بعد خضوعها للإملاءات "الصهيو- أمريكية"

عوض الله لـ "الاستقلال": أنظمة التطبيع جزء من منظومة أعداء شعبنا

عوض الله لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:

أكَّد عضو اللجنة المركزيّة العامّة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إيّاد عوض الله، أن اتّفاقيات التطبيع التي أُبرمت بين أنظمة عربية ودولة الاحتلال "الإسرائيلي"، لا تصبّ إلّا في مصلحة الأخيرة؛ للهيمنة على المنطقة العربية.  

 

وأضاف عوض الله في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" الجمعة، أن هذه الاتفاقيّات لا تأتي في إطار تحقيق مصالح الشعوب والأنظمة الموقّعة عليها؛ بل تعكس انصياع وخضوعها للإملاءات الصهيو أمريكية، في إطار تمرير مشاريعها بالمنطقة، وسرقة مقدّرات وخيرات شعوبها. 

 

وتابع أن الأنظمة التي انزلقت نحو حظيرة التطبيع "جزء من منظومة أعداء شعبنا، كونها تتساوق مع الإمبريالية العالمية، والصهيونية، في سياق التآمر على شعوب وقضايا المنطقة، وصولًا لتكريس الهيمنة على كل مقدّرات الأمّة"، مشدّدًا على أن المطبعين لن يجلبوا بجريمة التوقيع على اتفاقيّات التطبيع سوى "الخراب والدمار والتخلّف". 

 

لذلك فإن على هؤلاء أن يقفوا أمام شعوبهم ويعترفوا بأنهم أخطأوا التقدير بالهرولة نحو التطبيع؛ لأن الشعوب لن تصمت طويلًا على مواجهة تلك الأنظمة، التي صنّفت نفسها بالوقوف في حلف الأعداء للأمة العربية جمعاء، وبالمقدمة منها الشعب الفلسطيني. على حد تعبيره.

 

وهنا، قال عضو اللجنة المركزيّة العامّة للجبهة الشعبية إن "السلطة الفلسطينية بتركيبتها القائمة وقيادتها المتنفّذة، تتساوق مع النظام الرسمي العربي في كل ما سبق، عبر استمرار مراهنتها على استئناف مسيرة المفاوضات مع الاحتلال، وعدم مغادرة اتّفاق أوسلو، وما يحمله من عار على الشعب الفلسطيني وتاريخ نضاله الوطنيّ"، مشيرًا إلى أن النضال والكفاح المتواصل لشعبنا سيعيد الاعتبار لمشروعنا الوطني، وينهي مشروع ورموز هذا الاتفاق من المشهد السياسي".

 

ودعا قيادة السلطة إلى التوقف عن المراهنة على عودة مسار التسوية والمفاوضات العبثية، والتعويل على الإدارة الأمريكية الجديدة في هذا الأمر، مؤكّدًا أن السياسة الرسمية الأمريكيَة ثابتة، ولن تتغير إيجابًا تجاه القضية الفلسطينية، وقضايا الشرق الأوسط كافّة. 

 

وقال إن "أهداف الإدارة الأمريكية من وراء الدفع باستئناف عجلة ما تُسمى "عملية التسوية" بين السلطة الفلسطينية والاحتلال؛ كسب المزيد من الوقت، لتمرير المخطّطات والمؤامرات الرامية لتحقيق المصالح الصهيونية فقط".

 

وأضاف "الإدارات الأمريكية المتعاقبة ما زالت طرفاً في صراع الأمة العربية وشعبنا الفلسطيني مع الكيان الصهيوني، وهي منحازة وداعمة له، وتتبنّى مشاريع الكيان على أرض فلسطين المحتلة، والمنطقة بأسرها".

 

ولفت إلى أن الشعوب العربية باتت تدرك خداع السياسة الأمريكية وأهدافها بالمنطقة، وستعمل على إسقاط التطبيع بين الأنظمة الرجعية التابعة لأمريكا والكيان الصهيوني، حتى إعادة الاعتبار للمشروع التحرري القومي العربي، بتحرير فلسطين من بحرها إلى نهرها".  

 

وفي 15سبتمبر(أيلول) 2020، وقّعت الإمارات والبحرين بالبيت الأبيض على ما تسمى "اتفاقات أبراهام" لتطبيع العلاقات بينهما وبين كيان الاحتلال "الإسرائيلي".

 

وانزلقت فيما بعد السودان، بإعلانها في 23 أكتوبر (تشرين أول) من السنة ذاتها، لقافلة التطبيع، ثم لحقتها المغرب، بعد نحو شهرين. ومنذ توقيع "أبو ظبي" اتفاق التطبيع مع دولة الاحتلال، أبرم الجانبان عدداً من الاتفاقات التجارية، وارتفع عدد شركات الأخيرة الناشئة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والزراعة في البلد الخليجي.

 

وأثار انحدار تلك الدول الأربع نحو "مستنقع التطبيع" رفضًا شعبيًّا عربيًّا وإسلاميًّا لهذه الخطوة كونها "تمثّل خيانة للقدس وحقوق الشعب الفلسطيني العادلة".       

التعليقات : 0

إضافة تعليق