رفضا للإجراءات العقابية

أسرى "الجهاد" في سجون الاحتلال..  معركة نضال مستمرة لتحقيق المطالب

أسرى
الأسرى

غزة/ سماح المبحوح:

يواصل أسرى حركة الجهاد الاسلامي في سجون الاحتلال "الاسرائيلي" خوض معركة مفتوحة مع إدارة السجون منذ 15 يوماً على التوالي، رفضاً لعدم عودة الأوضاع لما كانت عليه قبل عملية « انتزاع الحرية» واستمرارها بفرض عقوبات مشددة على الأسرى داخل السجون. 

 

وطالت العقوبات إنجازات هي في الأصل حقوق للأسرى حصلوا عليها بعد معارك وإضرابات عن الطعام، ومنها التمثيل الفصائلي، وإلغاء «الكانتينا» (متجر يشتري منه الأسرى احتياجاتهم)، وتقليص «الفورة» (الاستراحة )، و إلغاء غسيل الملابس .

 

كما صعدت إدارة السجون سوء تعاملها مع أسرى الحركة، بإجرائها تنقلات لهم بكل السجون، وعزل عدد منهم ، واقتياد آخرين للتحقيق.

 

 

يذكر أن قادة الحركة الأسيرة علقت رسميا، خطواتها التصعيدية التي كانت من المفترض أن تبدأ الجمعة الماضية، على أن تعود الحياة داخل السجون والمعتقلات إلى ما كانت قبل الخامس من سبتمبر/أيلول الحالي، وكذلك أن يتم وضع أسرى حركة الجهاد الاسلامي في غرفة أو غرفتين مقابل عدم توزيعهم في غرف مشتركة، في الوقت ما زال أسرى حركة الجهاد مصرين على خطواتهم في ظل تواصل عمليات التنكيل والتضييق بحقّ الأسرى، والتي فُرضت بعد عملية انتزاع الحرية من سجن جلبوع.

 

في الوقت تواصل إدارة مصلحة سجون الاحتلال عزل الأسير زيد بسيسي “أمير الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال ونائبه تميم سالم وأعضاء الهيئة مهند الشيخ إبراهيم، أنس جرادات، ثابت مرداوي، حسام عابد وعبد عبيد لليوم ال (١٤) على التوالي وتمنع المحامين من زيارتهم.

 

وقرر نحو 100 أسير في سجن عوفر الإسرائيلي الاضراب التدريجي عن الطعام ابتداء من اليوم الاثنين في إطار تراجع ادارة السجن عن الاتفاق المتمثل بوقف اجراءات التنكيل والتضييق بحقّ الأسرى والتي فُرضت بعد عملية انتزاع الحرية من سجن جلبوع.

 

وبعد أسبوعين من مطاردة أسرى عملية " انتزاع الحرية " التي استنزفت قوات الأمن الإسرائيلية، اعتقلت قوات الاحتلال فجر أمس الأسيرين أيهم كممجي ومناضل انفيعات في منزل في مدينة جنين بالضفة الغربية، لينضموا لرفاقهم الذين أعيد اعتقالهم قبل أيام ، زكريا الزبيدي ومحمد ومحمود العارضة ويعقوب القادري.

 

خطوات تصعيدية

 

المحرر المبعد إلى قطاع غزة طارق عز الدين أكد أن أسرى حركة الجهاد الإسلامي بصدد القيام بالعديد من الخطوات التصعيدية، في حال عدم عودة الأوضاع لما كانت عليه قبل عملية " انتزاع الحرية".

 

وأوضح عز الدين لـ"الاستقلال" أن اعلان أسرى الجهاد عن خطواتهم التصعيدية القادمة ، سيتم وفق ما ستترتب عليه نتائج الحوارات المنعقدة بشكل شبه يومي مع ادارة السجون ، مشددا على وجود مخاوف من ادارة السجون أن تصل الخطوات حد إحراق سجانين و عمليات طعن.

 

وبين أن أولى الخطوات الاحتجاجية التي قام بتنفيذها أسرى الحركة والتي تعد مخالفة كبيرة لتعليمات ادارة السجون، هي عدم وقوفهم للعد وعدم خروجهم للتفتيش والفحص الأمني، مؤكدا أن ذلك يعتبر بعرف ادارة السجون تمرداً وينذر بخطر كبير.

 

وقال  إن : " أسرى الحركة يمتلكون أوراقاً كثيرة أمام معركتهم المفتوحة مع ادارة السجون ، غير الاضراب المفتوح الطعام في حال لم تستجب لمطالبهم وحقوقهم  ".

 

وأضاف أن : " ادارة السجون حاولت اللعب على وتر تفريق الأسرى وشق صف الحركة الأسيرة، وافشال خطوات أسرى حركة الجهاد، بالموافقة على اعادة الانجازات لسابق عهدها، دون أن تشمل أسرى الحركة"، مشيرا إلى أن أسرى الحركة لم يعارضوا ذلك، لما فيه مصلحة وانجاز عظيم لباقي الأسرى.

 

وأشار إلى التنسيق العالي بين قادة فصائل الحركة الأسيرة وأسرى حركة الجهاد داخل السجون، للانضمام للخطوات التصعيدية، في حال فشل حوار أسرى الجهاد مع ادارة السجون.

 

ولفت إلى حالة الاستنفار القصوى التي تعيشها ادارة السجون على مدار الساعة، حيث قامت باستدعاء وحدات  " المتسادا " و " النحشون " لغموض الخطوات الاحتجاجية التي من المحتمل أن يتخذها أسرى حركة الجهاد.

 

حذر وقلق

 

 المتحدث باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه، أكد أن الأوضاع داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي تنذر بحالة من الحذر والقلق الشديدن ، خاصة في ظل الاعتداءات الوحشية والتنكيل الواقع على أسرى حركة الجهاد الاسلامي، ووجود عدد منهم داخل أقبية التحقيق، ونقل آخرين إلى العيادات والمشافي ، نتيجة المعاملة القاسية ضدهم. 

 

وقال عبد ربه لـ"الاستقلال"  إننا :"نترقب بقلق التطورات داخل السجون، خاصة إذا ما اقدمت إدارة السجون على مضاعفة معاناة أسرى حركة الجهاد، وتلاعبت بالاتفاق الذي ابرمته مع الحركة الأسيرة".

 

وأضاف أن : "الاتفاق الذي توصلت إليه الحركة الأسيرة مع ادارة السجون ، بوضع أسرى حركة الجهاد الاسلامي في غرفة أو غرفتين مقابل عدم توزيعهم في غرف مشتركة ، هو اتفاق أولي لا نهائي".

 

وأشار إلى أن القضايا العالقة بين ادارة السجون وأسرى حركة الجهاد، تتمثل في عمليات التنكيل والعزل والتحقيق المستمر مع الأسرى.

 

ولفت إلى أن الحوار مستمر مع ادارة السجون، للتراجع عن اجراءاتها العقابية بحق أسرى حركة الجهاد، مشددا على أنه في حال اتخذت الحركة الأسيرة أي خطوات تصعيدية ستكون الهيئة بجانبها.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق