الإهمال الطبي للأسرى.. إعدام متواصل أمام عجز دولي

الإهمال الطبي للأسرى.. إعدام متواصل أمام عجز دولي
الأسرى

غزة / الاستقلال

لم يكن نبأ استشهاد الأسير المحرر المصاب بالسرطان حسين مسالمة مفاجئًا بالنسبة لذويه أو على مستوى الجمهور الفلسطيني ومنظمات حقوق الانسان، كونه كان متوقعًا قبل تحرره في سجون الاحتلال بسبب سياسة الإهمال الطبي المتعمد المنتهج في السجون.

 

واستشهد مسالمة مساء الأربعاء، بعد تدهور طرأ على صحته.

 

وكان الشهيد مسالمة من بيت لحم، قد وصل إلى مرحلة حرجة جدا، ومكث منذ الإفراج عنه من سجون الاحتلال في شهر شباط/ فبراير 2021 في مستشفى "هداسا" إلى أن نقل قبل أسابيع الى المستشفى الاستشاري برام الله.

 

وتعد سياسة الإهمال الطبي هي واحدة ضمن العديد من الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث بلغ عدد الأسرى والأسيرات المرضى في سجون الاحتلال أكثر من 750 أسيراً وأسيرة.

 

ويعاني الأسرى المرضى من أمراض مختلفة بعضها مزمن وبعضها خطير.

 

سبب رئيسي

 

وشكلت هذه السياسة سببًا رئيسيًا في استشهاد 69 أسيراً في السجون منذ عام 1967 حتى عام 2020 كان آخرهم الشهيد سعدي الغرابلي وسبقه الأسير سامي أبو دياك والذي تعرّض لعملية قتل ممنهجة خلال سنوات معاناته من مرض السرطان.

 

وتشير إحصائيات مؤسسة الضمير إلى وجود 26 أسيرة فلسطينية مريضة تعاني من أمراض متعددة ومشاكل صحية، كأمراض القلب والغدة الدرقية والسكري والضغط، ومشكلات المعدة والأسنان، والعظام والعيون، إضافة إلى وجود 7 أسيرات جريحات تعرضن لعنف مباشر من خلال استخدام الاحتلال للقوة المفرطة أثناء اعتقالهن.

 

وأدت هذه السياسة إلى معاناة الأسيرات ما بعد الإصابة في عدم تقديم العلاج المناسب لهن ولوضعهن الصحي.

 

إن أثر سياسة الإهمال الطبي يمتد ليطال الأسرى المحررين بعد الخروج من السجن، حيث سقط العديد من الشهداء بعد تحررهم من الأسر نتيجة للإهمال الطبي الذي تعرضوا له أثناء فترة الاعتقال، لتفاقم الأمراض التي أصابتهم أثناء الاعتقال وعدم تلقيهم العلاج اللازم في حينها.

 

وتُمعن سلطات الاحتلال بانتهاك حقوق الأسرى المكفولة بموجب الاتفاقيات والمواثيق الدولية فيما يتعلق بحق المعتقلين بتلقي العلاج اللازم والرعاية الطبية، حيث كفلت اتفاقية جنيف الرابعة في المواد (76) و(85) و(91) و(92) حق الأسرى بتلقي الرعاية الطبية الدورية، وتقديم العلاج اللازم لهم من الأمراض التي يعانون منها.

 

هذا ويوجد في سجون الاحتلال 150 أسيراً يعانون من أمراض خطيرة كالسرطان والقلب والفشل الكلى والسكري والضغط، وهناك حالات عديدة مصابة بأمراض عصبية ونفسية وعدد من الجرحى والمصابين بالشلل والمبتورة أياديهم أو أقدامهم، وهؤلاء جميعاً لا يتلقون الرعاية الصحية المناسبة.

 

وأمام عجز المؤسسات الحقوقية والانسانية تجاه انتهاكات الاحتلال وعدم تحرك المجتمع الدولي لحمايتهم وتحسين أوضاعهم، تحذر مراكز معنية بشأن الأسرى من استمرار سياسة الإهمال الطبي.

التعليقات : 0

إضافة تعليق