رأي الاستقلال العدد (2212)

عندما يتحدث القائد تخرس ألسنة الكذابين

عندما يتحدث القائد تخرس ألسنة الكذابين
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (2212)

 

تحدث القائد محمود العارضة بلسان الحق المبين, ونقلت عنه هيئة شؤون الاسرى تصريحات تدل على عقلية القائد الواعي والمثقف والمسؤول, الذي يستطيع ان يؤدي رسالته نحو شعبه ووطنه في كل الميادين, يؤديها وهو حر وطليق, ويؤديها وهو في الاسر, يؤديها وهو يخضع للتحقيق, ويؤديها وهو يعذب بسياط الاحتلال الصهيوني المجرم, فالكلمة لديه امانة ومسؤولية ورفعة وسمو المحامي رسلان محاجنة التقى الأسير القائد محمود للعارضة الذي اكد لمحامي هيئة شؤون الاسرى بأنهم حاولوا قدر الإمكان عدم الدخول للقرى العربية حتى لا يعرضونهم للمساءلة, محمود الذي كان ينشد الحرية ويسعى اليها ويفعل المستحيل لأجلها, يرفض ان يعرض أبناء شعبه للمخاطرة, او حتى للمساءلة لأنه يشعر بالمسؤولية تجاه أبناء شعبه حتى وان كان ذلك على حساب حريته التي لطالما ناضل من اجلها, وقال القائد  محمود العارضة, أن سيارة شرطة إسرائيلية مرت بالصدفة كانت السبب في إعادة اعتقاله مع الأسير يعقوب قادري, وهذا دليل يقدمه القائد محمود لشعبه ان أيا من أهلنا في الأراضي المحتلة عام 48 لم يبلغ عنه او يقوم بتسليمه, وهو بذلك يكذب كل الدعايات التي حاول الاحتلال بثها لاحداث فرقة بين الفلسطينيين, وان مواطنين "عرب" اتصلوا بالشرطة وبلغوا عن محمود ورفيقه, وانه كان بحوزته راديو صغير لمتابعة ما يحدث, وانه تابع فرحة الفلسطينيين بعملية التحرر وهذا ما اسعده, وهو ما يحملنا المزيد من المسؤولية في استمرار المواجه وادامة الاشتباك مع هذا الاحتلال الصهيوني البغيض.

 

الأسير القائد البطل محمود العارضة لفت إلى أن التحقيق معه يستمر يوميًا بين 7 و8 ساعات، وأنهم يتعرضون لتعذيب متواصل من قبل المحققين، لكن لا زال يتمتع بصحة جيدة, وحتى ينفي أي مسؤولية عن زملائه ولا يعرضهم للتعذيب الشديد وبعقلية الرجال العظام قال القائد محمود أنه هو المسؤول عن حفر النفق، وأن عملية الحفر بدأت في شهر ديسمبر/ كانون أول من العام الماضي, دون ان يشير الى أي احد يكون قد ساعده في الحفر سواء من داخل السجن او خارجه, رغم ان الاحتلال الصهيوني المجرم يضغط عليهم بالتعذيب الشديد حتى يدلي بمعلومات يمكن ان تجر اخرين الى السجن والاعتقال والتحقيق, لكنه ابى ان يستجيب للاحتلال ويساوقه في مسعاه. ووجه محمود رسالة لوالدته قائلًا فيها “أطمئن والدتي عن صحتي، ومعنوياتي عالية، وأوجه التحية لأختي في غزة” وكأنه يشير الى حالة التكامل الشعبي بين غزة والضفة, وانه يقدر تضحيات الشعب الفلسطيني لأجل حرية الاسرى, وأشار محمود  إلى أنه سمع والأسرى الآخرين هتافات المتظاهرين في الناصرة من داخل قاعة المحكمة عندما تم عرضه على القاضي الصهيوني لتمديد مدة اعتقاله, الأمر الذي رفع من معنوياته واخوانه الذين اعيد اعتقالهم، معتبرًا أن ردة الفعل الشعبية بالنسبة له تمثل انجازًا كبيرًا وأنه يعتبر نفسه حقق نجاحًا كان سببًا فيه, فمحمود العارضة يدرك ان تفجر الاحداث في الضفة والثورة في وجه الاحتلال, وتنامي العمليات الفدائية ضد الاحتلال الصهيوني لا يقدر بثمن, وهو نجاح كبير وإنجاز يفخر به هو وإخوانه, وهدف من اهداف حريته.

 

المحامي خالد محاجنة قال أنه سمع تفاصيل أبكته خلال زيارته لـ “أسير انتزاع الحرية” محمد العارضة الذي اعيد اعتقاله برفقه زميله زكريا الزبيدي , منها تعرضه لتعذيب قاسٍ، وأنه تم الاعتداء عليه بالضرب المبرح، ورطم رأسه بالأرض، ولم يتلق العلاج حتى اللحظة، ويعاني من جروح في كافة أنحاء جسده، بسبب مطاردة الاحتلال له وللأسرى الآخرين, الأسير محمد العارضة قال، إن أيام حريته القليلة بعد الخروج من النفق أغنته عن 22 عامًا في المعتقل، وأن العودة للمعتقل لا تهمه بشيء, وهو سعيد لأنه أكل من ثمار شجر فلسطين، وسعيد انه تناولها من سهل مرج ابن عامر”, ولفت محاجنة، إلى أن الأسير محمد العارضة يرفض كافة التهم الموجهة إليه ويلتزم الصمت رغم كل محاولات الضغط والتعذيب التي يتعرض لها لتوريط أفراد عائلته, وقد رد على تهم محققي الاحتلال بقوله “أنا تجولت في فلسطين المحتلة عام 48، وكنت أبحث عن حريتي ولقاء أمي”, ويبدو ان هذا التصريح اثار المحققين الصهاينة على الأسير القائد محمد العارضة, وانهالوا عليه ضربا وشتما, فهو بهذه الكلمات ينتصر عليهم ويثبت لهم ضعفهم الشديد امام إرادة الفلسطينيين, وايمانهم بحقهم في الحرية والاستقلال, وما يجب ان يدركه الاحتلال ان حركة الجهاد الإسلامي لن تتخلى عن أبنائها الاسرى, وستدافع عنهم بقوة, وستعمل على تحريرهم من الاسر بكل الوسائل الممكنة, الاحتلال واهم ان ظن ان القمع والعزل والضرب سيمنع اسرى الجهاد وحركتهم الباسلة من البحث عن حريتهم فهذا حافز يقوي من عزيمتنا وايماننا بالحرية والاستقلال.

 

ان كل من حاول ان يبث الأكاذيب والدعايات ويشكك في اسطورة "انتزاع الحرية" عليه ان يخرس تماما الان, ويتوقف عن بث الأكاذيب, لان هؤلاء الاسرى الابطال الستة صنعوا المعجزات بإرادتهم الفولاذية لانهم مسكونين بالنصر, اما انتم فقد تملكت منكم الهزيمة واصبحتم تعيشونها بتفاصيلها حد الثمالة .. خبتم وخاب مسعاكم. 

التعليقات : 0

إضافة تعليق