"دعاها لفَتح قنوات حوار مع قوى المقاومة"

قيادي بحماس لـ "الاستقلال": السلطة مطالبة بوقف تسوّل اللقاءات لاستئناف المفاوضات مع الاحتلال

قيادي بحماس لـ
سياسي

الضفة المحتلة/ قاسم الأغا:

عبّر القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد الحاجّ، عن رفضه المطلق للقاءات والاجتماعات التي يعقدها مسؤولين بالسلطة الفلسطينية مع مسؤولين ونواب كنيست وزراء سابقين لدى كيان الاحتلال، مطالبًا إيَّاها بوقف "تسوّل" الدعوة لاستئناف المفاوضات "العبثية" مع الكيان.

 

وقال القيادي الحاجّ من جنين المحتلة، في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" الخميس، إن سياسية المراوحة بالمكان، من السلطة وحركة "فتح"، واستمرار المراهنة على نهج المفاوضات مع الاحتلال على وقع جرائمه واعتداءاته وحصاره؛ "طعنة لشعبنا الفلسطيني، وتفريغ للشحنة الوطنية والنضالية لديه".

 

وأضاف "على السلطة وفتح، أن تعوّلا فقط على شعبنا، ومقاومته، وقُواه وفصائله الوطنية الفاعلية والمؤثرة، وأن تعيدا حساباتهما لجهة تعزيز نهج المقاومة، الذي يلقى إجماعًا من الكل الوطني؛ لأن الاحتلال لا يفهم إلّا لغة المواجهة والقوة، ولا يلقي بالًا للضعفاء".

 

وتابع "يجب على هؤلاء فَتح قنوات حوار مع القوى والفصائل لا سيما المقاوِمة، حول القضايا الوطنية كافّة، وفي مقدمتها قضية أسرانا، وما يتعرضون له من هجمة شرسة واعتداءات قمعيّة من إدارة سجون الاحتلال، خصوصًا بعد عملية انتزاع الحرية من سجون جلبوع"، مشيرًا إلى أن هنالك محاولات للالتفاف على الأسرى وقضيتهم، والاستفراد بهم.  

 

في الأثناء، تتركّز الهجمة المسعورة لإدارة سجون الاحتلال على الأسرى، في مقدمتهم أسرى حركة الجهاد الإسلامي، تحت غطاء سياسي وعسكري من حكومة "نفتالي بينيت".

 

ولاحقًا، حذّرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إدارة السجون من قمع اعتصام ينظّمه أسرى الحركة في سجن النقب؛ للمطالبة بوقف الإجراءات الانتقامية ضدهم.

 

وفي بيان لها الخميس، اطّلعت عليه "الاستقلال"، حمّلت الحركة الاحتلال كامل المسؤولية عن أي مساس بحياة الأسرى المعتصمين، مؤكدة دعمها الكامل لمطالبهم العادلة، ومساندة خطواتهم كافّة التي يواجهون من خلالها اعتداءات إدارة السجون.

 

وفي هذا الصدد، شدّد القيادي بحماس على أن العلاقة بين الشعب الفلسطيني والاحتلال علاقة "حرب وحقوق ووجود"، وفق تعبيره، وليس تعايش، أو تحسين ظروف معيشية واقتصادية، كما يحاول تسويقها مهندسي "أوسلو"، وأرباب التنسيق الأمني مع الاحتلال.

 

وهنا، قال "السلطة وفتح تعيشان في حالة انفصال عن الواقع، وما استمرار لقاءاتهم بالعدو، والمراهنة على استئناف الحوارات معه إلّا انعكاس للتخبّط، وهذا ما يدعو للأسف؛ لأن فيه مضيعة للوقت ولحقوق شعبنا وخيانة لدماء الشهداء". 

 

وأردف "يجب إعادة بناء البيت الوطني الفلسطيني، وتعزيز مشروع الوحدة على أساس برنامج المقاومة والمواجهة ضد الاحتلال في كل جغرافيا فلسطين التاريخية؛ إلّا أن السلطة وفتح ما زالتا تضربان بعرض الحائط مخرجات التوافقات الوطنية في هذا الصدد".

 

عباس والأمم المتحدة

 

وعشيّة خطاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عّباس المرتقب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 76، علّق القيادي بحماس من جنين على ذلك، بالقول، إن عباس منذ سنوات طويلة يلقي خطابات على المنبر ذاته؛ لكن ذلك لم يأتِ بنتيجة.

 

وأكمل "الأمم المتحدة ومثيلاتها من المؤسسات الدولية لا تخضع إلّا لمعادلة القوة، ولا تستجيب للغة الاستجداءات والنداءات"، مضيفًا أن كل قرارات الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، ضرب بها الاحتلال عرض الحائط، ولم يطبّق منها شيئًا، ولذلك ما يجري استهلاك للوقت ليس إلّا". 

 

وفي وقت سابق، كشفت وسائل إعلام عبرية عن اجتماع عقد بين مسؤولين بالسلطة الفلسطينية ووفد من الاحتلال، ضمّ وزراء وأعضاء سابقين بالكنيست، في مكتب ما تسمى لجنة "التواصل مع المجتمع الإسرائيلي"، التابعة لمنظمة التحرير بمدينة رام الله.

 

وقالت إذاعة "كان" العبرية الخميس، إن الاجتماع جرى بعلم مسؤولين في حكومة الاحتلال الحالية، بينهم وزير الخارجية "يائير لابيد"، مبينةً أن "مسؤولين بالسلطة مقربين من الرئيس محمود عباس شاركت بالاجتماع".

 

وذكرت أن من بين هؤلاء "مستشار عباس للشؤون الدينية محمود الهبّاش، والمتحدث بلسان رئاسة السلطة ووزير الإعلام فيها نبيل أبو ردينة، وعضو اللجنة المركزية بحركة فتح محمد المدني"، فيما ضم وفد الاحتلال شخصيات شاركت بالتوقيع على اتّفاق "أوسلو" عام 1993، أبرزهم "يوسي بيلين" الذي كان حينها نائبًا لوزير خارجية الاحتلال، وشخصيات من اليسار (الصهيوني)، والنائب العربي السابق بالكنيست طلب الصانع"، بحسب الإذاعة ذاتها.

 

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق