"ندّد بصمت المؤسسات الدولية: مطبق ومريب"

قنديل لـ "الاستقلال": مخاوف كبيرة من إعدام الاحتلال الأسرى الأربعة المعاد اعتقالهم

قنديل لـ
الأسرى

غزة/ قاسم الأغا:

عبّر مدير جمعية واعد للأسرى والمحررين عبد الله قنديل عن تخوّفه من تعرض الأسرى الأربعة المُعاد اعتقالهم، بعد تحرّرهم من سجن جلبوع، شمال فلسطين المحتلة، للإعدام "غير المباشر".

 

وقال قنديل في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" الثلاثاء، "هنالك تخوفات كبيرة من عملية إعدام غير مباشر، قد يتعرض لها الأسرى الأربعة، على وقع تعرضهم للتنكيل والتعذيب الجسدي فور إعادة اعتقالهم، وبعد تحويلهم للتحقيق".

 

وتخّيم حالة من الغليان غير المسبوق، على أقسام الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، على وقع الإجراءات العدوانية والقمعية التي تقترفها إدارة السجون بحقّهم، منذ عملية "انتزاع الحرية"، لستة أسرى فلسطينيين، قبل أن يُعاد اعتقال أربعة منهم.

 

وفي هذا الصدد، وصف مدير جمعية "واعد" ما يجري تجاه أسرانا داخل السجون بـ "الهجمة الأعنف"، في تاريخ الحركة الأسيرة، مؤكداً أن الاحتلال يخفي الجزء الأكبر من حقيقة الأوضاع، عبر إعلامه الموجّه.

 

صمت مريب

 

وندّد بدور المؤسسات الحقوقية الدولية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، أمام الحملة الشرسة التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون، خصوصًا المعاد اعتقالهم مؤخرًّا، بعد تمكنّهم من تحرير أنفسهم.

 

وقال "نحن لا نتفهّم الصمت المطبق والمريب لهذه المؤسسات، في ضوء انطلاق أشرس حملة انتهاكات وقمع وتنكيل وتعذيب تجاه الأسرى في سجون الاحتلال".

 

 وطالبَ المراكز والمؤسسات الحقوقية المحلية، لا سيما الشريكة مع المؤسسات الغربية بتقديم موقف قانوني واضح حول ما يمارس بحق الأسرى، وبيان المركز القانوني لمن انتزعوا حريتهم من سجن "جلبوع".

 

ولفت إلى أن سجون الاحتلال ستشهد ما وصفها بـ "الهبّة النضالية التصعيدية"؛ رفضًا وتصديًّا من الأسرى لكل الانتهاكات والإجراءات العدوانيّة التي يمارسها الاحتلال تجاههم، موضحًا أن   الحركة الوطنية الأسيرة من مختلف القوى والفصائل أنهت مشاوراتها في هذا الصدد.

 

خيارات عدة

 

وتابع "من المقرر أن يشارك آلاف الأسرى في هذه الهبّة النضالية الأوسع داخل السجون، ولديهم من الخيارات ما يجعل قوّات السجون تتراجع عن كل إجراءاتها القمعية التي فرضتها مؤخرًّا".

 

ودعا مكونات شعبنا الفلسطيني كافة، إلى التوحد خلف قضية الأسرى وتسطير مواقفه الوطنية الرائدة خلف هذه القضية، وأن تبدأ السلطة الفلسطينية بتحريك دعاوى قانونية ضد الاحتلال ومسؤوليه أمام الجهات الدولية، لمعاقبته على جرائمه وانتهاكاته المتصاعدة تجاه أسرانا.   وسيشرع مئات الأسرى الفلسطينيين في إضراب مفتوح عن الطعام الجمعة المقبل؛ رفضًا للإجراءات العدوانية القمعية "غير المسبوقة" من إدارة سجون الاحتلال، في أعقاب عملية "انتزاع الحرية.

 

وسيخوض الإضراب 1380 أسير على الأقل، على أن ينضم عشرات الأسرى للإضراب عن الطعام والماء الثلاثاء المقبل، حتى رضوخ الاحتلال لمطالبهم الإنسانية العادلة 

 

ومنذ نحو أسبوع تفرض إدارة سجون الاحتلال إجراءات عقابية على الأسرى، بينها اقتحام السجون والتنكيل بالمعتقلين وضربهم، ونقلهم إلى سجون أخرى.

 

وتتركز الهجمة المسعورة لإدارة سجون الاحتلال على الأسرى، في مقدمتهم أسرى حركة الجهاد الإسلامي، بمساعدة وحدات خاصة مدجّجة بكل أنواع الأسلحة والكلاب البوليسية، وتحت غطاء سياسي وعسكري من حكومة "نفتالي بينيت".

 

وفي السياق، كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن الحركة الأسيرة تهدف من وراء خطواتها التصعيدية وقف سياسة القمع والتنكيل والتنقلات التعسفية، وإنهاء العقوبات المفروضة على مئات الأسرى وإخراج الأسرى المعزولين للأقسام العادية، وعودة الظروف الاعتقالية إلى ما كانت عليه قبل 5 أيلول/ سبتمبر الماضي (تحرّر أسرى جلبوع).

 

وكما تهدف للمطالبة بوضع حد لسياسة الاعتقال الإداري التعسفية ووقف سياسة التجديد للمعتقلين الإداريين، وعودة الزيارات العائلية عبر الشبك، وتنفيذ زيارات أهالي أسرى غزة، وتركيب تلفون عمومي ثابت ودائم في السجون، وإعادة مواد "الكانتين" كما كانت قبل "قانون شاليط"، وإدخال المواد التموينية والخضار واللحوم والفواكه، وإعادة إدخال الملابس عبر زيارات الأهل.

 

ومساء الجمعة وفجر السبت الماضيين، أعادت قوات الاحتلال اعتقال أربعة أسرى هم: محمود ومحمد العارضة، ويعقوب قادري، وزكريا الزبيدي، من بين ستة حرّروا أنفسهم من سجن "جلبوع" عبر نفق حفروه من داخل الزنزانة، فيما تواصل البحث عن المحرّرين أيهم كممجي، ومناضل نفيعات.

 

ويبلغ إجمالي عدد الأسرى في سجون الاحتلال حوالي (4650) أسيراً، بينهم (41) أسيرة، و (180) طفلًا وقاصرًا، و (700) مريض يعانون أمراضًا بينها "مزمنة وخطيرة"، و (400) معتقل إداريّ (دون تهمة)، في حين بلغ عدد الأسرى الشهداء داخل السجون (226) شهيداً، منذ النكسة سنة 1967.

التعليقات : 0

إضافة تعليق