رداً على اتهامها بإفشال المصالحة

فصائل: الجهاد الإسلامي عنوان للوحدة ورفع الظلم عن الشعب

فصائل: الجهاد الإسلامي عنوان للوحدة ورفع الظلم عن الشعب
سياسي

غزة/ سماح المبحوح:

رغم الدور الذي أدته ومازالت تؤديه حركة الجهاد الاسلامي في كافة الميادين، لتقريب وجهات النظر بين مختلف الفصائل الفلسطينية، خاصة بين حركتي فتح وحماس، وسعيها الدؤوب لإنجاح ملف المصالحة ووأد الانقسام، تكافأ بهجوم لاذع من عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، متهما إياها بإفشال جهود المصالحة.

 

وتوالت ردود الأفعال المنددة من الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية لتدحض الاتهامات التي وجهها الأحمد لحركة الجهاد الإسلامي، بالتشويش على المصالحة ومحاولة افشالها، والتي أكدت جميعها أن تصريحات الأحمد لا تخدم سوى الاحتلال وأعوانه.

 

وأكدت الفصائل أن اتهامات عزام الأحمد ضد حركة الجهاد الإسلامي بإفشال المصالحة لها أهداف سياسية على الصعيد المحلي والدولي، مؤكدين على أنها أدت دورا محوريا في انهاء الانقسام الفلسطيني ورفع الظلم الواقع عن المواطنين في قطاع غزة منذ أكثر من عشرة أعوام .

 

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد اتهم قيادات من حركة الجهاد الإسلامي بتخريب المصالحة الفلسطينية من خلال التأثير على الفصائل الفلسطينية الأخرى.

 

وقال الأحمد في لقاء متلفز الخميس الماضي:"  إن بعض قيادات حركة الجهاد الإسلامي حاولوا تخريب المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس"، مضيفا" كل الفصائل خاصة القادمة من غزة أكدت خلال حوار القاهرة إن هناك عراقيل أمام تمكين الحكومة باستثناء وفد حركة الجهاد، لان موقفهم سلبي تجاه المصالحة".

 

أهداف سياسية

 

  ورأى عبد الحميد المصري القيادي في حركة فتح التيار الإصلاحي، أن اتهامات الأحمد لحركة الجهاد الإسلامي بافشال المصالحة، لها أهداف سياسية على الصعيد المحلي والدولي، لافتا إلى أن التصريحات جاءت لإرضاء أطراف عربية ودولية لكسب مواقف سياسية.

 

وقال المصري لـ"الاستقلال":" إن الأحمد يسعى لتحقيق أهداف ومآرب سياسية، إذ يريد أن يبيع مواقف لدول الإقليم، لارتباط حركة الجهاد بدول أخرى تدعم وتساند المقاومة ويريد أن يشوه العلاقات المحلية مع الحركة".

 

وأضاف:" حركة الجهاد لم تكن طرفاً يسيء للوطن، ولم تتورط بشيء يضر قضيتنا العادلة، بل كانت دوما تدعم الوحدة الوطنية والمصالحة، من أجل الوصول للهدف الاسمى، الذي تتفق عليه حركات المقاومة، وهو تحرير الوطن من الاحتلال الإسرائيلي".

 

وتابع: " كل ما يقال عن الإخوة بالجهاد الإسلامي مردود على من تفوه به، إذ أن أبناء الجهاد  رفاق درب منذ الانتفاضة الاولى، لم نجد منهم سوى الإخلاص والمحبة للوطن، و كانوا هم من يطبب جراح أهالي غزة في ظل معاناتهم من الانقسام وتبعاته".

 

وأشار القيادي بحركة التيار الإصلاحي أنه منذ بدأ الانقسام برز دور حركة الجهاد الإسلامي الطليعي، برأب الصدع الذي أحدثه، وتضرر به أبناء الشعب الفلسطيني وأساء للقضية، إذ كان أداة خير وبناء لتحقيق الوحدة الوطنية.

 

ألغام بطريق المصالحة

 

ووصف القيادي بحركة حماس فتحى القرعاوي، اتهامات الأحمد للجهاد الإسلامي بإفشال المصالحة، بألغام وضعت على طريق المصالحة، لتتوقف عند حد معين، ولا تمضى قدما لتحقيقها كاملا على أرض الواقع.

 

وأوضح القرعاوي لـ"الاستقلال" أن حركة الجهاد الإسلامي تدفع كما حركة حماس والعديد من الأطراف باتجاه وأد الانقسام وتحقيق المصالحة، لإنهاء معاناة المواطنين بقطاع غزة، والظلم الواقع عليهم منذ أكثر من عشرة أعوام .

 

وبين أن تصريحات الأحمد لا تتناسب مع  أجواء المصالحة التي يحاول مختلف الأطراف تحقيقها، خاصة في ظل التنازلات التي قدمتها حركة حماس، و سعيهم لرفع العقوبات والحصار المفروض على المواطنين بغزة.

 

ولفت إلى أن تصريحات الأحمد لن تؤثر على المصالحة ولن تعكر الأجواء، مشددا أن المصالحة سوف تمضي قدما لجعلها أمرا حقيقيا يلمسه المواطنون على أرض الواقع.

 

ردود الأفعال

 

اللواء توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، اعتبر أن إهانة أي قائد بحركة الجهاد الإسلامي هي إهانة لكل قائد فتحاوي بوصلته فلسطين.

 

وقال الطيراوي في تصريحات صحفية: " إن الجهاد الإسلامي حركة وطنية فلسطينية علاقتنا بها استراتيجية وتصريحات الأخ أبو نداء فهمت خطأ"، مضيفا: " قيادة حركة فتح تكن للأخ خالد البطش وكافة قادة الجهاد الإسلامي كل الحب والاحترام والتقدير ".

 

من ناحيته، د. ياسر الوادية رئيس تجمع الشخصيات المستقلة، قال: "حركة الجهاد الاسلامي بدءاً من الامين العام ومروراً بالأخ خالد البطش (أبو عاشور)، عرفتهم وتعاملت معهم ولا زلت حتى الآن اشعر بالمصداقية وأشهد لهم بالأمانة الوطنية بكل الملفات منذ فترة الاقتتال حتى الانقسام والحوارات والاجتماعات وجهود المصالحة».

 

أما ماهر مزهر مسؤول العلاقات الوطنية للجبهة الشعبية وعضو لجنتها المركزية، أكد أن حركة الجهاد الإسلامي والأخ المجاهد خالد البطش هم مثال للعطاء والكفاءة والنزاهة والصدق والمقاومة، مضيفاً أنه من المخجل والمعيب وجود من يزايد ويسيء لهم.

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق