق بالعدو ومؤسساته»، كما اعتبر أن عملية فرار الأسرى أظهرت مجددا «هشاشة أمن العدو».

 

 

وأول أمس، أعلنت قناة «كان» العبرية، اعتقال أسيرين آخرين من الأسرى المطاردين، ليرتفع بذلك عدد الأسرى المعاد اعتقالهم إلى أربعة من أصل 6 استطاعوا تحرير أنفسهم من سجن جلبوع قبل عدة أيام.

 

 

 وأفادت القناة العبرية أن قوات خاصة اعتقلت الأسيرين زكريا الزبيدي (46 عاما) ومحمد العارضة (39 عاما) في موقف للسيارات قرب جبل الطور القريب من مرج ابن عامر شرقي مدينة الناصرة شمال فلسطين المحتلة.

 

 

ويأتي ذلك بعد ساعات من إعادة اعتقال الأسيرين يعقوب قادري ومحمود العارضة في مدينة الناصرة.

 

 

وتواصل قوات الاحتلال البحث عن أسيرين آخرين هما مناضل نفيعات (26 عاما) وأيهم كممجي (35 عاما) اللذين كانا ضمن مجموعة الأسرى التي تحررت عبر نفق من سجن جلبوع شديد التحصين فجر الاثنين الماضي.

 

 

ومددت محكمة الصلح الاسرائيلية بمدينة الناصرة احتجاز الأسرى الفلسطينيين الأربعة المعاد اعتقالهم حتى 19 من الشهر الجاري، بينما تعهد أبو عبيدة الناطق باسم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالإفراج عنهم في أي صفقة تبادل قادمة.

 

دلالات عدة

 

أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة والكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، رأى أن وعد أبو عبيدة الناطق باسم القسام بإرفاق أسماء الأسرى المعاد اعتقالهم على رأس صفقة التبادل القادمة، يحمل عدة دلالات للفلسطينيين كافة من ضمنهم الأسرى أنفسهم وذويهم، والاحتلال الاسرائيلي.

 

 

وقال الدجني لـ «الاستقلال» إن : « الوعد أعاد الروح المعنوية والاعتبار للأسرى وذويهم بعد إعادة اعتقالهم من قبل الاحتلال الاسرائيلي، بعد تحرير أنفسهم من سجن «جلبوع» بعملية نوعية تنفسوا من خلالها الحرية بعد سنوات طويلة من الأسر داخل السجون» .

 

 

وأضاف أن : « المقاومة وضعت النقاط على الحروف من خلال ترسيخ مفاهيم جديدة لدى الرأي العام الفلسطيني بأنه على رأس أولوياتها إعادتهم لذويهم بعد دخولهم للسجون نتاج أعمال بطولية قاموا بها» .

 

 

وأشار إلى أن حكومة الاحتلال الاسرائيلي كانت تتوقع قبل عملية سجن جلبوع أن يتم انجاز صفقة تبادل بأسرع وقت ودون وجود عراقيل، لكن بعد العملية اختلف الأمر وأصبح للمقاومة تحدٍ واصرار على وضع الأسرى المعاد اعتقالهم على سلم الصفقة القادمة. وتوقع أن تنعكس شروط المقاومة سلبا على الحكومة الإسرائيلية، إذ سيضعها في حرج كبير أمام جمهورها، مما يدفعها لإعاقة ابرام الصفقة برفضها الشرط الجديد ، كي تجمل صورتها التي اهتزت، خاصة أنها حاولت صناعة مجد ونجاح كبير حين اعتقالهم .

 

إسقاط مخططات الاحتلال

 

بدوره، اتفق الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو مع سابقه، بأن حديث الناطق باسم القسام أبو عبيدة عن وضع أسماء الأسرى المعاد اعتقالهم من جديد، على سلم أولويات المقاومة بصفقة التبادل القادمة، يسقط مخططات الاحتلال الرامية لجعل « الكرة بملعبه» بوضع الشروط الذي يريدها  .

 

 

وأوضح عبدو لـ «الاستقلال» أن المقاومة وجهت بشكل واضح وصريح الدعم والمساندة والمؤازرة للأسرى المعاد اعتقالهم، بتأكيدها على أنهم أول المحررين بصفقة وفاء أحرار « 2»، مبينا أن هذا الشرط رفع المعنويات لدى الشعب الفلسطيني وذوي الأسرى بعدما ضجت المواقع بصور اعتقالهم.

 

 

وأشار إلى أن هذا الوعد من كتائب القسام له بعد وطني شامل وذو أهمية بالغة على صعيد وحدة الشعب الفلسطيني والتماسك الداخلي، بعد أن حاول الاحتلال خلال الأيام الماضية ضرب شبكة العلاقات الداخلية ببثه شائعات عن أن اعتقالهم جاء بعد تبليغ عائلات فلسطينية عن أماكن وجودهم.

 

 

ولفت إلى أن بعض الصحف الاسرائيلية تناولت شروط المقاومة الجديدة، مؤكدة أن صفقة التبادل الجديدة ستزداد تعقيدا في حال دار نقاش حول إتمامها.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق