"مواجهات وعمليات طعن وإطلاق نار بمدن عدّة"

الأخرس لـ"الاستقلال": غضب الضفة يتّسع وما يجري تعبير حقيقي عن وقوف شعبنا مع أسراه

الأخرس لـ
سياسي

الضفة المحتلة – غزة/ قاسم الأغا:

دعا القيادي بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ماهر الأخرس، إلى ضرورة تفعيل المقاومة وحالة الاشتباك ضد الاحتلال الإسرائيلي وقُطعان مستوطنيه بالأشكال كافّة؛ على وقع الإرهاب الممارس تجاه شعبنا الفلسطيني عمومًا، وأسرانا خصوصًا.

 

وقال القيادي الأخرس في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" الإثنين، إن رقعة الغضب الشعبي بالضفة المحتلة تتّسع، وما يجري من مواجهات وعمليات طعن وإطلاق نار، تعبير حقيقي على وقوف شعبنا ووفائه لقضية الأسرى في سجون الاحتلال.

 

وبالتركيز على جنين، شدد على أن عمليات إطلاق النار التي تشهدها ضد الاحتلال وقواته؛ "عصيّة على الانكسار، وأبطالها مستعدون ومتأهّبون؛ انتصارًا للأسرى، ودفاعًا عن المطاردَيْن، أيهم كممجي، ويعقوب نفيعات، حال لجوئهما إلى جنين".

 

وقال إن جنين تحمل سلاحها بيديها، ولن تقف صامته إذا ما تجرّأ الاحتلال على اقتحامها؛ بذريعة البحث عن البطلين "كممجي" و"نفيعات"، منبّهًا إلى أن ما يتعرّض له أسرانا من إجراءات عدوانية وقمعية غير مسبوقة، منذ تنفيذ عملية انتزاع الحرية"، بمثابة صبّ للزيت على النار، وعليه تحمّل تبعات ونتائج ذلك، داخل السجون وخارجها.

 

وحتى الليلة الماضية، أطلق مقاومون النار صوب قوة من جيش الاحتلال قرب بلدة "العرقة" غرب جنين المحتلة؛ لإرباكها وتشتيت مهمتها في البحث عن أيهم كممجي ومناضل نفيعات، اللذين ما زالا يتنسمان الحرية من سجن "جلبوع"، منذ فجر الإثنين الماضي.

 

وأفادت مصار محلية إن مقاومين هاجموا الليلة بالرصاص جنودًا من وحدتي "قصاصي الأثر" و"الإسناد والتفتيش" في جيش الاحتلال قرب جدار الفصل العنصري في قرية "العرقة"، مشيرًا إلى أنها ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها جنود لإطلاق النار في المنطقة الممتدة بين بلدة "يعبد" و"العرقة" بجنين، حيث يجري جيش الاحتلال تمشيطًا وتفتيشًا في جبال المنطقة.

 

وكانت قوات الاحتلال أعادت مساء الجمعة وفجر السبت الماضيين اعتقال أربعة أسرى هم: محمود ومحمد العارضة، ويعقوب قادري، وزكريا الزبيدي، من بين ستة حرّروا أنفسهم من سجن "جلبوع" عبر نفق حفروه من داخل الزنزانة، فيما تواصل البحث عن المحرّرين "كممجي" و"نفيعات".

 

ويبلغ إجمالي عدد الأسرى في سجون الاحتلال حوالي (4650) أسير، بينهم (41) أسيرة، و (180) طفلًا وقاصرًا، و (700) مريض يعانون أمراضًا بينها "مزمنة وخطيرة"، و (400) معتقل إداريّ (دون تهمة)، في حين بلغ عدد الأسرى الشهداء داخل السجون (226) شهيد، منذ النكسة سنة 1967.

 

صدارة الاهتمام

 

وأشار إلى أن العملية البطولية لأسرى "جلبوع" الستة، وإن تمكّن الاحتلال من إعادة اعتقال أربعة منهم؛ وحّدت الفلسطينيين حول قضية الأسرى، وأعادتها إلى صدارة اهتماماتهم، والالتفاف حول برنامج المقاومة.

 

وأضاف أن ما حقّقه محمود العارضة ورفاقه من انتصار على كيان الاحتلال؛ رفع من معنويات شعبنا، وأشعل لديه الأمل بالحرية، وعزّز من ثقته بإمكانية هزيمة هذا الكيان بأبسط الوسائل، حال توفرت الإرادة الجادّة والحقيقية.

 

وشدّد على أن ذلك الانتصار المؤزّر على الاحتلال بمنظوماته المختلفة، والذي يتزامن مع مرور 28 سنة على توقيع اتفاق "أوسلو"، جاء ليجدد التأكيد على انتهاء، بالرغم من عبثية تمسك البعض به.

 

وتابع "يجب أن ينتهي هذا الاتفاق المشؤوم، الذي لا يعبّر إلّا عن موقّعيه، ولم يصب سوى في مصلحة الكيان، على حساب الأرض والحقوق والثوابت الوطنية لشعبنا".

 

ووافق أمس، الذكرى الـ 28 لـ "اتفاق أوسلو"، الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة الاحتلال الإسرائيلي، في العاصمة الأمريكية واشنطن عام 1993؛ إلّا أن الاحتلال لم يبقِ إلّا على ما أفرزه من التزامات أمنية مع السلطة الفلسطينية.

 

وأمام ذلك، تطالب غالبية القوى والفصائل ومكونات الشعب الفلسطيني بالتحرّر من الاتّفاق، وشطب ملحقاته الكارثية من الجوانب والأمنية والاقتصادية والسياسية، التي تلّبي مخططات ومصالح الاحتلال فقط.

التعليقات : 0

إضافة تعليق