فوهة بركان تغلي

تنكيل الاحتلال بالأسرى يفجر الغضب الشعبي في الشارع الفلسطيني

تنكيل الاحتلال بالأسرى يفجر الغضب الشعبي في الشارع الفلسطيني
الأسرى

غزة/ سماح المبحوح:

أكد محللون ومختصون أن حالة الصمت الإسرائيلي على أوضاع الاسرى المعاد اعتقالهم، سيدفع إلى مزيداً من التصعيد في الضفة الغربية المحتلة خلال الفترة المقبلة، مشيرين إلى أن" اسرائيل" واهمة حينما اعتقدت أن فصل الفلسطينيين في تجمعات سكنية سيبعدهم عن قضاياهم الوطنية.

 

وأجمع المحللون في أحاديث منفصلة مع صحيفة " الاستقلال" على أن " اسرائيل" تعيش في مأزق نتيجة حالة الغضب الفلسطيني المتصاعدة بمختلف مدن الضفة الغربية، تضامناً مع الأسرى في سجون الاحتلال خصوصا المعاد اعتقالهم، مشددين على أن "اسرائيل" باتت أكثر حاجة للهدوء وامتصاص فتيل الغضب.

 

و تتواصل الفعاليات التضامنية المناصرة والمساندة للأسرى الفلسطينيين، في وجه ما يتعرضون له من انتهاكات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع حجب الاحتلال المعلومات والتكتّم على أماكن احتجاز الأسرى المعاد اعتقالهم وهم: زكريا الزبيدي، ومحمود العارضة، ومحمد العارضة، ويعقوب قادري، ومنعهم من حقهم في لقاء المحامين، هذا في وقت الإفصاح عن المعلومات المتعلقة بنقل الأسير الزبيدي مرتين إلى المستشفى.

 

قلق المواطنين الفلسطينيين حول مصير الأسرى المعاد اعتقالهم في ظل الأنباء التي تتحدث عن تدهور صحتهم جراء التعذيب، دفعهم لتنفيذ مسيرات ومواجهات غاضبة مع الاحتلال في مناطق عدة من الضفة الغريبة المحتلة.

 

و تشهد عدة مناطق بالضفة الغربية منذ أيام فعاليات ومسيرات ومواجهات مع الاحتلال تضامناً مع الأسرى، وخلال الأسبوعين الأخيرين تحولت الفعاليات الرافضة للاستيطان من مسيرات أسبوعية وإرباك ليلي، إلى مناسبات لنصرة قضية الأسرى، ما يعكس التفافًا شعبيًا حول هذه القضية الجامعة.

 

رسائل عدة

 

الكاتب والمحلل السياسي د. ماهر شامية رأى أن الالتفاف الشعبي حول قضية الأسرى وما يتعرضون له من انتهاكات داخل سجون الاحتلال، خاصة بعد اعادة اعتقال الاسرى الأربعة، يحمل رسائل عدة ، منها موجه للاحتلال الاسرائيلي والعالم ورسائل للفصائل الفلسطينية .

 

وأوضح شامية لـ"لاستقلال" أن الشعب الفلسطيني يريد أن يثبت للاحتلال الاسرائيلي وللعالم أن قضية الأسرى عليها اجماع وطني كبير في قطاع غزة والضفة والقدس والداخل وبالشتات، لذلك يواصل تنفيذه المسيرات والاحتجاجات والمواجهات بمختلف المدن بالضفة الغربية.

 

وبين أن رسالة الشعب الفلسطيني لفصائل المقاومة، بأن لديهم ورقة رابحة، لذلك يجب عليهم التحرك سريعا لعقد صفقة تبادل يضمن خلالها الشعب تبييض السجون، على رأسهم الأسرى المعاد اعتقالهم، متوقعا أن يزداد الغضب الشعبي المناصر للأسرى خلال الفترة المقبلة ولن يهدأ إلا بالاطمئنان على المعاد اعتقالهم، ووقف الإجراءات العقابية ضد الاسرى داخل السجون.

 

وأشار إلى أن قضية انتزاع الاسرى لحريتهم من نفق سجن جلبوع، أعاد قضية الأسرى وما يتعرضون له من تضييق وانتهاكات للواجهة من جديد وبقوة، على المستوى المحلي والعالمي، بعكس ما كانت تتوقعه " اسرائيل" التي تنكرها هي وأحلافها.

 

مزيد من التصعيد

 

بدوره، أكد المحلل والكاتب من الداخل الفلسطيني المحتل عبد اللطيف حصري، أن حالة الصمت الإسرائيلي حول أوضاع الاسرى المعاد اعتقالهم وما يتعرضون له، سيدفع الى مزيد من التصعيد في الضفة الغربية المحتلة خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا نفذ الأسرى تهديدهم وشرعوا بإضراب مفتوح عن الطعام ابتداء من يوم الجمعة القادم.

 

وقال حصري لـ"الاستقلال" : " إن الشعب الفلسطيني عبر عن رفضه للواقع الذي يعيشه الأسرى داخل السجون الإسرائيلية من خلال اعلانه التمرد والعصيان بالشوارع، وترجم ذلك من مواجهات وتصعيد الفعل الشعبي على الحواجز في مختلف أماكن الضفة الغربية والقدس".

 

وأضاف أن : " غالبية العائلات الفلسطينية لديها أسير أو شهيد أو جريح، لذلك فإن الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه ومكوناته يرفض الظلم والصمت ، وقدم أروع صورة للتضامن التكاتف والوحدة ".

 

وشدد على أن " اسرائيل" تعيش في مأزق لاعتقادها الواهم أنها تستطيع حصر الفلسطيني للأبد في معازل وتجمعات سكنية، وفصله عن واقعه وقضاياه الوطنية، فباتت الآن أكثر حاجة للهدوء وامتصاص فتيل الغضب.

 

وأشار إلى أن " اسرائيل" هي من خلقت الظروف المأساوية للشعب الفلسطيني، الذي بات يتمنى زوالها وتقرير مصيره واقامة دولته، كما ضيقت الخناق على الأسرى وجعلت حياتهم جحيماً.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق